OpenAI توسع استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تصميم الرقائق وتكشف نتائج جديدة لتطوير شريحة Jalapeno

لمحة نيوز

تتجه تجربة الذكاء الاصطناعي داخل شركة OpenAI إلى مساحة تتجاوز تطوير النماذج والتطبيقات، لتصل هذه المرة إلى المكونات التي تقوم عليها تلك التقنيات من الأساس، إذ كشفت الشركة عن استخدام نماذجها الخاصة في تطوير شريحة حوسبة متخصصة تحمل اسم Jalapeño، في خطوة تعكس رغبتها في الجمع بين تطوير البرمجيات وتصميم العتاد ضمن منظومة واحدة.

وجاء الكشف عن الشريحة بالتزامن مع إعلان نتائج اختبارات أجرتها OpenAI على عدد من نماذج الذكاء الاصطناعي، بينها نماذج طورتها الشركة وأخرى من جهات خارجية. وأظهرت النتائج المعلنة مكاسب واضحة في استهلاك الطاقة وزمن الاستجابة مقارنة بالأنظمة التي استخدمت للمقارنة.

وتكتسب التجربة أهمية خاصة لأن OpenAI لم تتعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره برنامجًا يعمل فوق شريحة جاهزة، بل استعانت بنماذجها خلال مراحل من عملية تطوير Jalapeño نفسها.

وقالت سارة فريار، المديرة المالية في الشركة، إن OpenAI توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات متخصصة مثل تصميم الرقائق وعلوم الحياة والخدمات المالية، مشيرة إلى أن الشركة تمكنت بمساعدة نماذجها من الوصول بتصميم Jalapeño إلى مرحلة التجهيز النهائي للتصنيع خلال تسعة أشهر.

وتعد هذه المرحلة نقطة مهمة في دورة صناعة أشباه الموصلات، لأنها تعني أن التصميم الهندسي أصبح جاهزًا للانتقال إلى التصنيع الفعلي. ولا تتعلق أهمية ذلك بالسرعة وحدها، فكلما دخل الذكاء الاصطناعي بصورة أكبر في تصميم العتاد أصبح من الممكن تطوير معالجات أكثر توافقًا مع احتياجات النماذج والأنظمة التي ستعمل عليها.

أما Jalapeño نفسها فلم تُصمم لتكون بديلًا شاملًا لجميع المعالجات المستخدمة في مراكز البيانات، وإنما ركزت OpenAI على استخدامها في عمليات الاستدلال، أي المرحلة التي يعالج فيها النموذج

طلب المستخدم ويقدم الإجابة. وهذه المهمة تزداد أهميتها مع ارتفاع أعداد المستخدمين والطلبات، ولذلك تسعى الشركة إلى بناء شريحة تتلاءم بصورة أكبر مع طبيعة هذا النوع من التشغيل.

وطورت OpenAI الشريحة بالتعاون مع Broadcom ضمن خطة تمتد إلى أجيال متعددة، وتعتزم البدء في استخدامها داخل بنيتها الحاسوبية خلال عام 2026، على أن يتوسع استخدامها لاحقًا.

وفي الاختبارات المعلنة، شغلت الشركة Jalapeño على نماذج GPT-OSS 120B وDeepSeek R1 وKimi K2.5 1T. وأظهرت النتائج أنها حققت بين 1.5 و1.9 مرة كمية أكبر من أعمال الذكاء الاصطناعي لكل وحدة من الطاقة عند أقصى إنتاجية، مع انخفاض زمن الاستجابة الكلي بين 1.7 و3.6 مرة. وفي المهام التي تحتاج إلى تفاعل سريع، وصل الأداء إلى ما بين 2.1 و4.1 مرة بحسب الحمل والنموذج المستخدم.

ولا يقتصر الأمر على قوة المعالجة، إذ ركز تصميم Jalapeño

أيضًا على تقليل حركة البيانات بين المعالج والذاكرة ومكونات النظام المختلفة، وهي عملية تستهلك وقتًا وطاقة خصوصًا عند تشغيل النماذج الكبيرة. ولهذا تعاملت OpenAI مع المعالجة والذاكرة والاتصال باعتبارها أجزاء من منظومة واحدة.

كما استخدمت الشركة نماذجها في برمجة الشريحة وتحسين أدائها، إلى جانب Codex ونموذج GPT-Astra لتكييف نماذج مفتوحة الأوزان مع بنيتها. وفي بعض تطبيقات GPT-OSS، قالت OpenAI إن البرمجيات التي ساهم الذكاء الاصطناعي في تطويرها تفوقت على تطبيقات كتبها مهندسون بشريون، ووصل التحسن في بعض الحالات إلى نحو 1.5 و1.8 مرة.

ومع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينفذون سلسلة طويلة من المهام، تصبح سرعة الاستجابة وكفاءة الطاقة أكثر أهمية. ومن هنا تبدو Jalapeño بداية لمسار قد يمتد إلى أجيال جديدة من الشرائح، بحيث تتطور النماذج والعتاد والبرمجيات

معًا.

تم نسخ الرابط