سيارة تتحرك بمفردها بعد مغادرة السائق دون مكابح

لمحة نيوز

في حادثة غريبة أثارت ردود فعل واسعة على الإنترنت تحركت سيارة بمفردها في أحد الأحياء السكنية الهادئة في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تركتها سائقتها دون تفعيل المكابح اليدوية. وعلى الرغم من أن الواقعة لم تسفر عن أي إصابات أو أضرار إلا أنها فتحت باب النقاش حول إهمال قواعد السلامة الأساسية أثناء القيادة.
وقعت الحادثة صباح يوم الأحد في حي سكني هادئ خارج مدينة بورتلاند حين أوقفت امرأة سيارتها  أمام منزل أحد معارفها ونزلت منها بسرعة بعد أن تركت المحرك قيد التشغيل ولم تفعل المكابح اليدوية.
بعد لحظات من مغادرتها بدأت السيارة بالتحرك ببطء إلى الخلف على طريق مائل قليلا. لم يكن في المنطقة أي حركة مرور نشطة لكن كاميرات المنازل المجاورة التقطت المشهد الذي بدا في بدايته عاديا قبل أن تبدأ السيارة بالانزلاق نحو الحديقة

الأمامية لأحد المنازل.
لحسن الحظ توقفت السيارة ذاتيا بعدما اصطدمت بعجلة قمامة كانت موضوعة بجانب الرصيف دون أن تحدث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.
مقطع الفيديو الذي التقطته كاميرا مراقبة مثبتة أمام أحد المنازل انتشر سريعا على وسائل التواصل الاجتماعي وحقق مئات الآلاف من المشاهدات خلال ساعات. عنوان المقطع سيارة بلا سائقة تتحرك في حي هادئ.. لحظة من الغفلة كادت تكلف الكثير.
التعليقات تنوعت بين من أبدى امتعاضه من تصرف السائقة معتبرا أنه يعكس لا مبالاة بقواعد السلامة وبين من رأى أن الخطأ وارد وأن الأهم هو الاستفادة من الدرس قبل أن يتكرر الموقف في مكان أكثر خطورة.
كتب أحد المتابعين هذه المرة مر الأمر بسلام لكن في شارع آخر أو أمام مدرسة النتيجة قد تكون مأساوية. فيما تساءلت مستخدمة أخرى كم مرة نغادر السيارة للحظة ونفترض أنها
ستبقى ثابتة لا مجال للتهاون.
وتعتبر السيارات الحديثة أكثر أمانا من حيث أنظمة الثبات والتوقف التلقائي لكن الخبراء يؤكدون أن تلك الأنظمة لا تغني عن الحذر الشخصي.
تقول المهندسة كيتلين مونرو المتخصصة في أنظمة المركبات
في معظم السيارات الجديدة توجد مستشعرات تساعد على تنبيه السائق عند محاولة مغادرة السيارة دون استخدام الفرامل لكن الاعتماد الكامل على التقنية قد يخلق شعورا زائفا بالأمان. السلوك الوقائي البسيط مثل استخدام المكابح اليدوية يظل ضرورة مهما تطورت الأنظمة.
وتشبه هذه الواقعة حوادث مشابهة وقعت في أنحاء مختلفة من العالم. ففي عام 2021 تحركت سيارة دون سائقها في أحد مواقف التسوق في كندا واصطدمت بجدار زجاجي دون وقوع إصابات. وفي عام 2019 أصيب طفل في نيوزيلندا بعد أن دهسته سيارة متحركة لم يفعل صاحبها المكابح اليدوية.
تكرار
هذه الحوادث يطرح تساؤلا دائما حول مدى جدية السائقين في الالتزام بتعليمات السلامة خصوصا في المواقف التي تبدو بسيطة.
ودعت منظمات محلية تعنى بالسلامة المرورية إلى استثمار هذه الحادثة في نشر الوعي خصوصا بين السائقين الجدد أو من يعتمدون على الروتين في استخدام المركبات. وأكدت على أهمية تضمين موضوع إجراءات ركن السيارة الآمن ضمن برامج التدريب في مدارس القيادة.
حادثة تحرك السيارة في حي هادئ بأمريكا رغم أنها لم تخلف أضرارا تسلط الضوء على حقيقة لا يجب تجاهلها الحوادث لا ترتبط فقط بالسرعة أو التصادم بل قد تبدأ من لحظة تهاون صغيرة.
غفلة لثوان قرار متعجل أو ثقة مفرطة في أن الأمور ستكون بخير قد تتحول في ظروف أخرى إلى مأساة. من هنا فإن العودة للأساسيات في كل مرة كاستخدام المكابح اليدوية والتأكد من ثبات السيارة ليست رفاهية بل ضرورة
لا بديل عنها.

تم نسخ الرابط