الأمراض الفتاكة القادمة: هل نحن مستعدون للوباء التالي؟

لمحة نيوز

الأمراض الفتاكة القادمة هل نحن مستعدون للوباء التالي 
في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وزيادة التعدي على النظم البيئية أصبح العالم أكثر عرضة لخطر ظهور أمراض فتاكة جديدة. بعد تجربة جائحة كوفيد يتساءل الكثيرون هل تعلمنا الدرس وهل نحن مستعدون لمواجهة الوباء القادم 
تشير التقارير العلمية إلى أن 11 مرضا قد يشكل تهديدا عالميا في عام 2025 من بينها أمراض معروفة مثل الكوليرا والحصبة وأخرى غامضة مثل مرض إكس الذي قد يكون أكثر فتكا من كورونا . فما هي هذه الأمراض وما مدى استعدادنا لمواجهتها 
1. الأمراض التي قد تتحول إلى جوائح في 2025 
أ. مرض إكس Disease X 
أدرجته منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة مسببات الأمراض ذات الأولوية وهو يمثل فيروسا أو بكتيريا غير معروفة بعد لكنه يحمل قدرة وبائية عالية . 
يقول الدكتور مايكل هيد من جامعة ساوثهامبتون العالم غير مستعد لظهور مرض مجهول كما حدث مع كورونا . 
ب. إنفلونزا الطيور المتحورة 
انتشرت سلالات جديدة من إنفلونزا

الطيور مثل H5N1 في مزارع الأبقار بالولايات المتحدة مما يزيد من احتمالية انتقالها إلى البشر . 
الدكتورة ماريا فان كيرخوف من منظمة الصحة العالمية تحذر الفيروسات التنفسية مثل الإنفلونزا هي الأكثر احتمالا للتسبب في وباء جديد . 
ج. حمى الضنك وشيكونغونيا 
بسبب التغير المناخي توسع نطاق انتشار البعوض الناقل لهذه الأمراض إلى مناطق جديدة مثل جنوب أوروبا . 
البروفيسور بول هانتر يتوقع زيادة حالات حمى الضنك عالميا في 2025 . 
د. البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية 
أصبحت بعض البكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية MRSA مقاومة للعلاج مما يجعل العدوى البسيطة قاتلة . 
منظمة الصحة العالمية صنفت مقاومة المضادات الحيوية كواحد من أكبر التهديدات الصحية العالمية . 
2. لماذا يزداد خطر الأوبئة 
أ. التغير المناخي وتوسع نطاق الأمراض 
يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى توسع مناطق انتشار البعوض الحامل لأمراض مثل زيكا وحمى الضنك . 
الدكتورة إيلاريا
دوريغاتي من إمبريال كوليدج لندن تؤكد أن التغير المناخي يجعل السيطرة على الأوبئة أكثر صعوبة . 
ب. التعدي على الحياة البرية 
60 من الأمراض الناشئة تنتقل من الحيوانات إلى البشر بسبب إزالة الغابات والاتصال المباشر بالحياة البرية . 
ظهرت أمراض مثل الإيبولا وكوفيد بسبب انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى البشر . 
ج. ضعف أنظمة الرصد الصحي 
بعد جائحة كورونا تراجعت استثمارات بعض الدول في أنظمة الإنذار المبكر مما يزيد من صعوبة اكتشاف الأوبئة الجديدة . 
3. هل نحن مستعدون الإجابة نعم ولا! 
أ. التقدم في العلوم والتكنولوجيا 
تطورت تقنيات اللقاحات mRNA مما يسمح بتصنيع لقاحات جديدة بسرعة . 
الذكاء الاصطناعي يساعد في تحليل البيانات الصحية وتتبع انتشار الأمراض . 
ب. لكن.. لا تزال هناك تحديات 
عدم العدل في توزيع اللقاحات بين الدول الغنية والفقيرة . 
انخفاض الثقة في الحكومات وتردد بعض الشعوب في تلقي اللقاحات . 
النظم الصحية في
العديد من الدول لا تزال ضعيفة وغير قادرة على تحمل ضغط وباء جديد . 
4. كيف يمكننا الاستعداد 
أ. تعزيز التعاون العالمي 
تطبيق نهج الصحة الواحدة One Health الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة . 
إنشاء صندوق تمويل طارئ للأوبئة لضمان سرعة الاستجابة . 
ب. تحسين البنية التحتية الصحية 
تدريب كوادر طبية مجتمعية للكشف المبكر عن الأمراض . 
تعزيز أنظمة مراقبة مياه الصرف الصحي للكشف عن الفيروسات مبكرا . 
ج. زيادة الوعي العام 
مكافحة المعلومات المضللة حول اللقاحات والأمراض . 
تعزيز الثقة في العلم من خلال حملات توعوية شفافة . 
الخلاصة المستقبل بين الخطر والأمل 
في حين أن العلماء متفقون على أن الوباء القادم مسألة وقت فإن الاستعداد له يعتمد على التعاون العالمي والاستثمار في الصحة العامة. لقد علمتنا جائحة كورونا أن التدخل المبكر ينقذ الأرواح لكن الدرس الأهم هو أن الصحة العالمية مسؤولية مشتركة. 
السؤال الآن ليس هل سيحدث
وباء جديد بل هل سنكون مستعدين عندما يحدث .

تم نسخ الرابط