أدوات ذكاء اصطناعي للاستخدام اليومي بجانب شات جي بي تي

لمحة نيوز

أدوات ذكاء اصطناعي للاستخدام اليومي بجانب "شات جي بي تي": الثورة الرقمية في متناول الجميع

في السنوات القليلة الماضية، شهد العالم قفزة تكنولوجية غير مسبوقة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الأدوات الذكية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، بدءًا من المساعدات الصوتية، وصولًا إلى منصات الكتابة والتحليل التنبؤي. ومن بين هذه الأدوات، يبرز اسم "شات جي بي تي" الذي طورته شركة "أوبن إيه آي"، بوصفه أحد أكثر التطبيقات استخدامًا وانتشارًا في مجال الذكاء الاصطناعي التفاعلي.

لكن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند "شات جي بي تي"، فهناك مجموعة واسعة من الأدوات الذكية الأخرى التي يمكن أن تسهم في تحسين الإنتاجية، وتبسيط المهام اليومية، بل وحتى تعزيز القدرات الإبداعية. نستعرض في هذا التقرير أبرز هذه الأدوات، ونتناول كيف يمكن دمجها في أنماط حياتنا اليومية بجانب "شات جي بي تي".

1. "كوبيلوت" من مايكروسوفت: الذكاء الاصطناعي في أوفيس

تُعد حزمة "مايكروسوفت 365" واحدة من أكثر أدوات العمل استخدامًا عالميًا. مؤخرًا، دمجت مايكروسوفت مساعدها الذكي

"كوبيلوت" في تطبيقاتها مثل "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت"، ليقدم تجربة استخدام أكثر ذكاءً وسرعة.

"كوبيلوت" قادر على كتابة التقارير، تلخيص المستندات الطويلة، إنشاء عروض تقديمية من نصوص بسيطة، وتحليل البيانات المعقدة في ثوانٍ معدودة. استخدامه بجانب "شات جي بي تي" يمكن أن يوفر تجربة تكامل مثالية: الأول لتحليل وإنشاء المحتوى داخل تطبيقات المكتب، والثاني للتفكير النقدي والإبداعي وصياغة الأفكار الجديدة.

2. Grammarly: ما بعد التصحيح اللغوي

تطورت أداة "Grammarly" من مجرد مصحّح لغوي إلى مساعد ذكي للكتابة الاحترافية. تدعم الأداة الآن الذكاء الاصطناعي التوليدي لاقتراح إعادة صياغة الجمل، وتحسين أسلوب الكتابة، واختيار نبرة الصوت المناسبة سواء كان النص رسميًا أو وديًا.

بالنسبة للكتّاب أو العاملين في التسويق، يمكن استخدام "Grammarly" لضبط الصياغة اللغوية، بينما يتولى "شات جي بي تي" توليد الأفكار أو إعداد المسودات الأولية، فيصبح العمل أكثر كفاءة واحترافية.

3. Notion AI: تنظيم حياتك الذكية

 فهي تجمع بين تدوين الملاحظات، وإدارة المشاريع،

وإنشاء قواعد البيانات، وكل ذلك مع دعم ذكي لتحليل النصوص وإنشاء المحتوى تلقائيًا.

يستخدم الكثيرون "شات جي بي تي" لصياغة المحتوى، ثم ينقلونه إلى "Notion" لتنظيمه وتخزينه ومشاركته. هذا الدمج يمنح المستخدم القدرة على تحويل الأفكار إلى خطط قابلة للتنفيذ بسهولة.

4. Otter.ai: تسجيل الاجتماعات وتحويلها إلى نص

 تدعم الأداة أيضًا تحديد المتحدثين، وتوليد ملخصات تلقائية لما دار في الاجتماع.

بجانب "شات جي بي تي"، يمكن استخدام النصوص الناتجة عن "Otter.ai" لتحليل النقاشات، أو تلخيص النقاط المهمة، أو حتى إعداد مقترحات تطوير أو خطط عمل.

5. Midjourney وDALL·E: الذكاء الاصطناعي في الفن والتصميم

لمحبي الفنون والتصميم، توفر أدوات مثل "Midjourney" و"DALL·E" إمكانيات غير مسبوقة لتوليد صور ولوحات فنية انطلاقًا من نصوص مكتوبة. يمكن للمستخدمين كتابة وصف بسيط (Prompt) والحصول على صور احترافية في ثوانٍ.

بالدمج مع "شات جي بي تي"، يمكن توليد وصف دقيق للصورة المطلوبة، ثم استخدام أدوات التصميم الذكي لتحويل الوصف إلى واقع مرئي. هذه القدرة تفتح

آفاقًا جديدة للمصممين، وروّاد الأعمال، والمسوّقين.

مستقبل الاستخدام اليومي للذكاء الاصطناعي

إن ما نعيشه اليوم هو فقط بداية حقبة جديدة من التكامل بين الإنسان والآلة. هذه الأدوات الذكية لم تُصمم لاستبدال الإنسان، بل لتعزيز قدراته وتوفير الوقت والجهد. ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، يتعين علينا تطوير مهاراتنا في التفاعل مع هذه الأدوات، والاستفادة القصوى منها في حياتنا اليومية والمهنية.

الذكاء الاصطناعي اليوم لم يعد حكرًا على العلماء أو المتخصصين، بل أصبح في متناول المستخدم العادي: من الطالب، إلى المعلم، إلى رائد الأعمال. ومع تطور هذه التكنولوجيا، سيزداد اعتمادنا عليها في المهام الصغيرة والكبيرة على حد سواء.

خلاصة

بينما يظل "شات جي بي تي" أحد أكثر الأدوات تقدمًا في الذكاء الاصطناعي التوليدي، فإن استخدامه جنبًا إلى جنب مع أدوات مثل "Notion AI"، و"Grammarly"، و"Otter.ai"، و"Copilot"، و"Midjourney"، يوفر بيئة عمل متكاملة تسهم في زيادة الإنتاجية، وتعزيز الإبداع، وتنظيم الحياة اليومية.

الثورة الرقمية جارية على قدم وساق،

ومن يواكبها اليوم، سيكون في طليعة المستقبل غدًا.

تم نسخ الرابط