هل تحتاج النساء إلى المزيد من البروتين في فترة انقطاع الطمث؟

لمحة نيوز

هل تحتاج النساء إلى المزيد من البروتين في فترة انقطاع الطمث؟  
مرحلة انقطاع الطمث (سن اليأس) هي فترة انتقالية مهمة في حياة المرأة، حيث تنخفض مستويات الهرمونات، خاصة الإستروجين، مما يؤثر على العديد من الجوانب الصحية، بما في ذلك التمثيل الغذائي، وكتلة العضلات، وتوزيع الدهون. خلال هذه المرحلة، تظهر تساؤلات حول الاحتياجات الغذائية، خاصة فيما يتعلق بالبروتين، الذي يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على صحة العضلات، والتمثيل الغذائي، والوقاية من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.  
التغيرات الفسيولوجية خلال انقطاع الطمث  
قبل الإجابة عن سؤال الاحتياج البروتيني، من المهم فهم التغيرات التي تحدث في جسم المرأة خلال هذه المرحلة:  
1. انخفاض مستويات الإستروجين:  
  - يؤثر على عملية التمثيل الغذائي، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، خاصة في منطقة البطن.  
  - يرتبط بانخفاض كتلة العضلات وقوتها، مما يزيد من خطر الإصابة بضعف العضلات (ساركوبينيا).  
2. فقدان الكتلة العضلية:  
  - مع التقدم في العمر، يفقد الجسم بشكل طبيعي كتلة عضلية، ولكن انخفاض الإستروجين يسرع هذه العملية. 
  - نقص العضلات يقلل من معدل الأيض الأساسي، مما يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.  
3. تغيرات في كثافة العظام:  
  - انخفاض الإستروجين يزيد من خطر هشاشة العظام، مما يجعل التغذية السليمة، خاصة البروتين والكالسيوم، أكثر أهمية.  
4. زيادة مقاومة الأنسولين:  
  - بعض النساء يصبحن أكثر عرضة لمقاومة الأنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

 
دور البروتين في فترة انقطاع الطمث  
البروتين هو لبنة بناء العضلات، والجلد، والإنزيمات، والهرمونات. خلال انقطاع الطمث، تزداد أهمية البروتين للأسباب التالية:  
1. الحفاظ على الكتلة العضلية:  
  - مع التقدم في العمر، يصبح الجسم أقل كفاءة في استخدام البروتين لبناء العضلات، مما يعني أن النساء يحتجن إلى كميات أكبر للحفاظ على كتلة العضلات.  
  - الدراسات تشير إلى أن زيادة تناول البروتين يمكن أن تقلل من فقدان العضلات المرتبط بالعمر.  
2. تحسين التمثيل الغذائي:  
  - البروتين له تأثير حراري أعلى مقارنة بالكربوهيدرات والدهون، مما يعني أن الجسم يحرق سعرات حرارية أكثر أثناء هضمه.  
  - هذا يساعد في إدارة الوزن، خاصة مع تباطؤ التمثيل الغذائي بعد انقطاع الطمث.  
3. دعم صحة العظام:  
  - على عكس الاعتقاد السابق بأن البروتين يضر العظام، تشير الأبحاث الحديثة إلى أن البروتين الكافي يدعم كثافة العظام.  
  - البروتين يساعد في امتصاص الكالسيوم، مما يقلل من خطر هشاشة العظام.  
4. التحكم في الشهية والوزن:  
  - البروتين يعزز الشعور بالشبع، مما يقلل من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية.  
  - هذا مهم لأن زيادة الوزن في منطقة البطن ترتبط بمخاطر صحية أعلى مثل أمراض القلب والسكري.  
كمية البروتين الموصى بها خلال انقطاع الطمث  
تختلف التوصيات حسب مستوى النشاط والصحة العامة، لكن بشكل عام:  
- الكمية العامة:  
 - توصي منظمة الصحة العالمية بـ 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من
وزن الجسم يوميًا للبالغين.  
 - لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن النساء بعد انقطاع الطمث قد يحتجن إلى 1.2 إلى 1.6 جرام لكل كيلوجرام للحفاظ على العضلات والتمثيل الغذائي.  
- للنساء النشيطات:  
 - إذا كانت المرأة تمارس تمارين القوة أو المقاومة، فقد تحتاج إلى ما يصل إلى 1.6-2.0 جرام لكل كيلوجرام لتعويض فقدان العضلات.  
- توزيع البروتين على مدار اليوم:  
 - من الأفضل توزيع البروتين على الوجبات الرئيسية والخفيفة لتعزيز تخليق البروتين العضلي.  
 - مثلاً: 30 جرامًا في الفطور، 30 جرامًا في الغداء، 20 جرامًا في العشاء، و10-15 جرامًا في الوجبات الخفيفة.  
أفضل مصادر البروتين للنساء في سن اليأس  
ليس كل البروتين متساويًا، وهناك مصادر عالية الجودة وأخرى أقل فائدة:  
1. البروتين الحيواني:  
  - اللحوم الخالية من الدهون (صدر الدجاج، الديك الرومي، اللحم البقري قليل الدهن).  
  - الأسماك (السلمون، التونة، السردين) الغنية بأوميجا 3 المفيدة لصحة القلب.  
  - البيض: يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية.  
  - منتجات الألبان (الجبن القريش، الزبادي اليوناني، الحليب).  
2. البروتين النباتي:  
  - البقوليات (العدس، الفاصوليا، الحمص).  
  - التوفو والتمبيه (مصادر كاملة للبروتين).  
  - الكينوا والحبوب الكاملة.  
  - المكسرات والبذور (اللوز، بذور الشيا، بذور الكتان).  
3. مكملات البروتين:  
  - يمكن استخدام مسحوق البروتين (مصل اللبن، البازلاء، الأرز البني)
إذا كان من الصعب الحصول على كمية كافية من الطعام.  
  - يجب اختيار الأنواع قليلة السكر والمواد المضافة.  
نصائح لزيادة تناول البروتين بشكل صحي  
1. ابدأ يومك بالبروتين:  
  - تناول وجبة فطور غنية بالبروتين مثل البيض، الزبادي اليوناني، أو عصير البروتين.  
2. اختر الوجبات الخفيفة الغنية بالبروتين:  
  - مثل الجبن القريش، المكسرات، أو شرائح الدجاج.  
3. دمج البروتين في كل وجبة:  
  - إضافة الدجاج أو السمك إلى السلطات، أو البقوليات إلى الأطباق الرئيسية.  
4. تجنب البروتين المصحوب بالدهون غير الصحية:  
  - مثل اللحوم المصنعة (النقانق، البرغر) التي قد تزيد الالتهابات.  
المخاطر المحتملة للإفراط في تناول البروتين  
على الرغم من الفوائد، فإن الإفراط في البروتين قد يكون له آثار سلبية، خاصة إذا كان من مصادر غير صحية:  
- أمراض الكلى: النساء المصابات بمشاكل في الكلى يجب أن يستشرن الطبيب قبل زيادة البروتين.  
- زيادة الوزن: إذا تم تناول البروتين مع سعرات حرارية زائدة.  
- مشاكل هضمية: مثل الانتفاخ أو الإمساك إذا لم يكن هناك توازن مع الألياف.  
الخلاصة  
نعم، تحتاج النساء إلى المزيد من البروتين خلال فترة انقطاع الطمث بسبب التغيرات الهرمونية التي تؤثر على العضلات والتمثيل الغذائي. يُنصح بتناول 1.2 إلى 1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، مع التركيز على مصادر البروتين عالية الجودة وتوزيعها على مدار اليوم. بالإضافة إلى البروتين، يجب الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالخضروات، الفواكه، والدهون الصحية،
مع ممارسة تمارين المقاومة لدعم صحة العضلات والعظام.  

تم نسخ الرابط