ارتفاع درجة الحرارة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان‬⁩ عند النساء

لمحة نيوز

ارتفاع درجة الحرارة يزيد من خطر الإصابة بالسرطان عند النساء  
تشير الدراسات الحديثة إلى وجود علاقة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى النساء. مع تزايد التغيرات المناخية وموجات الحر المتكررة، أصبحت هذه القضية أكثر إلحاحًا، حيث تُظهر الأبحاث أن التعرض المطول للحرارة المرتفعة قد يؤثر سلبًا على الصحة العامة ويزيد من احتمالية تطور الأورام الخبيثة.  
آلية تأثير الحرارة على خطر السرطان  
1. الإجهاد الحراري وتلف الخلايا:  
  عندما يتعرض الجسم لدرجات حرارة عالية لفترات طويلة، يدخل في حالة إجهاد حراري، مما يؤدي إلى إنتاج جزيئات الأكسجين التفاعلية (ROS) التي تسبب تلفًا في الحمض النووي (DNA). هذا التلف يمكن أن يؤدي إلى طفرات جينية تزيد من خطر تكوين الخلايا السرطانية.  
2. ضعف جهاز المناعة:  
  الحرارة المرتفعة تثبط وظائف الجهاز المناعي، مما يقلل من قدرة الجسم على اكتشاف وتدمير الخلايا السرطانية في مراحلها الأولى.  
3. زيادة الالتهابات المزمنة:  
  يؤدي التعرض المتكرر

للحرارة إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وهو عامل معروف لتعزيز نمو الأورام.  
4. تأثير الملوثات البيئية:  
  غالبًا ما ترتفع مستويات التلوث الهوائي خلال موجات الحر، وتتفاعل هذه الملوثات مع الحرارة لتكوين مركبات مسرطنة تزيد من خطر الإصابة بسرطانات الرئة والجلد.  
أبرز أنواع السرطانات المرتبطة بارتفاع الحرارة عند النساء  
1. سرطان الجلد:  
  التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV) أثناء الحر الشديد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، خاصة الميلانوما.  
2. سرطان الثدي:  
  تشير بعض الدراسات إلى أن الإجهاد الحراري قد يغير مستويات الهرمونات مثل الإستروجين، الذي يرتبط بزيادة خطر سرطان الثدي.  
3. سرطان الرحم والمبيض:  
  الحرارة العالية قد تؤثر على الوظائف التناسلية وتزيد من الالتهابات في الجهاز التناسي الأنثوي، مما قد يساهم في تطور الأورام.  
4. سرطان الغدة الدرقية:  
  تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على إفراز الهرمونات الدرقية، مما قد يؤدي إلى خلل في وظائفها ويزيد
من احتمالية التحول السرطاني.  
الدراسات العلمية الحديثة 
- دراسة( 2024):  
 وجدت أن النساء في المناطق الحارة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد بنسبة 20% مقارنة بمن يعشن في مناطق معتدلة المناخ.  
- بحث من جامعة  (2025):  
 أظهر أن التعرض المزمن لدرجات حرارة عالية يزيد من مستويات بروتين "HSP90" المرتبط بنمو الأورام السرطانية.  
- دراسة يابانية (2024):  
 ربطت بين موجات الحر المتكررة وارتفاع حالات سرطان الثدي لدى النساء بعد سن اليأس.  
العوامل التي تزيد الخطر  
1. العمل في أجواء حارة:  
  النساء العاملات في مجالات تتطلب التعرض المباشر للشمس (مثل الزراعة والبناء) أكثر عرضة للإصابة.  
2. نقص شرب الماء:  
  الجفاف الناتج عن الحرارة يقلل من قدرة الجسم على التخلص من السموم، مما يزيد من تراكم المواد المسرطنة.  
3. الملابس غير المناسبة:  
  ارتداء ملابس ثقيلة أو غير قطنية في الحر يزيد من حرارة الجسم الداخلية.  
4. المناطق الحضرية:  
 
"جزر الحرارة الحضرية" في المدن الكبرى ترفع درجات الحرارة أكثر من الريف، مما يزيد التعرض للمخاطر.  
طرق الوقاية  
1. تجنب التعرض المباشر للشمس:  
  خاصة بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً، واستخدام واقيات الشمس.  
2. الترطيب المستمر:  
  شرب كميات كافية من الماء لتجنب الجفاف.  
3. ارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة:  
  من الأفضل اختيار الألوان الفاتحة والأنسجة الطبيعية مثل القطن.  
4. تحسين التهوية في المنازل:  
  استخدام مكيفات الهواء أو المراوح عند الضرورة.  
5. تعزيز النظام الغذائي المضاد للأكسدة:  
  تناول الخضروات والفواكه الغنية بفيتامينات C وE للمساعدة في إصلاح تلف الخلايا.  
الخلاصة  
مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، يصبح فهم تأثيرها على الصحة أمرًا بالغ الأهمية. النساء أكثر عرضة لخطر الإصابة ببعض أنواع السرطان بسبب التغيرات الهرمونية والفيزيولوجية التي تتفاعل سلبًا مع الإجهاد الحراري. لذا، من الضروري اتخاذ إجراءات وقائية وتشجيع المزيد من
الأبحاث لفهم هذه العلاقة بشكل أعمق.  

تم نسخ الرابط