المستشفى الإماراتي العائم في العريش يعالج الآلاف في عامه الأول
المستشفى الإماراتي العائم في العريش: عامٌ من العطاء الطبي والإنساني

مقدمة
في ظل الأوضاع الإنسانية التي تستدعي تقديم دعم طبي متكامل، برزت الحاجة إلى منشآت طبية قادرة على توفير رعاية صحية شاملة للمرضى والمصابين. واستجابة لهذه الاحتياجات، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش المصرية، في 24 فبراير 2024.وبعد مرور عام على تشغيله، استطاع المستشفى أن يثبت نفسه كصرح طبي متكامل، مقدّمًا خدمات علاجية متقدمة لآلاف المرضى، ليصبح نموذجًا حيًا للعمل الإنساني المؤثر.
عام من الإنجازات الطبية: آلاف المرضى يستفيدون
منذ افتتاحه، قدّم المستشفى الإماراتي العائم خدمات طبية لأكثر من 7700 حالة مرضية، ما يعكس حجم الدور الذي يلعبه في دعم الرعاية الصحية. وتنوعت الخدمات بين الاستشارات الطبية، الفحوصات المتخصصة، العمليات الجراحية، والعلاج الطبيعي، ما جعله مركزًا شاملاً للعناية الطبية.
عمليات جراحية متقدمة: دقة وتخصص
إحدى أبرز إنجازات المستشفى خلال عامه الأول كانت إجراء أكثر من 2700
العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل: استعادة الحياة
لم يقتصر المستشفى على تقديم العلاجات التقليدية، بل حرص على توفير برامج إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، حيث قُدمت أكثر من 3000 جلسة علاج طبيعي. وتهدف هذه الجلسات إلى مساعدة المرضى، سواء كانوا من المصابين جراء الحوادث أو الذين يعانون من أمراض مزمنة، على استعادة قدراتهم الحركية وتحسين جودة حياتهم اليومية.
دعم مبتوري الأطراف: لمسة أمل جديدة
في بادرة إنسانية استثنائية، قام المستشفى بتوفير 23 طرفًا صناعيًا للمرضى الذين فقدوا أطرافهم، ما منحهم فرصة جديدة للحركة والاندماج في المجتمع. هذه الخطوة لم تكن مجرد تقديم أطراف صناعية، بل كانت بمثابة استعادة المرضى لجزء من حياتهم الطبيعية، وتعزيز
بنية تحتية متطورة: تجهيزات وفق أعلى المعايير
يتميز المستشفى العائم ببنية تحتية متطورة تلبي احتياجات المرضى على أعلى مستوى، حيث يضم 100 سرير للمرضى، و100 سرير آخر لمرافقيهم، ما يتيح لهم تلقي العلاج في بيئة مريحة. كما يحتوي المستشفى على غرف عمليات متقدمة، وحدات عناية مركزة، أقسام أشعة، ومختبرات مجهزة بأحدث التقنيات، ما يعزز من جودة الخدمات الطبية المقدمة ويسهم في تشخيص الحالات بدقة وعلاجها بفعالية.
فريق طبي عالمي: خبرات متعددة لخدمة المرضى
يضم المستشفى فريقًا طبيًا متنوع الجنسيات يجمع بين الكفاءات الإماراتية والإندونيسية، ويشمل أطباء متخصصين، جراحين مهرة، طاقم تمريضي عالي التأهيل، وإداريين لضمان سير العمل بسلاسة. ويعمل هذا الفريق وفق معايير طبية عالمية، مما يعزز جودة الرعاية الصحية ويجعل المستشفى نموذجًا يُحتذى به في العمل الإنساني الطبي.
الدعم النفسي والاجتماعي: علاج للجسد والروح
إدراكًا لأهمية الصحة النفسية في عملية الشفاء، لم يقتصر دور المستشفى على العلاجات الطبية فقط،
نظرة مستقبلية: توسعات طبية لخدمة أكبر عدد من المرضى
في ظل النجاح الكبير الذي حققه المستشفى خلال عامه الأول، يجري العمل على توسعة الخدمات الطبية، وتشمل هذه التوسعات زيادة عدد العمليات الجراحية اليومية إلى 15 عملية، ورفع عدد جلسات العلاج الطبيعي إلى 25 جلسة يوميًا، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى وتقديم خدمات رعاية صحية أكثر شمولاً.
خاتمة: نموذج يحتذى به في العمل الإنساني
لا شك أن المستشفى الإماراتي العائم في العريش يمثل واحدة من أهم المبادرات الإنسانية التي تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم الرعاية الصحية وتقديم الدعم اللازم في الأوقات الصعبة. ومع استمرار تشغيله وتوسعة خدماته، يواصل المستشفى إحداث فرق ملموس في حياة آلاف المرضى، ليكون بذلك مثالًا حيًا على