تجنّب الإفراط في الرافعة المالية عند تداول العقود الآجلة

لمحة نيوز

شهادة من خبير: نظرة واقعية

يقول المستثمر الأمريكي الشهير "بول تيودور جونز":

"الرافعة المالية مثل البنزين في سيارة سباق. إنها تُسرّعك، ولكنها قد تشتعل بك إن لم تُحسن القيادة."

هذه المقولة تختصر الفكرة الجوهرية: الرافعة لا تُخطئ، بل من يسيء استخدامها هو من يتحمّل النتائج.

القيود التنظيمية:
جهود عالمية لحماية المستثمر

استشعارًا منها بخطورة الإفراط في استخدام الرافعة المالية، فرضت الهيئات التنظيمية في الأسواق الكبرى قيودًا صارمة للحد منها. فمثلًا:

تُقيّد هيئة الأوراق المالية الأمريكية (SEC) الرافعة على بعض المنتجات لتصل إلى 1:2.

بينما حددت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية (ESMA)

أقصى رافعة مالية للمتداولين الأفراد عند 1:30 لعقود الفروقات.

تهدف هذه القيود إلى تقليص نسبة الخسائر لدى المستثمرين الأفراد، لا سيّما أولئك الذين لا يمتلكون أدوات تقييم المخاطر الكافية.

خاتمة

ليست الرافعة المالية خصمًا ولا حليفًا، بل أداة محايدة تتصرّف وفق ما يمليه عليها المتداول. فإن أُحسن

استخدامها، قد تكون داعمًا لتحقيق أرباح مدروسة. أما إذا أُسيء توظيفها، فقد تتحول إلى أسرع الطرق نحو استنزاف رأس المال.

إن فهم حدود المخاطرة، والالتزام بخطة تداول واقعية، والتدرّب المستمر، جميعها عناصر تُشكّل جدار الأمان الحقيقي في سوق العقود الآجلة. فالثروة لا تُصنع بسرعة، بل تُبنى بالصبر والانضباط

والوعي المالي.

تم نسخ الرابط