مشروع Signpost التابع لـIRC وGoogle.org يستخدم الذكاء الاصطناعي لتوفير المعلومات والدعم للاجئين في أوقات الأزمات

لمحة نيوز

"مشروع Signpost: الذكاء الاصطناعي في خدمة اللاجئين حول العالم"

في تطور تقني وإنساني بارز، أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) بالتعاون مع Google.org عن توسيع مشروع "Signpost"، وهو مبادرة رقمية رائدة تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير المعلومات والدعم الحيوي للاجئين والمجتمعات المتأثرة بالنزاعات والكوارث الإنسانية. وقد نُظر إلى هذه الخطوة على أنها تحول نوعي في الطريقة التي يُقدَّم بها الدعم للاجئين، خصوصًا في الأوقات التي يكون فيها الوصول إلى المعلومات الدقيقة والمنقذة للحياة مسألة مصيرية.

الذكاء الاصطناعي كأداة إغاثة

تعتمد منصة Signpost على تكنولوجيا متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي، تم تطويرها بالتعاون مع Google.org، الذراع الخيرية لشركة Google. وتم تصميم المنصة لتوفير إجابات فورية ودقيقة بلغات متعددة للاجئين في دول ومناطق تشهد أزمات، مثل أوكرانيا وسوريا وأفغانستان والسودان.

وتأتي هذه الخدمة لتسد فجوة حيوية في تدفق المعلومات، حيث غالبًا ما يعاني اللاجئون من نقص في المعرفة بحقوقهم، أو كيفية الحصول على الخدمات الطبية أو المساعدات الإنسانية أو حتى الحماية القانونية.

مواجهة التحديات اللغوية والبيروقراطية

ما يميز هذه المنصة هو قدرتها على تقديم المعلومات بلغات متعددة باستخدام أدوات ترجمة دقيقة ومدعومة بتعلم الآلة، مما يخفف من العوائق اللغوية التي غالبًا ما تكون حاجزًا كبيرًا أمام اللاجئين في التواصل مع المنظمات الإنسانية أو الحكومات المضيفة. وبفضل الذكاء الاصطناعي، يمكن للمنصة أن تتعلم وتُحسِّن نفسها باستمرار بناءً على أسئلة واحتياجات المستخدمين، مما يجعلها أكثر فعالية بمرور الوقت.

إتاحة الوصول في أوقات الذروة

من أبرز مزايا المشروع أنه يعمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، مما يضمن توافر المعلومة في اللحظة التي يحتاجها اللاجئ. فعلى سبيل المثال، في بداية

الحرب في أوكرانيا، ساهم Signpost في تقديم الدعم والمعلومات الأساسية للنازحين الجدد حول كيفية الوصول إلى الغذاء والسكن والرعاية الطبية، وذلك بلغة يفهمونها ومن مصدر موثوق به. وتمكنت المنصة من التعامل مع تدفق كبير من المستخدمين دون توقف أو تأخير، ما جعلها شريان حياة فعلي في بعض الأوقات الحرجة.

التوسع العالمي والدعم المستمر

مع الدعم المالي والتقني من Google.org، تخطط لجنة الإنقاذ الدولية لتوسيع نطاق مشروع Signpost ليشمل المزيد من الدول والمناطق ذات الحاجة الماسة. وقد أعلنت Google عن تخصيص 10 ملايين دولار إضافية لدعم هذه التوسعة، إلى جانب توفير تقنيات متقدمة كـ Bard وVertex AI لمساعدة العاملين في الميدان على إدارة المحتوى وتحديثه بفعالية أكبر.

إشراك المجتمعات المحلية في بناء المحتوى

يعتمد المشروع أيضًا على إشراك المجتمعات المحلية في تصميم وإدارة المعلومات، حيث يعمل اللاجئون والمقيمون

المحليون كمحررين وميسرين للمحتوى، مما يعزز مصداقية المعلومات ويضمن توافقها مع السياق الثقافي واللغوي الخاص بكل منطقة. كما تسهم هذه المنهجية في تمكين اللاجئين من لعب دور فاعل في دعم بعضهم البعض، عبر تبادل المعرفة والخبرات.

نقلة نوعية في العمل الإنساني الرقمي

يُعدّ مشروع Signpost مثالًا حيًّا على كيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الأهداف الإنسانية، وهو يعكس توجهًا متناميًا لدى المنظمات الدولية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة وفعالية الاستجابة الإنسانية. وفي عالم يتزايد فيه عدد اللاجئين والمحتاجين للمساعدة بسبب النزاعات والكوارث المناخية، تبدو الحاجة إلى حلول رقمية مثل Signpost أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

وفي وقت تتعالى فيه الأصوات المحذّرة من سوء استخدام الذكاء الاصطناعي، يثبت هذا المشروع أن التكنولوجيا يمكن أن تكون في خدمة الخير، إذا ما تم توجيهها بالشكل الصحيح، وبالتعاون

بين المؤسسات التقنية والإنسانية.

تم نسخ الرابط