TikTok يُطلق موجة جديدة من الترندات الغريبة تحت اسم Shrekking الكوميديا تتحوّل إلى تجربة تمثيلية سريعة
تريند "Shrekking" على تيك توك... عندما تتحوّل الكوميديا إلى تجربة عاطفية غير متوقعة
في الأسابيع الأخيرة، اجتاح تطبيق تيك توك مصطلح غريب وساخر يُعرف باسم "Shrekking"، مستلهمًا من شخصية الرسوم المتحركة الشهيرة "شريك". ورغم أن الكلمة تبدو للوهلة الأولى مرتبطة بالكوميديا أو الترفيه، إلا أنها في الواقع تُشير إلى اتجاه جديد في عالم العلاقات العاطفية، أثار جدلًا واسعًا بين المستخدمين والخبراء.
ما معنى "Shrekking"؟
الفكرة تقوم على أن بعض الأشخاص يقررون الارتباط بشريك يعتقدون أنه "أقل جاذبية" منهم، اعتقادًا منهم أن ذلك يمنحهم شعورًا بالأمان ويقلل احتمالية التعرّض للخيانة أو الرفض. غير أن المفارقة تكمن في أن هذه الاستراتيجية كثيرًا ما تنقلب ضد صاحبها؛ فبدلًا من الحصول على علاقة مستقرة، قد يجد نفسه ضحية إهمال أو خيانة، ليصبح ما يُسمى بـ "Shrekked"، أي متعرضًا للخذلان من الطرف الذي ظنّ أنه لن يجرؤ على إيذائه.
من تيك
توك إلى الإعلام العالمي
بدأ المصطلح بالانتشار عبر مقاطع فيديو ساخرة على تيك توك في أغسطس 2025، قبل أن يتحوّل إلى نقاش أوسع في المنصات الإعلامية الكبرى. العديد من الصحف والمجلات العالمية، تناولت الظاهرة باعتبارها جزءًا من الثقافة الرقمية لجيل زد، حيث باتت أنماط المواعدة تُعرّف وتُصنّف بمصطلحات عابرة للترفيه لتصبح موضوعًا جادًا للنقاش.
الجانب النفسي والسلوكي
خبراء العلاقات يرون أن "Shrekking" يعكس مزيجًا من القلق والخوف من الفشل العاطفي. فاللجوء إلى شريك "أقل جاذبية" ليس نتيجة مشاعر حقيقية دائمًا، بل محاولة للهروب من احتمالية الرفض. وهذا ما يجعل العلاقات الناتجة عن هذا التوجّه أكثر هشاشة، بل وقد تكون سامة على المدى الطويل.
موجة من الترندات المشابهة
يُدرج "Shrekking" ضمن قائمة طويلة من مصطلحات المواعدة الجديدة التي ظهرت مؤخرًا مثل Banksying أو Reverse Catfishing، والتي تعكس كيف تغيّرت طريقة تعريف العلاقات
ردود فعل الجمهور على الترند
المستخدمون على تيك توك انقسموا في تقييمهم لظاهرة "Shrekking". فبينما وجدها البعض طريقة ساخرة للتعبير عن التجارب الفاشلة في المواعدة، اعتبرها آخرون شكلًا من أشكال التنمر أو الاستعلاء على الآخرين. بعض التعليقات رأت أن المصطلح يسلّط الضوء على قسوة المعايير الجمالية التي تُفرض على الأفراد في المجتمعات الرقمية، حيث تُقاس قيمة الشخص بمدى جاذبيته بدلًا من شخصيته أو أخلاقه.
دور السوشيال ميديا في صياغة مفاهيم العلاقات
انتشار "Shrekking" يوضح بجلاء كيف أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مختبرًا لتوليد المفاهيم والسلوكيات الجديدة. فالمصطلحات التي تبدأ غالبًا بنكات أو مقاطع قصيرة قد تتحوّل سريعًا إلى معايير يتداولها الشباب
تحذيرات الخبراء والمختصين
علماء النفس وخبراء العلاقات حذروا من التعامل مع هذا الترند بخفة، مؤكدين أنه قد يُشجّع على أنماط غير صحية من التفكير في الذات والآخرين. فبناء علاقة على أساس المقارنة أو الشعور بالتفوق الجمالي يزرع بذور الشك وعدم التوازن، ما قد يؤدي في النهاية إلى علاقة هشة وغير مستقرة. الخبراء دعوا الشباب إلى التركيز على الصدق، التوافق، والقيم المشتركة كمعايير أساسية في اختيار الشريك، بدلًا من الانسياق وراء موجات ترندية قد تُعرّضهم للإحباط.
خلاصة
ما بدأ كمزحة على تيك توك تحوّل بسرعة إلى ظاهرة اجتماعية وإعلامية. "Shrekking" ليس مجرد كلمة جديدة، بل انعكاس لتحديات يعيشها الشباب في التعامل مع الحب والارتباط في عصر رقمي، حيث تتداخل الكوميديا بالواقع، وتصبح الترندات