تحدي الكرسي Chair Challenge وغيره من التريندات الجديدة على TikTok في أكتوبر 2025 يجذب المستخدمين
في أكتوبر 2025، ظهرت على منصة TikTok موجة من التحديات والاتجاهات التي تجمع بين الفكاهة والإبداع، وكان من أبرزها ما يُعرَف بـ تحدّي «الكرسي» (Chair Challenge)، إلى جانب اتجاهات مكملة مثل تحدّي الكعب العالي لـNicki Minaj وغيرها. تكمن جاذبيتها في بساطتها وقابلية التقليد الكبيرة، ما دفع كثيرين لصنع محتوى سريع الانتشار. التقرير التالي يستعرض رحلة هذا التحدّي، العوامل التي جعلته ينتشر، والمخاطر المحتملة، إضافة إلى ما يعنيه ذلك لصناع المحتوى والعلامات التجارية.
انطلاق وتطور تحدّي الكرسي
بحسب تحليل تابعته أدوات رصد الاتجاهات الرقمية، فإن تحدّي الكرسي بدأ ينتشر على نطاق واسع بداية شهر أكتوبر 2025.
في نسخته الأكثر شيوعاً، يقوم شخص بدور «الكرسي» (أي يعتمدون على ذراعيه أو جذعه كدعامة) بينما يجلس عليه شخص آخر أو يقوم بحركة مفاجئة أو انتقال بصري مبتكر. ويتزامن ذلك غالباً مع مقطع موسيقي شائع أو صوت قصير يحفّز الانتقال المفاجئ.
المثير أن التحدّي لم يقتصر فقط على الوضع «السلامي»
لماذا لقى هذا التحدّي رواجاً كبيراً؟
هناك مجموعة من الأسباب، تجمع بين الجانب التقني وسلوك المستخدم:
سهولة التنفيذ: الكرسي موجود بالفعل في أي منزل تقريباً، لا حاجة لمعدات احترافية أو تدريب طويل. ما يفتح الباب لكل فئات المستخدمين.
إمكانية المشاركة الجماعية: يمكن أن يُشرك الأصدقاء، الشركاء، العائلة، أو حتى الفرق الصغيرة، وهذا يزيد من سرعة التناقل والمشاركة (رابط فيديو، «دوّت» Duet، مشاركة)
عنصر المفاجأة والانتقال البصري: التحدّي يعتمد غالبًا على لحظة انتقال أو فشل مضحك. مثل: «قمتُ بالجلوس… وفجأة تسقط». هذا النوع من الانتقال يجذب انتباه المشاهد في أول ثوانٍ، مما يساعد خوارزمية المشاهدة.
خيار آمن نسبياً: بالمقارنة مع تحديات خطرة سابقة، يبدو هذا أقل مخاطرة من أول وهلة، لذا يشعر الكثير بأن المشاركة «آمنة»
أداة تسويقية محتملة: بحسب تحليل لوكالة متخصصة، يمكن للعلامات التجارية استخدام هذا التحدّي بطريقة بسيطة للدخول في محتوى المستخدمين دون تكلفة كبيرة أو إنتاج معقد.
ماذا ينبغي لصناع المحتوى والعلامات التجارية أن يفعلوا؟
من تحليل الاتجاهات يمكن اقتراح عدة توصيات:
انتهز اللحظة لكن خطّط للمستقبل: إذا قررت خوض التحدّي، فافعل ذلك مبكّراً قبل أن يصبح مشبَعاً. ثم استعد للانعطاف نحو التريند التالي أو صيغة جديدة.
اجعل التحدّي يعكس هوية علامتك: بدلاً من تقليد مباشر فقط، استخدم الكرسي بطريقة مبتكرة تعكس ما تمثّله، سواء عبر استخدام ألوان الشركة، موقع المؤسسة، أو دمج القيمة التي تقدّمها.
أعطِ الأولوية للسلامة والوضوح: في الفيديو، ضع تلميحاً بأن «هذا للتسلية فقط»، تجنّب الحركات المتهورة، وحاول أن يكون السياق واضحاً للجمهور بأن المشاركين مرتّبون.
قلّل من الاعتماد على التريند فقط: لا تجعل التحدّي هو كل استراتيجية المحتوى؛ استخدمه ك أحد العناصر
تابع البيانات: استخدم أدوات التحليل لمراقبة عدد الفيديوهات التي تحمل الهاشتاغ المرتبط (#ChairChallenge مثلاً)، وتتبع مدى المشاركة والوقت الذي يستغرقه التريند ليصبح مشبَعاً، ثم تحويل تركيزك إلى ما بعده.
نظرة مستقبلية وخاتمة
تحدّي الكرسي في أكتوبر 2025 يُعد مثالاً رائعاً على كيف يمكن لفكرة بسيطـة أن تنطلق بسرعة وتصل إلى جمهور واسع، بفضل منصة تشجّع المحتوى القصير والتفاعل الفوري. لكن الأمر ليس مجرد تسلية عابرة إنه درس في ديناميكية المحتوى الرقمي: سرعة الانتشار، قابلية التقليد، وتفاعل المستخدمين جميعها مفاتيح.
وفي الوقت ذاته، يجب أن تُرافق هذه التحدّيات نظرة واعية، سواء من المستخدمين العاديين أو من العلامات التجارية، حتى لا تتحول من مجموعة مقاطع ممتعة إلى خطر أو مجرد تدريب على التكرار.
مع دخولنا إلى موسم الخريف والشتاء، يُتوقّع أن تنبثق موجات جديدة ربما أدوات أو أفكار تعتمد على الزمن أو الفصول أو حتى تغيّرات اجتماعية،