تقرير اقتصادي جديد من Anthropic يكشف تبايناً كبيراً في تبنّي Claude على المستوى الجغرافي والمؤسسي

لمحة نيوز

Anthropic يكشف فروقات كبيرة في اعتماد «Claude» عالميًا ومؤسسيًا

نشرت شركة الذكاء الاصطناعي Anthropic في سبتمبر 2025 تقريرها الاقتصادي الجديد، الذي يسلط الضوء على تبنّي مساعدها اللغوي Claude على المستوى العالمي والمؤسسي، ويكشف عن تفاوت واضح بين الدول والشركات في كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا المتقدمة.

حجم البيانات وتحليل الاستخدام

اعتمد التقرير على تحليل واسع النطاق، شمل ملايين المحادثات من منصة Claude، بالإضافة إلى بيانات تفاعلات الشركات عبر واجهة برمجة التطبيقات (API). ومن خلال هذه العينات الكبيرة، استطاعت Anthropic رسم صورة دقيقة عن أنماط استخدام Claude، مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين.

أظهر التقرير ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التفويض الذاتي للنموذج، إذ بات المستخدمون يمنحون Claude صلاحيات أكبر لأداء المهام بشكل مستقل. النسبة الحالية للمحادثات الموجهة نحو إنجاز المهام بشكل تلقائي وصلت إلى نحو 39٪، بعد أن كانت 27٪ قبل ثمانية أشهر.

الفجوة
الجغرافية: تبني متباين بين الدول

أحد أبرز ما كشف عنه التقرير هو تركيز استخدام Claude في الدول ذات الدخل المرتفع مقارنة بالدول الناشئة:

أطلقت Anthropic مؤشرًا خاصًا يقيس استخدام الذكاء الاصطناعي مقارنة بعدد السكان في سن العمل، وقد أظهرت البيانات أن دولًا مثل سنغافورة وكندا تتصدر المؤشر بنسبة استخدام أعلى بكثير من المتوقع، بينما دول مثل الهند ونيجيريا سجلت نسبًا منخفضة نسبيًا.

داخل الولايات المتحدة، لوحظ تفاوت كبير بين الولايات، حيث تقود واشنطن العاصمة ويوتا المؤشر بنسب استخدام تفوق ثلاث مرات عن المعدل المتوقع، بينما تركز باقي الولايات على استخدامات محددة وفق القطاعات الاقتصادية المحلية، مثل التكنولوجيا في كاليفورنيا والخدمات المالية في فلوريدا.

هذا التباين يعكس التأثير الكبير للدخل، البنية التحتية، والقدرة على الوصول إلى التكنولوجيا في تحديد مستوى التبني.

الاعتماد المؤسسي: الأتمتة تتصدر المشهد

ليس فقط الأفراد هم من يستخدمون Claude بشكل متزايد،

بل الشركات تلجأ إليه لأداء مهام معقدة:

نحو 77٪ من استخدام Claude في الشركات يركز على الأتمتة، مقابل نحو 50٪ عند الأفراد.

تنوع الاستخدام المؤسسي يتراوح بين البرمجة، المهام الإدارية، والتحليل البياني، بينما يميل المستخدمون الأفراد إلى استخدامه في التعليم والتحرير والمساعدة الشخصية.

تشير البيانات أيضًا إلى أن الشركات الأكثر استفادة هي تلك التي تقدم مدخلات عالية الجودة للنموذج، ما يعزز كفاءة الأداء ويتيح الاستفادة القصوى من قدرات Claud

التحولات في طبيعة الطلبات

أظهر التقرير تحولات مهمة في طبيعة استخدام Claude، حيث زاد الاعتماد على المهام التعليمية والعلمية، بالإضافة إلى مهام الأتمتة التقنية التقليدية. هذا التحول يدل على أن المستخدمين يسعون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أنشطة معرفية متقدمة، وليس فقط لأداء مهام روتينية.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية

تسريع التبني التكنولوجي: الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي يوضح أن العاملين والشركات باتوا يعتمدون

عليه بشكل متنامٍ، مع توقعات بأن يزداد تأثيره على الإنتاجية قريبًا.

تفاوت الفوائد: التباين بين الدول الغنية والنامية يشير إلى إمكانية زيادة الفجوة الاقتصادية والتكنولوجية إذا لم يتم وضع سياسات داعمة لتقليل الفجوة الرقمية.

تغير طبيعة العمل: اعتماد المؤسسات على Claude لإدارة المهام الروتينية والإدارية يمكن أن يعيد تشكيل هيكل القوى العاملة، مع زيادة الحاجة إلى مهارات تحليل البيانات والإبداعية.

أهمية السياسات الداعمة: لضمان توزيع عادل لفوائد الذكاء الاصطناعي، يجب دعم الدول والمؤسسات الأقل تبنيًا من خلال تحسين البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات المتخصصة.

الخلاصة

تقرير Anthropic Economic Index سبتمبر 2025 يقدم رؤية معمقة حول انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي عالميًا ومؤسسيًا، ويؤكد أن تبنّي Claude ليس متساويًا بين الدول أو بين الشركات والأفراد. الفجوات التي كشف عنها التقرير تمثل تحديًا اقتصاديًا واجتماعيًا، لكنها أيضًا فرصة لإعادة تشكيل أساليب

العمل وتحسين الإنتاجية إذا ما استثمرت بشكل مدروس.

تم نسخ الرابط