منصة LearningRO تستثمر الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم الذاتي من خلال مساعد افتراضي وطريقة تفاعلية للتعليم الشخصي

لمحة نيوز

منصة LearningRO تسخّر الذكاء الاصطناعي لتطوير التعلم الذاتي عبر مساعد دراسي تفاعلي

في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم الرقمي، برزت منصة LearningRO كأحد أبرز المشاريع الناشئة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة تعلم شخصية وشاملة. المنصة التي أطلقتها شركة Motzoid India مطلع عام 2025 تمثل نموذجًا متقدمًا لمنظومات التعليم التفاعلي، حيث تجمع بين المساعد الذكي، ونظام التحفيز، والأدوات الداعمة لتنظيم الدراسة.

تسعى LearningRO لتغيير الطريقة التي يتعامل بها الطلاب مع الدراسة، من خلال اعتماد مقاربة جديدة تقوم على التفاعل المتواصل، وتنمية مهارات التفكير، وتمكين المتعلم من قيادة تجربته التعليمية بنفسه، دون التحول إلى منصة “حلول جاهزة” تعطي الإجابات مباشرة.

رحلة بناء المنصة: من مشروع مدرسي إلى منظومة تعليمية

بدأت الفكرة عندما كان مؤسس المنصة دهوميك برافين طالبًا في سن مبكرة، حيث طوّر نموذجًا أوليًا لمنصة

تعليمية كمشروع مدرسي. ومع مرور الوقت، حققت الفكرة جذبًا محليًا دفعه إلى تحويلها إلى مشروع ناشئ. الاسم الأول للمبادرة كان “LearnifyX”، لكنه تغيّر لاحقًا بعد تحديات قانونية، ليصبح “LearningRO” رسميًا في مارس 2025.

يحمل اسم “RO” دلالتين: الأولى إشارة إلى "روبوت"، والثانية إلى عبارة “الارتقاء نحو الأمام”، في انعكاس لفلسفة المنصة التي تركز على المثابرة والتقدم التدريجي نحو نتائج تعليمية أفضل.

RoTutor: المساعد الذكي الذي يعلّم لا يلقّن

القلب النابض للمنصة هو المساعد الدراسي RoTutor، وهو نظام ذكي يعتمد على تقنيات متقدمة في الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكنه يتبع فلسفة مختلفة عن الأنظمة التقليدية:
مهمته ليست إعطاء الإجابة، بل قيادتك للتفكير بها.

يعمل RoTutor على تحليل طريقة تعلم الطالب، والتفاعل معه عبر شرح مفصل خطوة بخطوة، وطرح أسئلة تساعده على الوصول إلى الفهم، بدل تقديم حلول مختصرة. وقد تم تصميمه ضمن إطار تربوي يراعي تعزيز

التفكير النقدي، ومنع الاعتماد على الإجابات الفورية.

التفاعل والخصائص التحفيزية

تعتمد المنصة على منهجية اللعب (Gamification) كوسيلة لدمج المتعلم في العملية التعليمية. وتشمل هذه المنهجية:

نظام نقاط الدراسة الذي يكافئ المتعلم عند إكمال الاختبارات أو جلسات المذاكرة.

متجر شخصيات (Avatar Store) لإضفاء طابع شخصي على العلاقة بين الطالب والمساعد الافتراضي.

نظام الإنجازات التعليمية مثل “متقن الأسبوع” أو “خبير الاختبارات”، لتشجيع الالتزام والمواظبة.

لوحة متابعة التقدم التي تُظهر للطالب إنجازاته الأسبوعية والشهرية.

هذا النظام يهدف إلى جعل الدراسة تجربة ممتعة بدلًا من مهمة روتينية مرهقة.

أدوات تعليمية ترفع من جودة التعلم الذاتي

تضاف إلى RoTutor مجموعة من الأدوات الذكية التي طُوّرت لتغطية احتياجات المتعلم اليومية:

1. أداة التلخيص الذكي

تمكن الطالب من إدخال نصوص طويلة والحصول على خلاصة مفيدة بصيغ متعددة، مع إمكانية

توليد أسئلة تساعد على مراجعة المحتوى.

2. أداة تنظيم الوقت (تقنية بومودورو)

مصممة لضبط جلسات الدراسة وفق فترات تركيز زمنية ثابتة، تساعد الطالب على الموازنة بين الجهد والاستراحة.

3. المساعد الرياضي

يوجّه الطالب في حل المسائل خطوة بخطوة، مع التركيز على شرح القاعدة المستخدمة بدلاً من إعطاء الحل مباشرة.

4. أدوات الملاحظات والتوثيق

تتيح تدوين الأفكار المنظمة، وربطها بالجلسات التعليمية، وتصديرها للاستخدام الشخصي أو للطباعة.

5. إدخال صوتي متقدم

يدعم الطلاب الذين يفضلون إلقاء الأسئلة صوتيًا، أو الذين يعانون من صعوبات في استخدام لوحة المفاتيح.

خلاصة

منصة LearningRO تقدم نموذجًا جديدًا للتعلم الذاتي يعتمد على:

ذكاء اصطناعي موجّه لا يستبدل التفكير البشري.

أدوات دعم وإدارة وقت.

نظام تفاعلي يشجّع الطالب على الإنجاز.

محتوى قيم وتربوي يضيف بُعدًا جديدًا لمفهوم التعليم.

هذه المنصة تمثل خطوة نوعية في عالم التكنولوجيا

التعليمية الحديثة، وتؤكد أن مستقبل التعليم لن يكون مجرد محتوى رقمي، بل تجربة متكاملة، شخصية، ومحفّزة.

تم نسخ الرابط