أتش بي إي تكشف تحديثات ضخمة في السحابة الهجينة لتعزيز قدرات المؤسسات على محاكاة الواقع وتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي

لمحة نيوز

تحديثات HPE الجديدة تعيد رسم ملامح السحابة الهجينة وتفتح آفاقًا واسعة لمحاكاة الواقع وتسريع الذكاء الاصطناعي

في خطوة تُعد الأوسع منذ إطلاق منصتها السحابية GreenLake، كشفت شركة Hewlett Packard Enterprise عن مجموعة ضخمة من التحسينات والتكاملات التقنية التي تستهدف تطوير منظومة السحابة الهجينة وتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات. الإعلان جاء خلال مؤتمرها السنوي الخاص بتقنيات الحوسبة المتقدمة، حيث ركزت الشركة على تقديم حلول تواكب الارتفاع المتسارع في أحمال التدريب والاستدلال، وتمنح المؤسسات قدرة غير مسبوقة على بناء نماذج رقمية تحاكي العمليات الواقعية بدقة عالية.

تحول استراتيجي في بنية GreenLake

التحديثات الجديدة لم تكن مجرد تحسينات شكلية، بل شملت إعادة هندسة أجزاء أساسية من المنصة، لتتيح تشغيل أحمال الذكاء الاصطناعي الضخمة بإدارة أسهل وقدرة أعلى على دمج الموارد المحلية مع السحابة

العامة. ووفق الشركة، فإن المؤسسات لم تعد قادرة على الاعتماد على بيئة واحدة لإدارة بياناتها وأحمالها المعقدة، مما يجعل السحابة الهجينة خيارًا ضروريًا وليس مجرد اتجاه تقني.

تركز التحديثات على إتاحة تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي قرب البيانات نفسها، سواء كانت هذه البيانات في مركز بيانات محلي أو على الأطراف الصناعية أو ضمن بنية سحابية عامة، وهو ما يسمح بخفض تكاليف النقل وتحسين زمن الاستجابة وتخفيف الضغط على الشبكات.

نقلة نوعية في قدرات محاكاة الواقع

من بين العناصر الأكثر بروزًا في الإعلان، تأكيد الشركة على دعمها المتزايد لتطبيقات “الذكاء الفيزيائي” والنماذج الرقمية التي تُستخدم لمحاكاة أنظمة صناعية أو هندسية أو طبية. هذه التطبيقات أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل المصانع المتقدمة وشركات الطاقة والرعاية الصحية، حيث يمكن لتقنيات المحاكاة أن تتوقع الأخطاء وتختبر الفرضيات دون تعطيل المعدات الحقيقية.

التحديثات تضمنت توفير بنية حوسبية مهيأة خصيصًا لمثل هذه السيناريوهات، بما في ذلك تسريع إمكانات التدريب للحوسبة واسعة النطاق، وربط محركات المحاكاة مع بيانات حسية قادمة من أجهزة الواقع الصناعي والمستشعرات في الوقت الفعلي.

شبكات تعتمد على ذكاء تشغيلي ذاتي

أحد أهم النقاط التي ركزت عليها HPE كان دمج قدرات ذكاء اصطناعي “تشغيلي” داخل طبقة الشبكة. هذه القدرات تعتمد على وكلاء ذكيين يمكنهم تحليل حركة البيانات، اكتشاف حالات الخلل، وتطبيق حلول تلقائية دون تدخل بشري مباشر.

يمهد هذا النهج نحو “شبكات ذاتية التنظيم”، مما يسمح لفرق التقنية بتقليل الوقت المهدور في مراقبة الأنظمة وإصلاح الأعطال، ويتيح تحويل تركيزهم نحو الابتكار وتطوير التطبيقات. كما أن دمج ابتكارات الشركة الأخيرة في قطاع الشبكات يعزز التكامل بين البنية التحتية السحابية والاتصالات الداخلية للمؤسسات.

تكامل أعمق مع معالجات وعتاد مخصص
للذكاء الاصطناعي

أكدت HPE في عرضها أن موجة الذكاء الاصطناعي الحالية، وبخاصة نماذج التعلم العميق، أصبحت تتطلب معمارية جديدة كليًا في مراكز البيانات. لذلك جاء الإعلان ليتضمن تحديثات في طبقات البنية التحتية المادية، مثل دعم منصات تسريع محسّنة، ودمج حلول رفوف عالية الكثافة تستوعب بطاقات معالجة حديثة.

خطوة في سباق عالمي لتطوير السحابة الهجينة

تأتي هذه التحسينات ضمن منافسة محتدمة بين عمالقة التقنية لتقديم منصات متكاملة قادرة على إدارة الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة ومرنة. ومع توجه المؤسسات إلى توسيع الاستثمار في النماذج الضخمة والمحاكاة الرقمية، يبدو أن السوق يتجه نحو حلول تدمج الأداء العالي مع قابلية الإدارة المبسطة.

ما تقدمه HPE اليوم ليس مجرد منصة سحابية، بل رؤية نحو مستقبل تعمل فيه الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الرقمية والبنية التحتية كمنظومة واحدة، تُدار ذاتيًا قدر الإمكان، وتسمح للمؤسسات

بالابتكار بسرعة أكبر وتكلفة أقل.

تم نسخ الرابط