شراكة عالمية بين IBM وPearson لإطلاق أدوات تعلم شخصية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

لمحة نيوز

IBM وPearson تطلقان شراكة عالمية لتطوير أدوات تعلم شخصية بالذكاء الاصطناعي

في ديسمبر 2025، أعلنت شركتا IBM وPearson عن شراكة استراتيجية عالمية تهدف إلى تطوير حلول تعليمية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تقديم تجربة تعلم شخصية مخصصة لكل مستخدم. تستهدف هذه المبادرة المؤسسات والشركات والطلاب والمتعلمين الأفراد على حد سواء، في وقت يشهد فيه سوق العمل العالمي تغيّرات كبيرة بفعل التطورات التكنولوجية المتسارعة وزيادة الطلب على مهارات جديدة، تتطلب تعلمًا مستمرًا سريعًا ومرنًا.

تأتي هذه الشراكة في سياق عالمي، حيث أصبح من الواضح أن التعليم التقليدي لم يعد كافيًا لمواجهة تحديات سوق العمل الحديث، وأن التحول الرقمي يتطلب أدوات تعليمية مبتكرة تجمع بين التفاعل البشري والذكاء الاصطناعي لتقديم تجارب تعلم فعالة وسريعة.

معالجة فجوة المهارات في الاقتصاد المعاصر

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الفجوة بين مهارات القوى العاملة ومتطلبات

سوق العمل تسبب خسائر اقتصادية كبيرة تصل إلى تريليونات الدولارات سنويًا في مختلف الدول، وهو ما يسلط الضوء على الحاجة إلى أدوات تعلم فعّالة تساعد الأفراد على تطوير مهاراتهم بسرعة ووفق احتياجاتهم الفعلية.

من هنا، تبنت IBM وPearson نهجًا جديدًا يركز على التعلم المخصص والشخصي، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد مستوى كل متعلم، تحليل نقاط القوة والضعف، وتقديم محتوى تعليمي يتناسب مع أهدافه المهنية والتعليمية. هذا النهج يتيح زيادة كفاءة التعلم، تقليل الهدر في الوقت، وتعزيز فرص الانتقال بين الوظائف المختلفة بسهولة أكبر.

أهداف الأدوات التعليمية الذكية

تركز الشراكة على تطوير أدوات رقمية متقدمة لتلبية احتياجات عدة شرائح من المستخدمين:

الشركات والمؤسسات: لتطوير مهارات الموظفين الحالية، وتسهيل الانتقال إلى أدوار جديدة أو مهام تتطلب مهارات متقدمة، مع إمكانية تتبع تقدم الموظف بشكل دقيق.

المؤسسات التعليمية: لتقديم تجارب تعليمية تفاعلية تراعي

الفروق الفردية بين الطلاب، مع أدوات لتقييم الأداء بشكل مستمر وتقديم محتوى مخصص لكل طالب.

المتعلمون الأفراد: لتطوير المهارات بشكل مستقل، سواء كانت مهارات تقنية، مهنية، أو إبداعية، مع القدرة على متابعة تقدم التعلم واستلام توصيات ذكية لمواضيع أو دورات جديدة.

نماذج عملية لاستخدام الأدوات

التعلم في الشركات:
شركة دولية ترغب في تطوير مهارات موظفيها في مجال إدارة البيانات والتحليل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكنها استخدام الأدوات المطوَّرة من IBM وPearson لتقديم دورات تعليمية مخصصة لكل موظف حسب خبرته السابقة واحتياجات وظيفته. كما يمكن متابعة الأداء وتحليل النقاط التي تحتاج إلى تعزيز.

التعلم الفردي:
متعلم يرغب في تحسين مهاراته البرمجية يمكنه استخدام المنصة للحصول على مسار تعليمي مخصص يبدأ من مستوى المبتدئين وحتى المتقدمين، مع توصيات تلقائية بالمواد أو الدورات التي يحتاجها، وتحفيز مستمر عبر تقارير الأداء اليومية.

المؤسسات التعليمية:
مدرسة

أو جامعة يمكنها دمج هذه الأدوات ضمن نظامها التعليمي لتقديم محتوى تفاعلي، واجبات ذكية، واختبارات تلقائية مخصصة لكل طالب، مع قدرة المدرسين على متابعة تقدم الطلاب بشكل مفصل وتحليل البيانات لتحديد نقاط القوة والضعف.

الذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن

تركز الشراكة أيضًا على الذكاء الاصطناعي المسؤول، بحيث يتم اختبار جميع أدوات التعلم الجديدة قبل نشرها لضمان دقة المحتوى، ومنع أي تحيز أو أخطاء قد تؤثر على نتائج التعلم. يشمل ذلك تطوير أنظمة تقييم مستمرة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، بحيث يمكن التحقق من كفاءتهم في تقديم التوصيات، وتصحيح أي أخطاء أو انحيازات قد تظهر مع الاستخدام المتواصل.

وتمثل الشراكة بين IBM وPearson خطوة نوعية نحو تعليم أكثر ذكاءً وتخصيصًا، حيث تجمع بين خبرة الشركات في التعليم وابتكارات الذكاء الاصطناعي لتقديم تجربة تعلم فريدة. ستتيح هذه الأدوات للأفراد تطوير مهاراتهم بكفاءة أكبر، وتمكّن المؤسسات من تصميم برامج تدريبية دقيقة،

وتقليل الفجوة بين ما يتعلمه الأفراد وما يتطلبه سوق العمل الحديث.

تم نسخ الرابط