ميتا تبني كابل إنترنت ضخماً تحت الماء ووترورث

لمحة نيوز

ميتا تكشف عن واتروورث... أضخم كابل بحري في العالم لرسم ملامح جديدة للهيمنة الرقمية
خطوة تحول عالمية في مجال الاتصالات
كشفت شركة ميتا المالكة لفيسبوك إنستجرام وواتساب عن مشروعها الرائد واتروورث الذي يعد أطول كابل بحري للألياف الضوئية في تاريخ البشرية. يمتد الكابل على مسافة مذهلة تبلغ 50 ألف كيلومتر ليصل بين خمس قارات عبر مسار هندسي ذكي يتجنب المناطق الجيوسياسية المضطربة. هذا الكشف جاء بعد أشهر من التكهنات المستمرة ليعزز استراتيجية ميتا في قيادة سباق الهيمنة على البنية التحتية الرقمية العالمية.
خصائص تقنية استثنائية
أولا قدرات جبارة
يعتبر واتروورث الكابل الأول عالميا بتقنية 24 زوجا من الألياف الضوئية مما يمنحه قدرة خارقة على نقل البيانات بسرعات تصل إلى تيرابتات في الثانية. يتم وضع الكابل على أعماق تصل إلى 7000 متر باستخدام تقنيات دفن متطورة مصممة لحمايته من السفن والحوادث

الطبيعية.
ثانيا تصميم هندسي مبتكر
المسار الذي يسلكه الكابل يمتاز بتجنب نقاط الفشل الجغرافية الشهيرة مثل مضيق ملقا وبحر الصين الجنوبي والبحر الأحمر وهي مناطق شهدت سابقا أضرارا كبيرة في الكابلات البحرية. يمر واتروورث عبر محطات استراتيجية في الولايات المتحدة البرازيل الهند جنوب أفريقيا وأستراليا مع تجهيزات متقدمة للصيانة واستعادة الطاقة.
شراكات تمويلية وسط تعقيدات جيوسياسية
استثمار ضخم بأبعاد متعددة
بلغت تكلفة المشروع حوالي 10 مليارات دولار مع جدول زمني يتراوح بين 5 إلى 10 سنوات لاستكماله بالكامل.
مساهمة الهند
أشار اتفاق مشترك بين الولايات المتحدة والهند إلى نية الأخيرة تولي عمليات صيانة الكابل في المحيط الهندي. لكن ميتا أوضحت لاحقا أن الهند لا تشارك حاليا في التمويل المباشر.
سباق القوى التقنية
يدخل المشروع ميتا في منافسة مباشرة مع جوجل التي تمتلك 17 كابلا بحريا خاصا. في المقابل
تعتمد أمازون ومايكروسوفت على شراكات استراتيجية بدلا من الاستثمار المباشر على نطاق واسع.
الأهداف الاستراتيجية الكبرى لميتا
أولا تعزيز السيطرة الرقمية
تشكل التطبيقات التابعة لميتا حوالي 10 من معدل استخدام الإنترنت الثابت عالميا وكمية ضخمة من حركة بيانات الهواتف المحمولة. عبر هذه الخطوة تسعى ميتا للحد من اعتمادها على مشغلي الشبكات التقليديين من خلال امتلاك بنيتها التحتية بالكامل. إضافة إلى ذلك يدعم المشروع توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خاصة في الهند كسوق محورية بفضل قاعدة سكانها الضخمة والتزايد السريع لعدد المستخدمين.
ثانيا الاستقلالية وتعزيز الأمان
للمرة الأولى ستكون ميتا المالكة الوحيدة لكابل بحري بهذا الحجم بعدما كانت شريكة فقط في مشاريع سابقة مثل كابل 2Africa. هذا يعزز استقرار أمان البيانات وتقليل المخاطر المرتبطة بالمسارات التقليدية التي غالبا ما تكون عرضة للاختراق أو
التخريب.
عقبات وتحديات قد تحدث فرقا
أولا صعوبات لوجستية
يتطلب إنجاز المشروع معدات بحرية متقدمة وسفن متخصصة إلى جانب فريق بشري مدرب يتعامل مع نقص حاد عالمي في خبراء الكابلات البحرية. بالإضافة إلى ذلك قد تواجه ميتا انتقادات من دعاة حماية البيئة بشأن تأثير التشغيل تحت البحار على النظم الإيكولوجية البحرية.
ثانيا تهديدات جيوسياسية
رغم المساعي لتجنب المناطق المتوترة سياسيا لا تزال البيئة الدولية غير مستقرة تشكل تحديا أمام نجاح المشروع. التوترات المستمرة بين الصين والولايات المتحدة قد تلقي بظلالها على قدرة ميتا على تنفيذ خطتها بسلاسة.
إعادة تعريف مستقبل الإنترنت
يمثل مشروع واتروورث محطة مفصلية لميتا في تحولها من مجرد منصة للتواصل الاجتماعي إلى أحد أبرز اللاعبين في تشكيل البنية التحتية العالمية للإنترنت. إذا تمكنت الشركة من تجاوز كافة العقبات التقنية والسياسية والبيئية فإنها قد تضع
معايير جديدة للاتصالات الرقمية  

تم نسخ الرابط