رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة يستقبل رئيس مؤسسة خيرية

لمحة نيوز

حين يلتقي النبل بالحكمة رئيس دولة الإمارات يستقبل وفد مؤسسة إرث زايد الإنسانية
في صباح يليق بالعطاء و يشبه وجوه من وهبوا القلوب الكبيرة كان قصر البطين في أبوظبي يشهد لحظة تتجاوز حدود البروتوكول و تخرج من إطار الصور الرسمية. لحظة دافئة تشبه قصص الجدات عن الكرم عن الخير عن الرجال الذين لا يعطون لأنهم مجبرون بل لأنهم يؤمنون أن الإنسان لا يقاس بما يملك بل بما يمنح.
استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وفدا من مؤسسة إرث زايد الإنساني المؤسسة التي لا تحمل اسم زايد صدفة بل تحمل روحه طريقته في الحياة حكمته التي لم تنس وابتسامته التي كانت تكفر عن وجع العالم.
لم يكن اللقاء لقاء أرقام ولا استعراض مشاريع بل كان لقاء نوايا. لقاء صدقه لا يقاس بحجم التمويل بل بحجم القلوب. كان الحاضرون و من جهات إنسانية مانحة من القطاع العام والخاص و رجال و نساء سخروا إمكاناتهم لأجل أن تبتسم قرية نائية في إفريقيا أو يفتح باب مدرسة في منطقة منكوبة أو تجرى عملية لطفل  
مؤسسة إرث زايد

الإنساني اسم يحمل كل المعاني
حين سميت هذه المؤسسة بهذا الاسم لم تكن مجرد لفتة وفاء بل كانت وعدا. وعدا بأن تبقى الإمارات وفية لإرث مؤسسها. أن تبقى وفية لذلك الرجل الذي كان يرى أن مد اليد للآخر لا ينتقص من هيبة الدولة بل يرفعها. أن الخير لا يقال همسا بل يعلن بفخر.
وهذه المؤسسة جاءت لتجمع الشتات لتوحد الجهود لتصنع مظلة واحدة تتحرك تحتها العشرات من المبادرات الخيرية وتخدمها التكنولوجيا وتدعمها القيادة ويباركها الشعب.
اللقاء حيث تتكلم العيون بلغة واحدة
في ذلك اللقاء لم تكن الكلمات هي كل ما قيل. كانت لغة العيون أوضح. رأيت في نظرة الشيخ محمد بن زايد ذلك الامتداد الصادق لمدرسة زايد التواضع الممزوج بالحزم العطف الذي لا يخلو من هيبة. رأيته يصافحهم وكأنهم لا يأتون من مؤسسة بل من رسالة.
شكرهم وأثنى عليهم لكنه لم يكتف بالثناء. قال لهم ما يشبه الوصية أن يواصلوا. أن تكونوا سفراء لهذا الوطن الذي لم يعد الخير فيه مشروعا مؤقتا بل سياسة ثابتة لا تتغير بتبدل الفصول.
الإنسانية ليست خيارا بل هويتنا
لماذا تفعل الإمارات
كل هذا لماذا ترسل القوافل وتبني المدارس وتحفر الآبار وتفتح المستشفيات ليس لأنها تبحث عن تصفيق أو لأنها بحاجة إلى أضواء. بل لأنها تعتبر أن العطاء هو جزء من هويتها.
وحين تتحدث عن الإمارات لا تتحدث عن دولة تنفق فحسب بل عن دولة تربي أبناءها على أن يكونوا جزءا من الحل لا جزءا من اللامبالاة. في المدارس في الجامعات في البيوت في المؤسسات هناك دائما درس صغير يقال ساعد غيرك لأنك تستطيع.
العطاء حين يكون من الكبار يصبح معديا
حين يراك القائد يساعد يتعلم منك الجميع العاملين في العمل الخيري أن هذه المهمة ليست أقل شأنا بل قد تكون أعظمها.
وحين يخرج هذا اللقاء من قصر رسمي لينتشر خبره في الصحف والمواقع ويصل إلى طفل صغير في أقصى الإمارات أو متطوع شاب يحلم أن يحمل حقيبته ويذهب ليعلم في مخيم لاجئين يصبح اللقاء بذرة.
زايد لم يمت ما دام اسمه يغيث
مؤسسة إرث زايد هي أكبر دليل على أن القيم لا تموت. وأن الإنسان قد يرحل لكن إذا كانت رسالته عظيمة فإنها تعيش. زايد الرجل الذي لم يعرف الفقر لكنه عاش كأنه مسؤول عن فقراء العالم. الرجل
الذي بنى دولته ثم بدأ يبني في قلوب الآخرين.
وفي ظل هذه المؤسسة تعود صورته في كل قافلة إغاثة في كل يد تطبطب على يتيم في كل صوت إماراتي ينطق بكلمة أعط دون أن ينتظر المقابل.
رسالة للعالم نحن معكم دون شروط
من خلال هذه اللقاءات تقول الإمارات للعالم لسنا نغيث فقط من يشبهنا أو من يمدحنا أو من يصوت لنا في المحافل الدولية. نحن نغيث لأن هذا ما يجب أن نفعله. نغيث لأننا أبناء زايد ومن تربى على مائدته يعرف أن الخير لا يفرق بين الناس على أساس لون أو دين أو جنسية.
وأخيرا لحظة تتكرر لكنها لا تنسى
قد لا يكون هذا اللقاء الأول ولن يكون الأخير. لكن كل مرة يحدث فيها يعاد تأكيد الشيء نفسه أن دولة الإمارات تقود بالرحمة تبني بالإنسان وتفخر بأنها من القلائل الذين لا يخجلون من القول نحن دولة تحب.
وكم هو جميل أن يقال عن دولة في هذا الزمن المضطرب إنها لا تتسلح بالبارود فقط بل تتسلح بالمحبة. أن يقال عن رئيس دولة إنه لا يوقع فقط اتفاقيات
استراتيجية بل يصافح أيادي مبللة بماء الآبار التي فتحت في أماكن بعيدة... فقط لأن أحدا ما هناك
كان بحاجة إلى شربة ماء.

تم نسخ الرابط