بليند، ريلز مخصصة لك ولأصدقائك تجربة جديدة على إنستغرام!

لمحة نيوز

"بليند": ريلز مخصصة لك ولأصدقائك… تجربة جديدة على إنستغرام تعزز الروابط الرقمية

في خطوة جديدة تعكس التزامها بتعزيز التفاعل الاجتماعي بين المستخدمين، أطلقت منصة إنستغرام ميزة مبتكرة تحمل اسم "بليند" (Blend)، وهي تجربة جديدة تتيح للمستخدمين إنشاء ريلز (Reels) مخصصة بالتعاون مع أصدقائهم، في خطوة من شأنها أن تغيّر طريقة التفاعل مع المحتوى وتضيف بُعداً شخصياً ومشتركاً للتجربة الاجتماعية على المنصة.

ما هي ميزة "بليند"؟

"بليند" هي خاصية تتيح لمستخدمي إنستغرام دعوة أحد أصدقائهم لإنشاء ريل مشترك مخصص لهما فقط، حيث يعتمد الفيديو على خوارزمية تقوم باختيار مجموعة من الريلز بناءً على اهتمامات كلا المستخدمين. الهدف من ذلك هو إنشاء "خلاصة" أو "مزيج" فريد من نوعه يعكس اهتمامات الطرفين معاً، ويشجعهما على اكتشاف محتوى جديد وممتع يتقاطع مع ذوقهما المشترك.

الميزة حالياً في طور التجريب ويتم اختبارها على نطاق محدود في بعض الأسواق، لكن التفاعل الأولي مع الفكرة كان لافتاً، خاصة من قبل المستخدمين الأصغر سناً الذين يبحثون عن تجارب رقمية أكثر خصوصية وتفاعلية.

كيف تعمل "بليند"؟

عملية استخدام الميزة بسيطة للغاية: يمكن لأي مستخدم

الضغط على خيار "إنشاء بليند" (Create a Blend) من خلال قسم الريلز، ومن ثم دعوة أحد أصدقائه للانضمام. بعد الموافقة، يقوم إنستغرام بإنشاء موجز فيديو مشترك يُعرض للطرفين فقط، مستنداً إلى تقاطعات الخوارزمية في الاهتمامات وأنماط المشاهدة.

ويُسمح لكلا المستخدمين بحفظ مقاطع الفيديو التي تعجبهم أو مشاركتها، كما يمكنهم التفاعل معها عبر التعليقات أو الرموز التعبيرية، تماماً كما هو الحال في التفاعل مع الريلز العادية، لكن الفارق الأساسي أن هذه التجربة تتم في "مساحة خاصة" لا يراها سوى الطرفين.

تعزيز الخصوصية وبناء الروابط

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى "ميتا"، الشركة الأم لإنستغرام، لتعزيز ما تصفه بـ"المساحات الخاصة" في شبكاتها الاجتماعية. وكانت الشركة قد أعلنت خلال السنوات الأخيرة عن تغييرات جوهرية في كيفية تعامل المستخدمين مع القصص والمحادثات، لجعل التجربة أكثر خصوصية وأقل انفتاحاً على "الجمهور العام".

في هذا السياق، تعتبر "بليند" استمراراً لهذا التوجه، حيث تمنح المستخدمين فرصة للاكتشاف المشترك دون الحاجة إلى النشر العلني أو التفاعل مع الغرباء. ووفقاً لمسؤولي إنستغرام، فإن هذه التجربة تعكس "رغبة المستخدمين في استهلاك

محتوى ممتع ومخصص، دون الحاجة إلى مشاركته مع العالم كله".

استجابة أولية مشجعة

تشير ردود الفعل الأولية من المستخدمين الذين تمكّنوا من تجربة "بليند" إلى أن الميزة تلقى ترحيباً كبيراً، خاصة بين الأصدقاء المقربين أو الأزواج، حيث تمنحهم مساحة رقمية حصرية لمشاركة الاهتمامات من دون تدخل من الخوارزميات العامة أو التفاعلات غير المرغوب بها.

وقالت إحدى المستخدمات في تعليق : "بليند جعلتني أكتشف أشياء مضحكة وممتعة لم أكن لأراها من دون صديقتي. إنه شعور يشبه التفرّج معاً، ولكن عن بُعد."

ما الذي يميز "بليند" عن باقي الميزات؟

رغم وفرة ميزات التخصيص على إنستغرام، مثل "المقربين فقط" في القصص أو الدردشات الخاصة، إلا أن "بليند" تتميز بكونها ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر، حيث تقوم الخوارزمية بتحليل اهتمامات المستخدمَين ومن ثم اختيار المحتوى المناسب لهما. هذا النوع من "المحتوى المخصص المزدوج" يعد سابقة في تصميم التجربة الاجتماعية الرقمية، ويمنح المستخدمين تجربة فريدة لا تشبه أي ميزة أخرى حالياً في التطبيقات المنافسة.

كما أن "بليند" تضيف بُعداً جديداً للريلز، وهو التخصيص العاطفي والاجتماعي. فبدلاً من التفاعل الفردي

مع الفيديوهات، يصبح المحتوى مساحة للتفاعل المشترك والتعليق والمشاركة مع شخص قريب، ما يعزز الترابط الرقمي بين الأصدقاء.

هل ستغيّر "بليند" قواعد اللعبة؟

من المبكر الجزم بذلك، خاصة وأن الميزة لا تزال قيد التجربة. لكن المؤشرات الأولية والتفاعل الكبير على منصات التواصل تشير إلى أن "بليند" تحمل إمكانيات كبيرة في إعادة تعريف كيفية مشاركة المحتوى بين الأصدقاء على إنستغرام.

ومن المرجّح أن تسعى "ميتا" إلى توسيع الميزة لتشمل مجموعات صغيرة من الأصدقاء، أو دمجها مستقبلاً مع مزايا القصص أو الدردشات، ما يجعلها جزءاً محورياً في بناء تجربة أكثر خصوصية وتفاعلية.

في عالم تتزاحم فيه المحتويات وتتنافس الخوارزميات على لفت الانتباه، تبدو ميزة "بليند" كأنها استراحة ذكية، تتيح للمستخدمين التوقف قليلاً عن التصفح الفردي والدخول في مساحة رقمية مشتركة وخاصة. إنها تجربة تشبه الجلوس مع صديق ومشاهدة فيديوهات ممتعة سوياً… لكن على بُعد آلاف الكيلومترات.

وبينما ننتظر تعميم الميزة في المستقبل القريب، تبقى "بليند" مثالاً جديداً على كيفية تطور المنصات الرقمية لتصبح أكثر إنسانية، وأكثر قرباً من علاقاتنا اليومية، في زمن أصبحت فيه الخصوصية والمشاركة

الذكية عنواناً أساسياً للتفاعل الرقمي.

تم نسخ الرابط