نظرة أولى على هاتف Clicks Communicator الجديد تكشف عودة لوحة المفاتيح الفيزيائية إلى الهواتف الذكية

لمحة نيوز

في وقت تبدو فيه معظم الهواتف الذكية  وكأنها خرجت من القالب نفسه تقريبا  نادرا ما يظهر جهاز يحمل فكرة  مختلفة  فعلا. فالشركات خلال السنوات الأخيرة  اعتادت تقديم الوصفة  ذاتها: شاشة  كبيرة  تمتد من الحافة  إلى الحافة   تصميم نحيف  كاميرات متعددة  وأداء قوي. لكن وسط هذا التشابه الواسع ظهر هاتف يحاول أن يعيد النقاش إلى نقطة  أبسط قليلا  وهي وظيفة  الهاتف الأساسية : التواصل والكتابة  بسرعة .
هذا التوجه يتجسد في هاتف Clicks Communicator الذي لفت الأنظار منذ ظهوره الأول خلال فعاليات معرض التكنولوجيا العالمي CES. الفكرة  التي يقوم عليها الجهاز تبدو مباشرة  جدا عند سماعها لأول مرة   لكنها في الواقع غير مألوفة  في عالم الهواتف الحديثة : إعادة  لوحة  المفاتيح الفيزيائية  الكاملة  إلى الهاتف الذكي  في محاولة  لإحياء تجربة  الكتابة  التي عرفها المستخدمون سابقا مع أجهزة  بلاك

بيري.
وبين الحنين لتلك المرحلة  والرغبة  في تحسين الإنتاجية   يحاول الهاتف تقديم تجربة  استخدام مختلفة  قليلا عما اعتاده الناس خلال العقد الأخير.
خلال السنوات العشر الماضية  شهدت صناعة  الهواتف الذكية  قفزات كبيرة  في الأداء والكاميرات وجودة  الشاشات  لكن في المقابل أصبح شكل الأجهزة  متشابها بشكل واضح. فمعظم الهواتف تعتمد شاشة  لمسية  كاملة   بينما اختفت الأزرار تقريبا  وحتى لو ظهرت فهي غالبا محدودة  للغاية .
هنا تحاول شركة  Clicks Technology أن تقدم شيئا مختلفا. فبدل الاعتماد الكامل على الشاشة   يأتي الهاتف مزودا بلوحة  مفاتيح QWERTY حقيقية  أسفل الشاشة  مباشرة . هذا يعني أن المستخدم يستطيع الكتابة  باستخدام الأزرار كما كان الحال في الهواتف المهنية  القديمة .
الفكرة  ليست مجرد استعادة  تصميم قديم بدافع الحنين  بل محاولة  تقديم تجربة  تركز أكثر على الإنتاجية
 والتواصل السريع. كثير من المستخدمين خاصة  الصحفيين والكتاب ورواد الأعمال ما زالوا يفضلون الإحساس الفعلي بالمفاتيح أثناء الكتابة   لأنه يساعد على تقليل الأخطاء ويمنح سرعة  أكبر في كتابة  الرسائل الطويلة  أو البريد الإلكتروني.
وعند النظر إلى الهاتف لأول مرة   من الصعب تجاهل التشابه الواضح مع أجهزة  بلاك بيري التي كانت في وقت ما الخيار المفضل لرجال الأعمال ومحترفي العمل المكتبي. الشاشة  تحتل الجزء العلوي من الجهاز  بينما تستقر لوحة  المفاتيح في الجزء السفلي بالكامل  وهو تصميم قد يوقظ الكثير من الذكريات لدى من استخدم تلك الأجهزة  سابقا.
هذا التشابه ليس صدفة  بالمناسبة   فبعض المصممين الذين شاركوا في تطوير الهاتف عملوا سابقا على أجهزة  بلاك بيري الشهيرة . ولهذا يبدو واضحا الاهتمام بتفاصيل تجربة  الكتابة  نفسها.
لوحة  المفاتيح مزودة  بإضاءة  خلفية  لتسهيل استخدامها في الإضاءة  المنخفضة  
كما يمكن استخدام المفاتيح للتمرير والتنقل داخل النظام. هذه الفكرة  تمنح المستخدم وسيلة  إضافية  للتحكم في الهاتف دون الحاجة  إلى لمس الشاشة  طوال الوقت  وهي ميزة  قد تبدو صغيرة  لكنها عملية  جدا في الاستخدام اليومي.
كما يحتوي الهاتف على بعض العناصر التي بدأت تختفي من الهواتف الحديثة   مثل مصباح الإشعارات LED  ومنفذ سماعات الرأس التقليدي  وحتى مفتاح جانبي مخصص لكتم الصوت. قد تبدو هذه التفاصيل بسيطة   لكنها تعكس توجها واضحا نحو جهاز عملي أكثر من كونه استعراضا تقنيا.
وبحسب المعلومات الأولية  من المتوقع أن يبدأ سعر الهاتف من نحو 399 دولارا مع إمكانية  طلبه مسبقا قبل طرحه رسميا في الأسواق.
سواء نجح الهاتف تجاريا أو لم يحقق انتشارا كبيرا  فهو يذكرنا بشيء بسيط: الابتكار في التكنولوجيا لا يعني دائما إضافة  كاميرا جديدة  أو تكبير الشاشة   أحيانا قد يكون في العودة  إلى فكرة  قديمة   لكن بروح حديثة .

تم نسخ الرابط