تريند جديد على TikTok يعتمد على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل الصور الشخصية إلى مقاطع سينمائية قصيرة

لمحة نيوز

يعيش مستخدمو منصات التواصل هذه الفترة  حالة  من الفضول والترقب مع موجة  جديدة  اجتاحت تيك توك خلال الأيام الماضية  حيث بدأ الجميع يتداول مقاطع قصيرة  تبدو وكأنها مقتطفات من أفلام  رغم أنها في الأصل مجرد صور شخصية  عادية . الفكرة  ببساطة  الذكاء الاصطناعي دخل على الخط  وغير شكل المحتوى بطريقة  يصعب تجاهلها.
تيك توك  الذي اعتاد أن يكون ساحة  للتجارب السريعة  والترندات الخفيفة  وجد نفسه هذه المرة  أمام نقلة  مختلفة  قليلا. لم يعد الأمر مجرد فلاتر أو مؤثرات بسيطة   بل أداة  تحمل اسم AI Alive تفتح الباب لأي مستخدم ليحول صورة  ثابتة  إلى مشهد متحرك فيه حياة  حركة  خفيفة   إضاءة  محسوبة  وحتى مؤثرات صوتية  تضيف إحساسا سينمائيا غريبا بعض الشيء لكنه جذاب. الغريب أن كل هذا يحدث بخطوات قليلة  جدا  اختيار صورة   ثم ضغطة  زر

 والباقي تتكفل به الخوارزميات.
تعتمد هذه التقنية  على تحليل دقيق للصورة  كأنها تفككها ثم تعيد تركيبها بشكل متحرك  تضيف عمقا للخلفية  وتخلق انسجاما بين العناصر  فتخرج النتيجة  وكأنها لقطة  مصورة  فعلا. ولا يحتاج المستخدم لأي خبرة  تذكر  لا برامج معقدة  ولا تعديلات طويلة  وهذا بالتحديد ما جعلها تنتشر بسرعة  ملفتة .
الانتشار لم يكن صدفة . هناك أكثر من سبب جعل هذا الاتجاه يكتسب كل هذا الزخم. أولها أن المستخدم العادي  الذي ربما لم يجرب يوما تحرير فيديو  صار قادرا خلال دقائق على إنتاج محتوى يبدو احترافيا. وهذا بحد ذاته مغر  جدا. إلى جانب ذلك  لا يمكن تجاهل أن الفيديو القصير بطبيعته يجذب الانتباه أكثر من الصورة  فما بالك إذا كان هذا الفيديو يحمل لمسة  سينمائية ؟ هنا تصبح فرص الانتشار أعلى  خاصة  مع خوارزميات المنصة  التي تدفع بالمحتوى الأكثر مشاهدة .
الأمر لا يتوقف
عند كونه فلترا عابرا  بل هو أقرب إلى أداة  إنتاج متكاملة   تستخدم الذكاء الاصطناعي لتعيد تشكيل الصورة  بالكامل  وتعطيها بعدا لم يكن ممكنا قبل فترة  قصيرة  فقط. وهذا ما جعل التجربة  تبدو جديدة  حتى على صانعي المحتوى أنفسهم.
ولم يتأخر هؤلاء في استغلالها. المستخدمون العاديون بدأوا بتحريك صورهم القديمة  لحظات شخصية  ذكريات  وجوه من الماضي  فجأة  أصبحت حية . أما صناع المحتوى والمؤثرون فذهبوا أبعد من ذلك  استخدموها في سرد قصص قصيرة   أو حتى في الترويج لمنتجات بطريقة  مبتكرة  وسريعة  وبعضهم اتجه للمحتوى الترفيهي  ميمز  لقطات ساخرة  لكن بروح سينمائية . هذا التفاعل الجماعي هو ما دفع الترند للانتشار بشكل أكبر  كأنه كرة  ثلج تكبر مع كل مشاركة .
رغم هذا الحماس  ظهرت بعض التساؤلات. كيف يمكن تمييز ما هو حقيقي مما تم توليده؟ المنصة  بدأت بوضع إشارات توضح
أن الفيديو مصنوع بالذكاء الاصطناعي  خطوة  مهمة  نوعا ما  لكنها لا تمنع القلق تماما. وهناك نقطة  أخرى  الاعتماد الزائد على هذه الأدوات قد يجعل المحتوى متشابها  يفقد شيئا من روحه الخاصة  إذا لم يتم استخدامه بذكاء.
ومع ذلك  من الواضح أن ما يحدث الآن ليس مجرد موجة  عابرة . ما تقدمه AI Alive يعكس اتجاها أكبر  حيث يصبح الذكاء الاصطناعي جزءا طبيعيا من عملية  الإبداع اليومي. أي شخص  حرفيا  يمكنه أن يحول لحظة  بسيطة  إلى مشهد بصري ملفت  وهذا يغير قواعد اللعبة  قليلا  أو ربما كثيرا.
في النهاية  تحويل الصور إلى فيديوهات قصيرة  بأسلوب سينمائي لم يعد فكرة  خيالية  أو حكرا على المحترفين. أصبح شيئا متاحا للجميع  بسهولة  وسرعة   وهذا بحد ذاته كاف ليجعل منه خطوة  جديدة  في عالم الإبداع الرقمي  خطوة  قد تعيد تعريف ما نعتبره محتوى من الأساس.

تم نسخ الرابط