موقف الدراجات تحت الماء في أمستردام: ابتكار هولندي

لمحة نيوز

أمستردام و ابتكار موقف الدراجات تحت الماء لما العبقرية قررت تركب بسكليت!
في مدن العالم في أزمة اسمها مشكلة المواقف. سيارات دراجات سكوترات و كلها بدها مكان ترتاح فيه لما أصحابها يقرروا يشربوا قهوة أو يركبوا مترو. لكن أمستردام لأ أمستردام عندها قصة تانية.
هون في المدينة اللي كل شي فيها يمشي عالبسكليت قرروا يركنوا الدراجات مش تحت الأرض بل تحت الماء!تخيل بس ..بصراحة شي ملفت.
أي نعم هذا مش مشهد من فيلم خيال علمي و لا لعبة من ألعاب بلايستيشن المستقبلية. هذا مشروع حقيقي مدروس و كمان بيشتغل كل يوم لخدمة الآلاف. بس عزيزي قبل ما نحكي عن موقف الدراجات الغارق خلينا نحكي عن علاقة الحب الأسطورية بين الهولنديين و البسكليت. هنا سنقف قليلا..
قصة غرامية الهولندي و دراجته
في بلاد ثانية البسكليت وسيلة نقل بديلة. في هولندا البسكليت هو الأساس و السيارة هي البديل.
الهولندي بروح عالشغل بالبسكليت.
بيوصل أولاده عالحضانة بالبسكليت.
بشتري بقالة بالبسكليت. كلو بالبسكليت.
و بعضهم حرفيا عامل

دراجته صالة معيشة متنقلة فيها مقاعد سلة ورود و حتى كلب صغير بعينين فضوليين.
و في مدينة مثل أمستردام عدد الدراجات يفوق عدد السكان. إذا المدينة فيها مليون نسمة توقع فيها مليون و نص بسكليت!
فالمعضلة اللي واجهتها البلد كانت بسيطة
وين بدنا نركن كل هالحديد بعجل
السطح ما عاد يكفي... فشو الحل تحت المي طبعا!
لما خلصت الأرصفة و تعبت الممرات و بطلت الأسوار تكفي لربط الدراجات لجأت المدينة لحل عبقري
نبني موقف ضخم تحت القناة المائية الرئيسية تحت محطة القطارات المركزية بالضبط!
فكرة مجنونة أكيد.
بس بهولندا الجنون عنده شهادة هندسة.
أهلا بكم في موقف الدراجات الغارق
الاسم الرسمي للمكان هو Stationsplein Bicycle Parking Facility لكنه في عيون الناس هو أغرب موقف بالعالم.
موقعه مباشرة تحت قناة مائية اسمها IJ.
بيوصل ل 7000 دراجة.
فيه نظام ذكي بيراقب بيرشد و بيسجل.
و أول ساعتين مجانا.
بعدين رسوم رمزية أقل من سعر كوب قهوة!
أنت تنزل من ساحة المحطة تدخل ممر زجاجي أنيق تنزل بالسلالم أو المصعد
و تفاجأ بمساحة ضخمة جدا مضاءة نظيفة و بتحسها مستقبلية أكثر من كونها موقف عادي.
و هناك كل شخص يصف بسكليته بلطافة و بيطلع لمشواره وكأنه ركن بمول خمس نجوم.
كيف بنوه الجواب الهولندي بيعرف يسبح!
ما تنسى هولندا جزء كبير منها تحت مستوى سطح البحر أصلا. الشعب الهولندي عايش حرفيا على سدود و جسور و تقنيات ضد الغرق. فبناء موقف تحت الماء عادي عندهم.
بنوا جدران عازلة للماء.
ضخوا المياه مؤقتا أثناء البناء.
استعملوا تكنولوجيا خرسانية متطورة مقاومة للضغط المائي.
و بعد ما خلصوا فتحوا المياه برة و تركوا الموقف جاف و جاهز جوه.
و هيك صار الحلم حقيقة.
المشهد من جوه كأنك في معرض فنون
الديكور راق جدا.
الممرات نظيفة و معلمة برسومات موجهة.
الأرضية بتلمع.
و فيه نظام ذكي بيحكي لك وين تلاقي مكان فاضي و حتى بيعطيك خريطة صغيرة لموقع بسكليتك.
و فيه موسيقى ناعمة بال background! يعني لو نسيت حالك شوي بتفكر حالك بمتحف مودرن مو مرآب دراجات.
ليش الفكرة عظيمة تعال نحكي بفلسفة شوي
هاي مش بس حكاية
تصميم مميز هي كمان حكاية
احترام للمساحة العامة.
تشجيع وسائل نقل خضراء.
و اهتمام براحة المستخدم العادي بدون تعقيد.
الموقف تحت الماء حل مشكلة واقعية بطريقة ذكية و أنيقة.
ما خربوا المدينة ما زادوا زحمة و لا احتلوا الفراغات.
بل بالعكس رجعوا الأرصفة للمشاة و خففوا الفوضى.
ردة فعل العالم إعجاب و غيرة!
أغلب الدول وقفت تتفرج و قالت
احنا لسه بنفكر نلاقي مواقف للسيارات و هولندا صفت البسكليت تحت البحر!
فيه مدن مثل كوبنهاغن و أوسلو بلشوا يدرسوا التجربة ليطبقوها.
حتى بعض مدن آسيا صارت تقول ليش لا
لكن الصراحة محدا بيقدر ينافس الهولنديين لما الموضوع فيه عجلات مي و هندسة باردة الأعصاب.
و في النهاية
موقف البسكليت تحت الماء مش بس موقف هو رسالة من المستقبل.
بيقولك
لما تهتم بالناس البسيطة المدينة كلها بتتطور.
لما تحترم دراجة بتحترم البيئة.
ولما تبني تحت المي بتثبت إنك ما بتخاف تغرق لأنك عارف تسبح!
فإذا رحت يوما لأمستردام لا تروح بس تمشي بالقنوات أو تصور الطواحين...
انزل خد لك لفة
بموقف البسكليت وقل له
احترمتك يا معجزة هندسية على عجلتين!

تم نسخ الرابط