السنط التناسلي أين يظهر و ما هي أبرز الأعراض المصاحبة له
زائر صغير لا يدق له باب عندما تطرقك الحبة المتسللة!
ذات صباح وبينما كنت ترتدي ملابسك بعجلة لاحظت شيئا غريبا على جلدك. لا هو مؤلم ولا هو مثير للذعر لكنه كان... هناك. كتلة صغيرة ناعمة لونه يشبه لون بشرتك لكنها ليست من جلدك المعتاد. ما هذا تتساءل ثم تتابع يومك وكأن شيئا لم يكن. بعد أسبوع يظهر شقيقه... ثم ابن عمه... ثم تبدأ العائلة بالتمدد.
مرحبا بك في عالم الزوار الصامتين!
ما هو هذا الزائر
في عالم الجلد والبشرة هناك مخلوق صغير يحب الظهور دون موعد. لا يقرع بابا ولا يرسل تحذيرا. إنه الثؤلول أو كما يطلق عليه البعض السنط. يبدو بريئا عند ظهوره الأول وكأنه مجرد فقاعة عابرة. لكنه ليس كذلك دوما. السنط ليس مجرد نتوء بسيط بل هو علامة من علامات وجود ضيف غير مرئي يدعى الفيروس.
نعم الفيروس. ليس ذاك الذي يجعلك تعاني من الحمى أو السعال بل واحد من أقرباء الفيروسات العنيدة فيروس الورم الحليمي. لكن لا تقلق فليست كل الفيروسات شريرة. بعضها يحب فقط أن يتطفل قليلا ثم يرحل إن أحسنت التعامل
كيف يظهر ومتى
الغريب في هذا الضيف أنه لا يتبع جدولا زمنيا. قد يظهر في عمر الطفولة أو المراهقة أو حتى عندما تظن أنك أصبحت خارج دائرة الطفح الجلدي والمشاكل السطحية. يأتي عندما تتهيأ الظروف القليل من الرطوبة بعض الضعف في المناعة وربما لمسة خفيفة من بيئة لا تهوى النظافة.
يختار أماكن مختارة من الجسم يفضل الزوايا الخفية والأماكن التي تشهد احتكاكا أو دفئا زائدا. لكننا وعدنا بعدم الدخول في التفاصيل الدقيقة فلنقل فقط إنه يهوى الأماكن غير المتوقعة.
لماذا لا يشعر به البعض
السنط كائن اجتماعي لكنه خجول. أحيانا يظهر دون أي أعراض تذكر فقط تجده واقفا هناك وكأنه تمثال صغير. لا يسبب ألما ولا يثير حكة لكنه موجود. في أحيان أخرى قد يقرر أن يكون مزعجا بعض الشيء. ربما يحك ربما يلتهب وربما يتكاثر بطريقة تبدو غير منطقية.
وهنا تبدأ الحيرة هل هو حساسية هل هي لدغة أم أن هناك خطبا ما وتبدأ رحلة البحث عن اسم هذا الغريب لتكتشف في النهاية أنه مجرد سنط بسيط لكن عنيد.
العلاج كيف نقنعه بالرحيل
صديقنا
الطرق كثيرة من العلاج بالتجميد إلى الكريمات الموضعية إلى جلسات بسيطة عند طبيب الجلد. بعض الناس يختارون الوصفات الشعبية والبعض الآخر يفضل الطرق العلمية. الأهم هو التعامل معه بهدوء دون فزع لأنه في النهاية... ليس خطرا بل مزعج فقط.
متى يجب أن نقلق
السنط وحده ليس مصدر قلق. لكن حين يتكاثر بسرعة أو يرفض الرحيل أو يظهر في أماكن غير مألوفة يصبح من الحكمة استشارة الطبيب. أحيانا يكون مجرد سنط... وأحيانا يكون رسالة من الجسم بأنه يحتاج اهتماما أكثر.
لا داعي للخوف أو التهويل فالغالبية العظمى من هذه الحالات تحل بسهولة. فقط لا تهمله طويلا ولا تنتظر حتى يصير مشروع حديقة على جلدك!
الوقاية كيف نغلق الباب
الوقاية تبدأ من البساطة النظافة. نعم غسل اليدين تجفيف الجسم جيدا عدم استخدام الأدوات الشخصية للآخرين وارتداء ملابس قطنية
كذلك الحفاظ على نظام مناعي قوي عبر التغذية الجيدة والنوم الكافي وممارسة الرياضة يجعل الجسم أكثر قدرة على طرد الضيوف غير المرغوب بهم.
مواقف طريفة لا تنسى
من الطرائف المنتشرة عن السنط أن بعض الناس يعتقدون أن لمسه قد ينقله فورا للآخرين كما لو كان وحشا قابلا للنسخ! بينما الحقيقة أن العدوى لا تنتقل بتلك السهولة بل تحتاج تواصلا مباشرا وظروفا خاصة.
أحدهم قال اعتقدت أنه زر جديد من أزرار جسدي! وآخر قال كنت أظنه علامة ذكاء! حتى اكتشف لاحقا أن السنط لا يوزع الشهادات!
الخاتمة لا داعي للذعر فقط كن واعيا
السنط ليس نهاية العالم ولا يحتاج إلى دراما. هو مجرد تذكير من جسمك بأن البيئة تلعب دورا وأن النظافة عادة جميلة وأن المناعة ليست شيئا نذكره فقط عند نزلات البرد.
هو ضيف عابر لا يحب الصخب لكنه يكره التجاهل أيضا. فقط تذكر إن ظهر لا تصرخ لا تخبئه لا تظنه وصمة. فقط امنحه قليلا من الاهتمام وربما