منظمة الصحة العالمية تطالب بتوسيع برامج فحص حديثي الولادة للحد من مضاعفات العيوب الخلقية وتحسين فرص العلاج المبكر
تواصل منظمة الصحة العالمية جهودها لتعزيز برامج فحوصات حديثي الولادة حول العالم بعد أن شددت على أهمية الكشف المبكر عن العيوب الخلقية والاضطرابات الوراثية لما له من دور كبير في حماية صحة الأطفال ومنحهم فرصة أفضل للعلاج منذ الأيام الأولى من حياتهم مؤكدة أن التشخيص المبكر قد يصنع فارقا حقيقيا في تقليل المضاعفات الصحية وتحسين جودة الحياة على المدى البعيد.
وتسعى المنظمة إلى أن يصبح فحص حديثي الولادة جزءا أساسيا من منظومة الرعاية الصحية بحيث لا يقتصر التعامل مع الأمراض الخلقية على علاج آثارها بعد ظهورها وإنما يبدأ مبكرا عبر اكتشاف الحالات التي يمكن التدخل لعلاجها قبل أن تتطور. فالكثير من الأطفال يولدون باضطرابات صحية لا تبدو عليها أعراض واضحة في البداية وهو ما يجعل هذه الفحوصات وسيلة مهمة للكشف عن الأمراض المخفية التي قد تؤثر لاحقا في النمو الجسدي أو العقلي إذا تأخر تشخيصها.
وتعد العيوب
وتساعد برامج فحص حديثي الولادة في التعرف على مجموعة من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها أو علاجها بشكل كبير عند اكتشافها مبكرا وتشمل قصور الغدة الدرقية الخلقي وبعض أمراض الدم الوراثية واضطرابات التمثيل الغذائي إلى
ورغم الفوائد الكبيرة لهذه البرامج فإن تطبيقها لا يزال يختلف من دولة إلى أخرى. فهناك دول تمتلك أنظمة وطنية متقدمة تفحص عددا واسعا من الأمراض منذ الولادة في حين تواجه دول أخرى تحديات ترتبط بالإمكانات المالية أو نقص المختبرات المتخصصة والكوادر المؤهلة . وترى منظمة الصحة العالمية أن توسيع هذه البرامج لا يعني البدء مباشرة بفحص أعداد كبيرة من الأمراض بل يمكن تطويرها تدريجيا
وفي النهاية تؤكد منظمة الصحة العالمية أن الهدف هو بناء منظومات صحية تجعل الكشف المبكر والرعاية المناسبة متاحين لكل طفل بما يسهم في تقليل الوفيات التي يمكن تفاديها والحد من المضاعفات ومنح الأطفال المصابين بعيوب خلقية فرصة أفضل للنمو والتعلم والعيش باستقلالية أكبر. وهكذا يمثل توسيع برامج فحص حديثي الولادة تحولا مهما في أسلوب التعامل مع صحة الأطفال إذ ينتقل الاهتمام من انتظار ظهور المرض إلى اكتشافه مبكرا والتدخل قبل أن تصبح آثاره أكثر تعقيدا وهي خطوة تنعكس فائدتها على الأطفال وأسرهم والمجتمع بأكمله.