فرق طبية إماراتية تكثف استعداداتها الصحية لموسم الحج مع التركيز على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة

لمحة نيوز

تعيش الجهات الصحية  في الإمارات خلال الفترة  الحالية  حالة  من الجاهزية  المكثفة  مع اقتراب موسم الحج  وذلك ضمن خطة  واسعة  تهدف إلى حماية  الحجاج وضمان سلامتهم الصحية  قبل التوجه إلى الأراضي المقدسة   خاصة  مع التركيز الكبير على كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة  الذين يحتاجون إلى متابعة  دقيقة  خلال رحلة  الحج وما تتضمنه من تنقلات وجهد بدني وازدحام وارتفاع بدرجات الحرارة .
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تتجه فيه المؤسسات الصحية  إلى تعزيز مفهوم الوقاية  المبكرة  بدل الاكتفاء بعلاج المشكلات الصحية  بعد وقوعها  حيث بدأت المراكز الطبية  تنفيذ برامج متكاملة  تشمل الفحوص الطبية  والتطعيمات والإرشادات الوقائية  التي تساعد الحجاج على أداء المناسك في ظروف صحية  أكثر استقرارا. كما تسعى الجهات المعنية  إلى رفع الوعي الصحي بين الحجاج قبل موعد السفر بوقت كاف لتقليل احتمالات التعرض للمضاعفات أو الإجهاد أثناء أداء

الشعائر.
وفي مقدمة  الفئات التي حظيت باهتمام خاص هذا العام يأتي كبار السن ومرضى السكري والقلب وارتفاع ضغط الدم والأمراض التنفسية  المزمنة   إذ جرى توجيههم إلى مراجعة  المراكز الصحية  لإجراء تقييم شامل لحالاتهم والتأكد من قدرتهم الصحية  على تحمل مشقة  الحج. كما تضمنت التوصيات ضرورة  تنظيم الأدوية  اليومية  وتجهيز كميات كافية  منها طوال الرحلة   إلى جانب إعداد تقارير طبية  مختصرة  تتضمن الحالة  الصحية  والأدوية  المستخدمة  لتسهيل التعامل مع أي طارئ قد يحدث خلال المناسك.
وخلال السنوات الأخيرة   أصبحت حملات التطعيم جزءا أساسيا من خطط الاستعداد لموسم الحج  لذلك كثفت الجهات الصحية  هذا العام تقديم اللقاحات الضرورية  للحجاج وفي مقدمتها لقاح الحمى الشوكية  والإنفلونزا الموسمية   إضافة  إلى بعض اللقاحات التي تحتاجها حالات صحية  معينة . وتركز الفرق الطبية  على توعية  الحجاج بأهمية  الحصول على التطعيمات قبل السفر
بوقت مناسب حتى تحقق المناعة  المطلوبة  وتقل احتمالات الإصابة  بالأمراض المعدية  وسط التجمعات الكبيرة .
كما تشمل الفحوص الوقائية  متابعة  المؤشرات الحيوية  للحجاج والتأكد من استقرار الأمراض المزمنة  لديهم  إلى جانب تقديم نصائح صحية  تتناسب مع عمر كل حاج وطبيعة  حالته الصحية . ويرى أطباء أن كثيرا من المشكلات التي تصيب الحجاج يمكن تجنبها من خلال الاستعداد المبكر والالتزام بالإرشادات الطبية   خصوصا مع احتمالات التعرض للإجهاد الحراري والجفاف ومشكلات التنفس التي تظهر بصورة  أكبر بين كبار السن.
أما اللافت هذا الموسم  فهو التوسع الواضح في استخدام الخدمات الصحية  الرقمية  لتسهيل حصول الحجاج على الرعاية  الطبية . فقد جرى تطوير أنظمة  إلكترونية  لتنظيم المواعيد وتقليل الازدحام داخل المراكز الصحية   إضافة  إلى توفير خدمات استشارات طبية  عن بعد تسمح للحجاج بالتواصل مع الأطباء بسهولة  دون الحاجة  للحضور المباشر. وتسعى الجهات الصحية  من
خلال هذه الخطوات إلى تسريع الوصول للرعاية  وتحسين جودة  الخدمات المقدمة  خصوصا مع توقعات بارتفاع أعداد الحجاج خلال هذا الموسم.
ولم تعد الرعاية  الصحية  الخاصة  بالحج مرتبطة  بفترة  السفر فقط  بل امتدت أيضا إلى ما بعد العودة   حيث أطلقت الجهات المختصة  برامج متابعة  صحية  للحجاج خاصة  لمن يعانون من أمراض مزمنة  أو تعرضوا لإجهاد كبير أثناء أداء المناسك. وتوفر هذه البرامج قنوات للاستشارات والدعم الطبي بما يساعد على اكتشاف أي أعراض أو مضاعفات محتملة  مبكرا  إضافة  إلى تقديم النصائح الضرورية  للتعافي واستعادة  النشاط بصورة  آمنة .
ومع استمرار هذه الاستعدادات الصحية  الواسعة   تسعى الإمارات إلى تقديم نموذج متكامل في إدارة  المواسم الدينية  يعتمد على الوقاية  والتوعية  والمتابعة  الطبية  المستمرة   فهل تنجح هذه الخطط في تقليل المشكلات الصحية  خلال موسم الحج الحالي؟ الأيام المقبلة  ستحمل الإجابة
.

تم نسخ الرابط