توسيع التحقيق في تفشي داء السيكلوسبوريا المرتبط بالخس في الولايات المتحدة يرفع المخاوف الصحية مع امتداد الإصابات إلى ولايات جديدة
تمر الولايات المتحدة بحالة من الاستنفار الصحي مع اتساع تفشي داء السيكلوسبوريا المرتبط بالخس الجليدي، بعدما ارتفع عدد الإصابات المرتبطة بالتفشي إلى 11,458 حالة في 20 ولاية، من بينها 495 حالة استدعت دخول المستشفى، إضافة إلى تسجيل حالتي وفاة. وتواصل السلطات الصحية الأمريكية تحقيقاتها لتحديد مصدر التلوث والمسار الذي سلكته المنتجات قبل وصولها إلى المطاعم والمتاجر والمستهلكين.
بدأت القصة بعد رصد زيادة في حالات السيكلوسبوريا لدى أشخاص تناولوا الطعام في مطاعم بعدة ولايات. وعند مراجعة المعلومات الغذائية التي قدمها المصابون، ظهر الخس الجليدي المبشور كعنصر مشترك بين عدد كبير من الوجبات، ما دفع فرق الصحة العامة إلى تتبع مصدره.
وقادت عمليات التتبع التي أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى مورد للخس الجليدي القادم من وسط المكسيك. وفي 17 يوليو 2026، أعلنت شركة تايلور فارمز
ومع استمرار التحقيقات اتسعت خريطة الإصابات لتشمل 20 ولاية، من بينها جورجيا وتينيسي وتكساس التي أضيفت إلى القائمة في آخر تحديث. وتشمل الولايات المتضررة أركنساس وأيوا وإلينوي وإنديانا وكانساس وكنتاكي وماساتشوستس وماين وميشيغان وميسوري ونبراسكا ونيوهامبشر وكارولاينا الشمالية وأوهايو وأوكلاهوما وبنسلفانيا ووست فرجينيا، إلى جانب الولايات المذكورة.
لكن انتشار المنتج المستدعى كان أوسع من خريطة الحالات المؤكدة، إذ جرى توزيعه في أكثر من 30 ولاية، وهو ما يوضح مدى تعقيد التعامل مع المنتجات الغذائية الطازجة التي تنتقل عبر شبكات توزيع واسعة قبل اكتشاف وجود مشكلة فيها.
وقد يبدو استمرار ظهور إصابات جديدة بعد الاستدعاء أمرًا غريبًا، إلا
وتعود بدايات الأمراض المرتبطة بالتفشي إلى يونيو، بينما سُجلت أحدث بداية مرضية في 15 أغسطس. ولا يعني ذلك بالضرورة استمرار بيع الخس المستدعى، خصوصًا أن السلطات تؤكد أن المنتجات المرتبطة بالتفشي لم تعد متاحة في الأسواق.
والسيكلوسبوريا عدوى طفيلية تصيب الجهاز الهضمي وتنتقل عادة عبر الطعام أو الماء الملوث. ومن أبرز أعراضها الإسهال المتكرر وفقدان الشهية وتراجع الوزن وآلام البطن والانتفاخ والغازات والغثيان والإرهاق، وقد تتكرر الأعراض أو تستمر لفترة أطول لدى بعض المصابين، خاصة
وانتقل التحقيق كذلك إلى المكسيك، حيث بدأت السلطات الأمريكية، بالتنسيق مع الجهات المكسيكية، تفتيش مواقع زراعة الخس ومنشأة معالجة وأخذ عينات منها، بهدف معرفة المكان الذي حدث فيه التلوث وكيف انتقل إلى المنتج.
وفي مرحلة مبكرة من التحقيق ظهرت نتيجة إيجابية لعينة من الخس، قبل أن تعيد إدارة الغذاء والدواء مراجعتها وتعتبرها إيجابية كاذبة. ومع ذلك لم يتوقف التحقيق، لأن قرار سحب المنتجات استند إلى مجموعة من الأدلة الوبائية وعمليات تتبع المنتجات ومعلومات المصابين.
و يكشف هذا التفشي في النهاية مدى هشاشة سلاسل الإمداد الغذائية الحديثة، إذ يمكن لمنتج واحد أن ينتقل من مزرعة في دولة إلى مطاعم ومتاجر في عشرات الولايات خلال فترة قصيرة. ومع تجاوز الإصابات المرتبطة بالتفشي 11 ألف حالة، تستمر التحقيقات في الولايات المتحدة والمكسيك لتحديد مصدر التلوث بدقة ومنع