السلطات الصحية البريطانية تعتمد أول حبة يومية لإنقاص الوزن من شركة نوفو نورديسك
تتجه الأنظار في الأوساط الطبية والصحية حاليا إلى المملكة المتحدة بعد موافقتها على أول حبة يومية مخصصة لعلاج السمنة من إنتاج شركة نوفو نورديسك الدنماركية في خطوة اعتبرها كثيرون تحولا مهما في مسار العلاجات الدوائية الخاصة بإنقاص الوزن خصوصا أن الخيارات الأكثر انتشارا خلال السنوات الماضية كانت تعتمد بشكل أساسي على الحقن الأسبوعية .
تعد السمنة واحدة من أكثر المشكلات الصحية انتشارا حول العالم وترتبط بمجموعة واسعة من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وغيرها من المضاعفات التي تؤثر في جودة الحياة . ولهذا يأتي الدواء الجديد ليقدم خيارا مختلفا للمرضى إذ يعتمد على تناول قرص يومي بدلا من الحقن وهو ما قد يجعل الالتزام بالعلاج أسهل لدى عدد كبير من الأشخاص الذين يفضلون الأدوية الفموية على الوسائل العلاجية الأخرى.
ويعتمد العلاج على المادة الفعالة سيماغلوتايد وهي المادة نفسها المستخدمة
وأظهرت نتائج التجارب السريرية أن النسخة الفموية من الدواء حققت نتائج قريبة من تلك التي سجلتها النسخة الحقنية خاصة عندما يكون العلاج مصحوبا بنظام غذائي متوازن وممارسة منتظمة للنشاط البدني. كما سجل المشاركون في الدراسات فقدانا ملحوظا في الوزن خلال فترات علاج امتدت لأشهر طويلة الأمر الذي عزز الثقة بفاعلية هذا الخيار العلاجي الجديد.
أما فيما يتعلق باستخدام الدواء فقد وافقت الجهات التنظيمية البريطانية على وصفه للبالغين الذين يعانون من السمنة أو لأولئك الذين لديهم زيادة في الوزن مصحوبة بمشكلات صحية مثل
ويأتي هذا التدرج في طرح العلاج ضمن سياسة تهدف إلى متابعة تأثيره على أرض الواقع وضمان تحقيق الفائدة العلاجية المطلوبة مع الحفاظ على أعلى مستويات السلامة الصحية للمرضى خاصة خلال الفترة الأولى من اعتماده.
ومن أبرز ما يميز الحبة الجديدة أنها توفر تجربة علاجية أكثر سهولة مقارنة بالحقن الأسبوعية وهو عامل يعتقد عدد من المختصين أنه قد يساهم في رفع معدلات الالتزام بالعلاج على المدى الطويل. ومع ذلك يؤكد الأطباء أن شكل الدواء وحده لا يصنع الفارق الكامل فنجاح العلاج يبقى مرتبطا أيضا بالنظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة والاستمرار على نمط حياة متوازن.
ورغم النتائج الواعدة
ومع اعتماد الحبة اليومية الجديدة يبدو أن مسار علاج السمنة يدخل مرحلة مختلفة عما كان عليه في السنوات الماضية . فبعد أن كانت الحقن الخيار الأكثر حضورا في هذا المجال تتجه الأبحاث والتطويرات الحديثة نحو علاجات فموية أكثر سهولة مع الحفاظ على مستويات فعالية متقاربة فهل تمثل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة في مواجهة السمنة عالميا؟ السنوات المقبلة وحدها ستحمل الإجابة.