لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال

لمحة نيوز

في إبريل 2025، احتضنت أبوظبي فعاليات مؤتمر الإمارات السابع لأمراض الدم والأورام لدى الأطفال، والذي انعقد خلال يومين في فندق دوسيت ثاني تحت رعاية كبرى المؤسسات الطبية والإقليمية. شهد المؤتمر حضور أكثر من 700 متخصص من الأطباء والباحثين والعاملين في القطاع الصحي، قادهم شغفهم بتطوير رعاية الأطفال المصابين بأمراض الدم والسرطان نحو آفاق جديدة من التشخيص والعلاج والبحث العلمي. شكل المؤتمر منصة فريدة لتبادل الخبرات بين شريحة واسعة من الخبراء الدوليين، ممن قدموا نتائج دراساتهم وأحدث التجارب السريرية في هذا المجال الحساس.

المحاور العلمية الرئيسية

التشخيص المبكر والجزيئي

سلطت إحدى الجلسات الضوء على التحاليل الجزيئية المتقدمة للتأكد من الطفرات الوراثية المصاحبة لأورام الدم لدى الأطفال، بما يضمن دقة التشخيص وتخصيص العلاج لكل حالة على حدة. وتناولت محاضرة خاصة لخبير إيطالي، الدكتور فولفيو بورطا،

موضوع “معدلات انتشار وسوء التنبؤ بالأورام لدى الأطفال ذوي المناعة الأولية المنخفضة”، مبيناً كيف يؤثر ضعف الجهاز المناعي في مسارات الإصابة وتقدم المرض.

العلاج بالخلايا الجذعية وزرع النخاع

ناقش المشاركون أحدث بروتوكولات زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم، مستعرضين حالات سريرية ناجحة في استبدال النخاع المصاب بأخرى سليمة. وشددوا على أهمية تطوير مراكز متخصصة قادرة على تقديم هذا النوع من العلاج بأعلى معايير السلامة والجودة.

دعم جودة الحياة والرعاية التلطيفية

لم تغفل جلسات المؤتمر البُعد النفسي والاجتماعي للمصابين وأسرهم، حيث قدّم خبراء العناية التلطيفية استراتيجيات تخفيف الألم وتحسين نوعية الحياة خلال رحلة العلاج الطويلة. وتُعتبر هذه المحاور ضرورية بجانب الإجراءات الطبية لضمان رفاهية المرضى الصغار.

أبرز المتحدثين

الدكتور زينول عبيدين عبيدين، استشاري ورئيس قسم علاج أمراض الدم والأورام

وزراعة النخاع في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، ورئيس المؤتمر، الذي افتتح الفعاليات بدعوة للمشاركة الفعالة وتعزيز التعاون بين المؤسسات.

الدكتور فولفيو بورطا من إيطاليا، الذي تناول في جلساته العلاقة بين المناعة الأولية والأورام في الأطفال.

الدكتور سانتانو سين من الهند، قدّم ورشة حول استخدام الأدوية الحديثة في علاج الصفائح الدموية منخفضة العدد مجهول السبب (ITP) لدى الأطفال، مبيناً النجاح في إدخال عقاقير جديدة ضمن بروتوكولات العلاج.

تأثير المؤتمر وتوصياته

توحيد بروتوكولات العلاج: أوصى المشاركون بوضع دليل إقليمي مشترك يضم أحدث الأسس العلمية لعلاج أورام دم الأطفال، مستنداً إلى نتائج البحث السريري متعددة المراكز.

تدريب الكوادر الطبية: دعوا إلى تنظيم دورات تدريبية مستمرة للأطباء والممرضين في هذا التخصص الدقيق، خصوصاً في مجال زراعة الخلايا الجذعية والعلاج المناعي.

دعم البحث المحلي:

شدد الخبراء على ضرورة تخصيص منح بحثية لدراسة الخصائص الوراثية والجينية السائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لضمان حلول طبية مخصصة تراعي التنوع البيولوجي.

تقوية الرعاية التلطيفية: أوصى المؤتمر بتعزيز مراكز العناية التلطيفية للأطفال ضمن المستشفيات الحكومية والخيرية، لضمان رعاية شاملة للمريض وأسرةه.

ختمت فعاليات المؤتمر بدعوة صريحة لواضعي السياسات الصحية في الإمارات والمنطقة إلى الاستثمار المستمر في البنى التحتية الطبية والأبحاث العلمية المتعلقة بأمراض الدم وأورام الأطفال، باعتبار أن التقدم في هذا المجال ينعكس مباشرة على معدلات الشفاء ويقلل من المعاناة النفسية والجسدية للعائلات. ويأتي إنجاح المؤتمر السابع بمثابة دفعة قوية لتعزيز مكانة الإمارات العربية المتحدة كمركز طبي عالمي يضمن أعلى معايير الرعاية الصحية للأطفال، ويشكل منصة انطلاق لتحقيق إنجازات مستقبلية تبشر بمزيد من النجاحات

في مكافحة سرطان الأطفال وأمراض الدم.

تم نسخ الرابط