شراب القيقب والعسل مُحليّان طبيعيان. أيهما أفضل لصحتك؟

لمحة نيوز

يُعدّ شراب القيقب والعسل من المحليات الطبيعية الشهيرة بديلاً عن السكر المكرر، ويختلفان في قيمتهما الغذائية، ومؤشرهما الجلايسيمي، وتركيبتهما من المركبات النشطة. يمتاز شراب القيقب بانخفاض سعراته الحرارية قليلاً مقارنة بالعسل، ومؤشر جلايسيمي معتدل، إضافة إلى احتوائه على معادن مهمة مثل المنغنيز والزنك والكالسيوم والبوتاسيوم، ومضادات أكسدة كالبوليفينولات التي تدعم صحة القلب وتخفف الالتهابات. من جهته، يحتوي العسل أساساً على مزيج من الفركتوز والجلوكوز، ويتباين مؤشره الجلايسيمي حسب نوعه، كما يزخر بالإنزيمات ومضادات الميكروبات التي تجعل له دوراً في التئام الجروح وتقوية المناعة. نستعرض فيما يلي مقارنة مفصلة بينهما عبر عدة محاور.

1. التركيب الغذائي

1.1 السعرات الحرارية والكربوهيدرات

شراب القيقب (ملعقة كبيرة ≈ 20 غراماً): حوالى 52 سعرة حرارية و13.4 غرام كربوهيدرات، منها 12.1 غرام سكريات.

العسل (ملعقة كبيرة ≈ 21 غراماً): نحو 64 سعرة حرارية و17.3 غرام كربوهيدرات، منها 17.2 غرام سكريات.

1.2 السكريات
ومؤشر الجلايسيمي

يتكون شراب القيقب غالباً من السكروز بنسبة تقارب 90%، ويبلغ مؤشره الجلايسيمي حوالي 54، مما يجعله أقل ارتفاعاً في سكر الدم من السكر الأبيض (GI 65).

يحتوي العسل على نسبة متغيرة من الفركتوز (حوالي 56%) والجلوكوز (حوالي 44%)، ويتراوح مؤشره الجلايسيمي بين 32 و85 بحسب المصدر النباتي والمعالجة، ويُقدَّر المتوسط عند نحو 58.

2. المركبات الحيوية والفيتامينات والمعادن

2.1 شراب القيقب

غنيّ بالبوليفينولات (أكثر من 50 مركّباً)، ومن بينها “quebecol” الذي يعزى إليه تأثيرات مضادة للالتهاب وقد تكون مضادة للسرطان.

يحتوي على معادن أساسية، لاسيما المنغنيز (توفر ملعقة واحدة نحو نصف الاحتياج اليومي للبالغين)، إضافة إلى الزنك والكالسيوم والبوتاسيوم بنسب مفيدة مقارنة بالسكر الأبيض.

2.2 العسل

مصدرٌ قوي لمضادات الأكسدة من فلافونويدات وأحماض قفيرية متنوعة، تساهم في حماية الخلايا من الأكسدّة.

يضمّ إنزيمات طبيعية، أبرزها جلوكوز أوكسيداز الذي ينتج بيروكسيد الهيدروجين، مما يضفي عليه خصائص مضادة للبكتيريا.

يشتمل على كميات بسيطة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C، والحديد، والنحاس، والمنغنيز، لكنها لا تعوض عن تنوّع الغذاء الصحي المتكامل.

3. الفوائد الصحية

3.1 فوائد شراب القيقب

مضاد للالتهاب: أظهرت دراسات حيوانية أن استبداله بالسكر المكرر يحسّن حساسية الأنسولين ويقلل مقاومة الخلايا، ويرفع توازن ميكروبيوم الأمعاء.

دعم القلب: المعادن فيه تساعد على الحفاظ على ضغط دم معتدل ووظيفة عضلات القلب، بينما تقلل مضادات الأكسدة من مخاطر الأمراض القلبية.

سيطرة أفضل على السكر: مؤشر جلايسيمي متوسط يساعد على تفادي تقلبات السكر الحادّة في الدم عند الاستخدام المعتدل.

3.2 فوائد العسل

مضاد للبكتيريا: خصوصاً عسل مانوكا الغني بالميثيلغلايوكسال، الذي يساهم في مكافحة البكتيريا المقاومة للأدوية ويسرّع التئام الجروح.

مهدئ للسعال: يخفف من نوبات السعال الليلي لدى الأطفال والكبار، ويستخدم بديلاً طبيعياً لأدوية السعال.

تقوية المناعة: نظراً لغناه بمضادات الأكسدة والأنزيمات التي تدعم الاستجابة المناعية ضد

الالتهابات.

4. الأضرار والمخاطر

سعرات وسكر مضاف: الإفراط في استهلاكهما يزيد خطر السمنة، ومقدمات السكري، وأمراض القلب.

حساسية وتسمم: قد يسبب العسل ردود فعل تحسسية، ولا يُعطى للأطفال دون عام واحد بسبب خطر التسمم ببكتيريا الكزاز.

تفاعلات دوائية: تغيّر مستويات الجلوكوز في الدم قد يؤثر على فعالية بعض الأدوية، مثل أدوية الضغط ومضادات التخثر.

5. أيُّهما تختار؟

شراب القيقب مناسب لمن يرغب في مضادات أكسدة قوية وبعض المعادن مع مؤشر جلايسيمي متوازن، ويُفضّل استخدامه في أطباق باردة أو إضافة خفيفة بعد الطهي.

العسل الخام (وخاصة مانوكا أو الداكن) يُنصح به لمن يريد خصائص مضادة للبكتيريا ودعم شفاء الجروح أو تهدئة السعال، ويُستحسن تناوله نيئاً للاستفادة من إنزيماته.

بغض النظر عن الاختيار، يُنصَح بالاعتدال؛ فلا تتجاوز جرعات السكر المضاف اليومية (6–9 ملاعق صغيرة للبالغين) حسب توصيات جمعية القلب الأمريكية.

خلاصة
كلا المحلين يمتلكان فوائد غذائية وصحية تتجاوز السكر الأبيض، كما يحويان مركبات نشطة

تميّزهما، لكن يجب استخدامهما باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن لتحقيق المنافع وتجنّب المخاطر.

تم نسخ الرابط