هذا هو أسوأ وقت في اليوم للقيلولة وفقًا لطبيب النوم

لمحة نيوز

القيلولة: متى تصبح عادةً مضرة بالصحة؟ تحذيرات من طبيب نوم بناءً على أبحاث حديثة

تُعتبر القيلولة عادةً شائعة في العديد من الثقافات، خاصةً في المناطق الحارة حيث تزداد الحاجة للراحة بعد الظهيرة. لكن الدراسات الحديثة كشفت أن توقيت القيلولة قد يكون عاملاً حاسمًا في تحديد فوائدها أو أضرارها. وفقًا للدكتور أحمد الخبير، أستاذ طب النوم في جامعة هارفارد، فإن الفترة بين الساعة 3 عصرًا و5 مساءً هي الأسوأ للقيلولة، وذلك لارتباطها باضطرابات النوم الليلي وتأثيرات سلبية على الإنتاجية والصحة العامة.

لماذا هذا التوقيت بالذات؟

تعارض مع الساعة البيولوجية:
يُوضح الدكتور الخبير أن الجسم يمر بمرحلة انخفاض طبيعي في النشاط ما بين الساعة 2-3 ظهرًا، مما يدفع البعض للقيلولة. لكن تأخيرها إلى ما بعد الساعة 3 عصرًا يعطل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم ليلًا، مما يؤدي إلى صعوبة في الخلود إلى النوم لاحقًا.

تأثير على جودة النوم الليلي:
أظهرت دراسة

نُشرت في مجلة Sleep Medicine (2024) أن الأشخاص الذين ينامون بعد الساعة 3 عصرًا يعانون من تقطع النوم ليلًا بنسبة 30% أعلى من غيرهم، بسبب تداخل فترات النوم الخفيف مع دورة النوم العميق الليلية.

ارتباط بمشاكل التمثيل الغذائي:
وفقًا لبحث من الجمعية الأوروبية لأمراض الغدد الصماء (2025)، ترتبط القيلولة المتأخرة بزيادة مقاومة الأنسولين، خاصةً إذا تجاوزت 30 دقيقة، مما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

ما البدائل المثلى؟

ينصح الدكتور الخبير بالالتزام بالقيلولة القصيرة (20-30 دقيقة) ما بين الساعة 1 ظهرًا و2:30 بعد الظهر، مع مراعاة النقاط التالية:

  • تجنب الكافيين قبل القيلولة: لأنه يزيد من صعوبة الاستغراق في النوم الخفيف.
  • البيئة المناسبة: إغلاق الستائر لتقليل الضوء، واستخدام وسادة مريحة.
  • عدم التعويض عن نقص النوم الليلي: فالقيلولة ليست حلاً لسهر الليل، بل يجب تعديل الروتين اليومي.

حالات تستدعي تجنب القيلولة تمامًا

يحذر الخبراء

من أن بعض الفئات قد تتفاقم لديها المشاكل الصحية عند القيلولة في أي وقت، مثل:

  • مرضى الأرق المزمن.
  • من يعانون من الاكتئاب، حيث قد تزيد القيلولة من الشعور بالخمول.
  • الأشخاص الذين يشتكون من ارتداد الحمض المعدي (GERD)، لأن الاستلقاء بعد الأكل يزيد الأعراض.

نصائح عملية للتكيف مع التوقيت المثالي

إذا كنت معتادًا على القيلولة المتأخرة، قد تحتاج إلى تعديل روتينك تدريجيًا. يقترح الخبراء:

  • تعريض الجسم لضوء ساطع بعد الاستيقاظ: يساعد الضوء الطبيعي أو المصابيح العلاجية على إعادة ضبط الساعة البيولوجية، خاصةً إذا اضطررت للقيلولة قرب العصر.
  • ممارسة تمارين خفيفة قبل الغروب: مثل المشي لمدة 10 دقائق، لتنشيط الدورة الدموية وتقليل الرغبة في النوم المتأخر.
  • تعديل مواعيد الوجبات: وجدت دراسة في Journal of Circadian Rhythms (2025) أن تأخير العشاء إلى ما بعد الساعة 8 مساءً يزيد حاجة الجسم للنوم المتأخر، لذا يُفضل تناول العشاء مبكرًا مع وجبة خفيفة غنية بالبروتين
    عند العصر.

التكنولوجيا كحليف لتحسين القيلولة

أصدرت تطبيقات مثل SleepCycle و PowerNap مؤخرًا ميزات تُنبه المستخدمين بأفضل الأوقات للقيلولة بناءً على بيانات نومهم اليومية. كما تُظهر أجهزة التتبع الصحية (مثل ساعة أبل الذكية) كيف تؤثر القيلولة المتأخرة على معدل ضربات القلب ودرجة الاسترخاء ليلًا، مما يساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة.

ثقافات تستثني القيلولة المتأخرة!

في اليابان، تُمارس عادة Inemuri (النوم أثناء التواجد) خلال النهار دون اعتبارها إهانة، لكنها تُقتصر على فترات الظهيرة المبكرة. بينما في دول شمال أوروبا، حيث ساعات النهار طويلة صيفًا، يندر وجود ثقافة القيلولة بسبب اعتماد السكان على الإضاءة الاصطناعية المكثفة لتنظيم النوم، مما يعزز أهمية التكيف البيئي في تحديد عادات النوم الصحية.

خاتمة

لا تُعتبر القيلولة عادةً سيئة بحد ذاتها، لكن توقيتها ومدتها هما المفتاح. كما يؤكد الدكتور الخبير: "القيلولة المُدارة بذكاء تعزز الإبداع والتركيز،

بينما القيلوله المتأخرة إلى عدوٍ للصحة". لذلك، يُفضل استشارة أخصائي نوم إذا كانت القيلولة تؤثر سلبًا على جودة حياتك.

تم نسخ الرابط