مايكروسوفت تعزز خدمات Azure بنشر مسرعات AMD Helios للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لتسريع أعباء الحوسبة المتقدمة

لمحة نيوز

يشهد قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من المنافسة، مع استمرار مايكروسوفت في تطوير منصة Azure وتوسيع بنيتها التحتية لاستيعاب الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة. وفي هذا الإطار أعلنت الشركة اعتماد حلول AMD الحديثة، وفي مقدمتها منصة Helios المصممة لتسريع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تزويد الشركات والمطورين بقدرات أعلى من حيث الأداء والمرونة.

وتأتي هذه الخطوة في وقت ارتفع فيه الطلب عالميًا على البنية التحتية القادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة، بعدما أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي عنصرًا حاضرًا في خطط المؤسسات بمختلف القطاعات. فمع توسع استخدام هذه النماذج في تحليل البيانات، وخدمة العملاء، والتصميم، والبحث العلمي، ازدادت الحاجة إلى منصات تستطيع تنفيذ كميات ضخمة من العمليات بسرعة وكفاءة.

ولا تتعامل مايكروسوفت مع دمج تقنيات AMD باعتباره تحديثًا تقنيًا داخل Azure فقط، وإنما

كجزء من رؤية أوسع تقوم على تنويع مصادر المعالجة داخل المنصة، بما يمنح العملاء خيارات أكثر لتشغيل تطبيقاتهم الذكية وفق طبيعة احتياجاتهم ومتطلبات أعمالهم.

وخلال الأعوام الأخيرة تغيّرت طريقة بناء مراكز البيانات بشكل واضح، إذ لم تعد قدرات المعالجة التقليدية تكفي لمواكبة متطلبات الذكاء الاصطناعي الحديث. فالنماذج المتقدمة تحتاج إلى معالجة هائلة للبيانات، وسرعات اتصال مرتفعة بين مكونات النظام، مع القدرة على تنفيذ ملايين العمليات في وقت قصير دون التأثير في الكفاءة.

لهذا اتجهت شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تطوير بنية تحتية مخصصة للذكاء الاصطناعي، تعتمد على دمج وحدات معالجة الرسومات والمسرعات المتخصصة والمعالجات المركزية وتقنيات الشبكات داخل منظومة واحدة تعمل بانسجام. وتندرج منصة AMD Helios ضمن هذا التوجه، إذ صُممت لخدمة مراكز البيانات التي تتعامل مع أعباء عمل كثيفة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، مستفيدة من مسرعات Instinct،

ومعالجات EPYC الخاصة بالخوادم، إلى جانب حلول الاتصال التي تحسن تدفق البيانات بين مختلف مكونات النظام.

ومن خلال هذه الإضافة، تعمل Azure على توسيع الخيارات المتاحة أمام الشركات، خاصة تلك التي تبحث عن بدائل متعددة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. فاحتياجات المؤسسات تختلف؛ فهناك من يركز على تدريب النماذج الضخمة، بينما تحتاج جهات أخرى إلى تشغيل هذه النماذج بعد تطويرها لخدمة ملايين المستخدمين. كما تتطلب مجالات مثل الهندسة والطب والقطاع المالي قدرات حوسبة متخصصة لإجراء عمليات المحاكاة والتحليل المعقدة.

ولهذا توفر Azure بيئات تشغيل متنوعة تلائم هذه الاستخدامات المختلفة، بداية من معالجة البيانات الضخمة، مرورًا بالحوسبة الهندسية، ووصولًا إلى تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي ضمن التطبيقات التجارية اليومية. وتأتي خدمات الحوسبة الجديدة المبنية على تقنيات AMD ضمن هذا المسار، حيث تمنح أداءً أعلى في عمليات التدريب والاستدلال، وهي

المرحلة التي يعتمد فيها على النموذج المدرب لإنتاج الإجابات أو اتخاذ القرارات بناءً على البيانات المدخلة.

أما المنصات المتكاملة مثل Helios، فتبرز أهميتها لأنها لا تعتمد على قوة المسرعات وحدها، و تهتم أيضًا بكفاءة الاتصال بين مختلف المكونات وكيفية إدارة تدفق البيانات بينها. وتعتقد شركات التقنية أن المرحلة المقبلة لن تقوم على زيادة عدد المعالجات فقط، بل على بناء أنظمة أكثر ذكاءً في توزيع المهام داخل البنية التحتية، وهو ما يجعل تصميم مراكز البيانات عاملًا حاسمًا في المنافسة.

ويمثل دمج منصة AMD Helios داخل Azure خطوة جديدة تعزز حضور مايكروسوفت في سوق الحوسبة السحابية، كما تمنح AMD فرصة لتوسيع انتشارها في واحد من أسرع قطاعات التقنية نموًا. ومع استمرار توسع استخدام الذكاء الاصطناعي حول العالم، ستبقى الشركات التي تمتلك بنية تحتية قوية ومرنة هي الأقدر على المنافسة، وهو ما يجعل تطوير منصات الحوسبة السحابية محورًا أساسيًا في مستقبل صناعة

التكنولوجيا.

تم نسخ الرابط