هل النوم على الظهر أم على الجانب أكثر صحة؟ إيجابيات وسلبيات كل منهما
أنتَ تقضي حوالي ثلث حياتك في النوم، وما يهمّ حقًا هو كيف تستفيد من هذا الوقت لتعزيز صحتك وراحتك. من بين أوضاع النوم المتداولة، يبرز النوم على الظهر والنوم على الجانب كأكثر الخيارات شيوعًا. في هذا المقال، نراجع إيجابيات وسلبيات كل وضعية، لنساعدك على اختيار الأسلوب الأمثل لراحة أفضل وجودة نوم أعلى.
النوم على الظهر
إيجابيات
دعم المحاذاة الصحيّة للعمود الفقري
عندما تستلقي على ظهرك، يكون عمودك الفقري في وضعية طبيعية مستوية، ما يقلل الضغط على الفقرات ويحدّ من آلام الظهر والرقبة.
تقليل التجاعيد وانتفاخ الوجه
يتيح النوم على الظهر توزيع وزن الرأس بالتساوي، فيجنب البشرة الاحتكاك بالمخدة الذي قد يسبب تجاعيد أو انتفاخًا.
تحسين وظيفة الجهاز التنفسي
يساعد هذا الوضع في إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا مقارنةً بوضعيات أخرى، مما يقلل من احتمالية الشخير أو اضطرابات التنفس أثناء النوم.
سلبيات
زيادة احتمالية الشخير وتوقف
قد يزداد الشخير أو ظاهرة انقطاع النفس الخفيف لدى البعض بسبب ارتخاء اللثة واحتكاك اللسان بمجرى التنفس.
عدم راحة الحوامل
لا يُنصح للمرأة الحامل بالنوم على الظهر بعد الفصل الأول من الحمل؛ لأن وزن الرحم قد يضغط على الأوعية الدموية ويقلل من تدفق الدم إلى الجنين.
الإحساس بالبرودة في الظهر
يستقبل الظهر مساحة كبيرة من السطح البشري للسجادة والمرتبة، ما قد يجعلك تشعر ببعض البرودة أو الرطوبة إذا لم تكن المرتبة مناسبة.
النوم على الجانب
إيجابيات
تقليل الشخير وتحسين التنفس
بوضع الجسم على الجانب، ينساب الهواء بحرية أكثر عبر المجرى التنفسي، ما يقلل الشخير ويحسّن جودة نومك إذا كنت تعاني من انقطاع التنفس.
دعم الهضم وتقليل الحموضة
تشير دراسات إلى أن النوم على الجانب الأيسر يساهم في تصريف الأحماض المعوية بعيدًا عن المريء، فتقلُّ حرقة المعدة والحموضة.
تقليل الضغط على الظهر والوركين
يوزع هذا الوضع الوزن
سلبيات
ظهور تجاعيد الوجه
قد يضغط جانب الوجه على المخدة طوال الليل، فتعانِي بشرتك من الاحتكاك المتكرر والذي يساهم في تكوّن التجاعيد مع مرور الوقت.
آلام في الكتف والورك
يمكن أن يضغط جسمك على الكتف أو الورك الواقعين في الأسفل، ما يسبب إحساسًا بالألم أو تنميلًا في بعض الأحيان، خاصةً إذا لم تستخدم وسادة داعمة بين الركبتين.
تراكم التجاعيد على الصدر
بالنسبة للراتب العالي في الصدر (عند بعض الفئات)، قد تساهم وضعيّة النوم الجانبية دون دعم كافٍ في تكوين خطوط أفقية مع مرور الزمن.
نصائح لتحسين وضعية نومك
اختيار الوسائد المناسبة
للنوم على الظهر: استخدم وسادة متوسطة الارتفاع تدعم الرقبة للحفاظ على محاذاة العمود الفقري.
للنوم على الجانب: ضع وسادة بين الركبتين لتخفيف الضغط على الوركين والجزء السفلي من الظهر، واختر وسادة عالية نسبيًا تدعم الرأس والرقبة.
المرتبة
استثمر في مرتبة ذات توازن بين الصلابة والليونة؛ بحيث تدعم انحناءات الجسم وتمنع الغرق الزائد أو الانبعاج القاسي.
التبديل والتكيف
إذا كنتَ تشعر بعدم الراحة في وضعية واحدة طوال الليل، جرّب التنقل بين الظهر والجانب بسلاسة بدلاً من البقاء ثابتًا على وضعية مزعجة.
مراقبة التنفس
انتبه لشعورك بالتنفس أثناء النوم. إذا لاحظتَ شخيرًا متكررًا أو انقطاعًا بسيطًا، قد يكون التحول إلى النوم على الجانب مفيدًا لك.
تمارين الاسترخاء قبل النوم
مارس تمارين الإطالة الخفيفة أو التنفس العميق قبل الاستلقاء لتخفيف التوتر العضلي والاستعداد لوضعية نوم مستقرة ومريحة.
لا توجد “وضعية نوم أفضل” صالحة للجميع؛ فكلٌّ منا يختلف في جسده واحتياجاته. أنتَ بحاجة إلى تجربة كل وضعية وتطبيق النصائح السابقة لتجد مزيجًا من الدعم والراحة. سواء اخترت النوم على الظهر للاستفادة من محاذاة العمود الفقري وتقليل التجاعيد، أو النوم على الجانب للتقليل من