إيلي ليلي تطلق في بريطانيا حبوبًا لإنقاص الوزن تؤخذ عن طريق الفم في أحدث تطورات علاجات السمنة
بدأت شركة إيلي ليلي طرح عقارها الفموي الجديد Foundayo في بريطانيا اعتبارًا من 24 أغسطس 2026، في خطوة جديدة بسوق علاجات السمنة الذي يشهد توسعًا سريعًا مع انتشار الأدوية القائمة على هرمونات GLP-1. وأصبحت المملكة المتحدة بذلك أول سوق أوروبي يصل إليه العلاج بعد حصوله على الموافقة التنظيمية البريطانية في 10 أغسطس، ليبدأ الانتقال من مرحلة التجارب والدراسات إلى الاستخدام الطبي الفعلي.
ويحتوي Foundayo على المادة الفعالة orforglipron، وهي من ناهضات مستقبلات GLP-1، لكنها تختلف عن بعض العلاجات المعروفة بكونها جزيئًا صغيرًا يمكن تناوله على هيئة قرص يومي بدلًا من الحقن. وتشمل الموافقة البريطانية استخدامه لإدارة الوزن لدى البالغين المصابين بالسمنة وبعض حالات زيادة الوزن المرتبطة بمشكلات صحية، إلى جانب تحسين السيطرة على مستويات السكر لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني عندما لا تكون حالتهم مضبوطة بالشكل المطلوب.
وتبرز طريقة تناول الدواء كإحدى أهم نقاط الاختلاف، إذ يؤخذ Foundayo مرة واحدة يوميًا، دون الحاجة إلى تحديد موعد الجرعة بالنسبة إلى الطعام أو الالتزام بشروط خاصة تتعلق بتناوله. وهذه المرونة قد تمنح المرضى الذين لا يرغبون في استخدام الحقن أو يجدون صعوبة في الاستمرار عليها خيارًا علاجيًا أكثر سهولة.
ويعمل orforglipron على مستقبلات GLP-1 التي تلعب دورًا في تنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم، ويساعد تنشيطها على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الإحساس بالجوع، وبالتالي خفض كمية الطعام المستهلكة والمساهمة في إنقاص الوزن عند استخدام العلاج وفق الإرشادات الطبية. ولا يعد Foundayo نسخة فموية من Mounjaro رغم أن العقارين من إنتاج الشركة نفسها، فالمادتان الفعالتان مختلفتان؛ إذ يعتمد Mounjaro على تنشيط مساري GIP وGLP-1 بينما
وقد استند اعتماد العلاج إلى برنامج سريري واسع أظهر انخفاضًا ملحوظًا في وزن الجسم لدى الأشخاص المصابين بالسمنة. وفي إحدى تجارب المرحلة الثالثة التي استمرت 72 أسبوعًا، سجل المشاركون الذين تناولوا أعلى جرعة تمت دراستها انخفاضًا متوسطًا في الوزن بلغ نحو 11% مقارنة بالمجموعة التي تلقت دواءً وهميًا، مع تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي. لكن هذه النسبة تمثل متوسطًا للنتائج، ولا تعني أن جميع المرضى سيخسرون المقدار نفسه من الوزن، إذ تختلف الاستجابة بحسب عوامل صحية ودوائية وسلوكية متعددة.
ومثل غيره من أدوية GLP-1، يمكن أن يسبب Foundayo آثارًا جانبية، خصوصًا المرتبطة بالجهاز الهضمي، ومنها الغثيان والإسهال والإمساك والقيء وعسر الهضم وآلام البطن. وكانت معظم الأعراض خفيفة أو متوسطة، إلا أن بعض المشاركين أوقفوا العلاج بسببها، لذلك لا ينبغي التعامل معه كمنتج
ويُطرح الدواء حاليًا عبر القطاع الخاص، بينما تقيّم هيئة NICE إمكانية إتاحته ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا. وتتوقع الشركة أن يتراوح سعره الشهري بين 100 و120 جنيهًا إسترلينيًا، وهو أقل بكثير من السعر الخاص الشهري الذي أشارت إليه لعلاج Mounjaro، والبالغ نحو 330 جنيهًا إسترلينيًا. ومع ذلك، يبقى قرار NICE عاملًا أساسيًا في تحديد مدى وصول Foundayo إلى أعداد كبيرة من المرضى.
ومع دخول الحبوب اليومية إلى سوق علاجات السمنة، تتسع الخيارات أمام المرضى، لكن تظل هناك أسئلة حول الاستدامة والسلامة على المدى الطويل والتكلفة، إلى جانب ضرورة الحد من انتشار المنتجات المقلدة وغير المرخصة. وبالنسبة إلى إيلي ليلي، يمثل الإطلاق البريطاني خطوة مهمة في توسيع حضورها في هذا السوق، بينما يمنح المرضى خيارًا فمويًا جديدًا قد يجعل علاج السمنة أكثر سهولة خلال السنوات