تفشي مرض الحصبة في الولايات المتحدة تعرف على الولايات التي تم الإبلاغ عن حالات فيها
تفشي مرض الحصبة في الولايات المتحدة تعرف على الولايات التي تم الإبلاغ عن حالات فيها
شهدت الولايات المتحدة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في حالات الإصابة بمرض الحصبة Measles وهو مرض فيروسي شديد العدوى يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل المناسب، وفقا لتقارير صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC تزايدت الإصابات في عدة ولايات لا سيما في المناطق التي تعاني من انخفاض نسب التلقيح أو عدم التزام الأهالي بتطعيم أطفالهم، يأتي هذا الارتفاع في وقت كانت تعتبر فيه الحصبة من الأمراض التي أوشكت الولايات المتحدة على القضاء عليها بحلول عام 2000 مما يثير مخاوف الأوساط الصحية من عودة انتشار المرض على نطاق واسع.
ما هو مرض الحصبة
الحصبة هي مرض فيروسي شديد العدوى ينتقل عبر الهواء عندما يسعل الشخص المصاب أو يعطس ويمكن أن يبقى الفيروس نشطا في الهواء وعلى الأسطح لمدة تصل إلى ساعتين. تبدأ أعراضه عادة بارتفاع درجة الحرارة وسيلان الأنف والتهاب الحلق واحمرار العينين ثم يتطور إلى طفح جلدي يبدأ في الوجه وينتشر إلى بقية أنحاء الجسم، وقد يؤدي إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو التهاب الدماغ خاصة لدى الأطفال الصغار والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
الولايات
أشارت التقارير الصحية إلى انتشار حالات من الحصبة في عدة ولايات خلال الفترة الأخيرة، ورغم اختلاف الأرقام وتغيرها باستمرار فقد تم تسجيل إصابات في
1. تكساس Texas تعد من أكثر الولايات تأثرا بتفشي الحصبة حاليا مع تسجيل عشرات الحالات في مناطق ريفية لا سيما غرب الولاية، ووفقا للسلطات الصحية تعود معظم الإصابات إلى أشخاص غير مطعمين.
2. نيو مكسيكو New Mexico شهدت حالات مرتبطة بتفشي تكساس إذ تم تسجيل عدة إصابات بين أشخاص لم يسافروا خارج الولاية مؤخرا.
3. ألاسكا Alaska أبلغ عن عدد محدود من الحالات وقد تم تحذير السكان بضرورة التيقظ لأي أعراض خاصة في المناطق النائية.
4. كاليفورنيا California رغم الجهود الكبيرة لرفع نسب التلقيح فإن بعض المقاطعات سجلت فيها إصابات متفرقة غالبا في مناطق تنخفض فيها معدلات التطعيم.
5. جورجيا Georgia وكنتاكي Kentucky أبلغت إدارات الصحة عن حالات في صفوف الأطفال غير الملقحين ما دفع السلطات إلى توجيه تحذيرات للأسر بضرورة التزام التطعيم.
6. نيوجيرسي New Jersey ونيويورك New York أكدت الجهات الصحية تسجيل حالات متفرقة بينها إصابات في أحياء لم تحصل على مستويات تلقيح كافية.
7. بنسلفانيا Pennsylvania
أسباب تفشي المرض من جديد
1. انخفاض معدلات التطعيم يلجأ بعض الأهالي إلى الامتناع عن تلقيح أطفالهم لأسباب متعددة مثل الشك في اللقاحات أو الانسياق خلف معلومات مغلوطة الأمر الذي يعرض المجتمعات لخطر تفشي الحصبة بسرعة.
2. السفر الدولي كثيرا ما يجلب الفيروس من دول لا تزال الحصبة فيها منتشرة فينتقل إلى الأشخاص غير الملقحين في الولايات المتحدة.
3. تراخي الرقابة الصحية بعض المناطق الريفية تفتقر إلى التوعية الكافية ما يعيق رصد الإصابات مبكرا ويؤخر إجراءات العزل والفحص.
4. الاختلاط في المدارس والأماكن العامة تعد المدارس ومراكز الرعاية من أبرز نقاط التفشي فعند دخول طفل مصاب وغير مطعم إلى هذه البيئة تنتشر العدوى بسرعة بين غير الملقحين.
تدابير السيطرة والوقاية
- التطعيم الشامل تؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC على أهمية تلقي جرعتين من لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية MMR، تعطى الجرعة الأولى للأطفال ما بين 12 و شهرا والجرعة الثانية في عمر 4 إلى 6 سنوات.
- رفع التوعية تسعى السلطات الصحية إلى نشر المعلومات الصحيحة حول سلامة اللقاحات وإلى تفنيد الشائعات
التي تربطها بأمراض مثل التوحد.
- إجراءات العزل السريع في حال اكتشاف إصابة يتم تنبيه كل من خالط المريض لإجراء الفحوصات اللازمة ومنع ظهور سلاسل عدوى جديدة.
- الرقابة في المدارس تفرض بعض الولايات الأميركية قواعد صارمة تلزم الأهالي بتقديم إثبات تطعيم الأطفال عند تسجيلهم في المدارس باستثناء حالات طبية محددة.
ويخشى الخبراء من أن يؤدي استمرار انخفاض نسب التلقيح في بعض المجتمعات إلى موجات تفش أكبر في المستقبل مما قد يهدد الجهود الطويلة التي بذلت للقضاء على الحصبة في الولايات المتحدة، ومع ذلك يرى المختصون أن تكثيف حملات التوعية وتعزيز الثقة في فعالية اللقاحات سيسهمان في احتواء الأزمة والحد من انتشار الفيروس، كما أن دور الأطباء والممرضين في رصد الحالات مبكرا وتوجيه المرضى للعلاج يعد أساسيا لمنع تحول التفشيات المحدودة إلى أوبئة شاملة.
وفي النهاية يمثل تفشي الحصبة في الولايات المتحدة جرس إنذار للمجتمعات المحلية بضرورة الانتباه إلى أهمية التطعيم والالتزام بالإجراءات الوقائية، ومع أن أعداد الحالات تظل قابلة للسيطرة في معظم الولايات فإن المخاطر تزداد كلما استمرت جيوب من السكان في الامتناع عن تلقي اللقاحات، ويبقى الوعي المجتمعي إلى جانب التعاون بين السلطات الصحية والمواطنين العامل الحاسم في كبح انتشار هذا المرض والحد من