الاستخدام المفرط للهاتف والشاشة مرتبط بأعراض الهوس لدى مجموعة من الأشخاص، وفقًا لدراسة

لمحة نيوز

الاستخدام المفرط للهاتف والشاشة مرتبط بأعراض الهوس دراسة تكشف المخاطر الخفية
في عصرنا الرقمي المتسارع أصبح الهاتف الذكي والشاشات الرقمية جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية. من تصفح مواقع التواصل الاجتماعي إلى متابعة الأخبار ومشاهدة الفيديوهات باتت هذه الأجهزة تستهلك وقتا كبيرا من حياتنا. وعلى الرغم من فوائدها العديدة في التواصل والعمل فإن دراسة حديثة كشفت أن الاستخدام المفرط للهاتف والشاشات قد يكون مرتبطا بزيادة أعراض الهوس لدى بعض الأشخاص ما يسلط الضوء على مخاطر نفسية جديدة قد تهدد الصحة العقلية.
نتائج الدراسة ارتباط وثيق بين الإدمان وأعراض الهوس
أجريت الدراسة على عينة مكونة من مئات الأشخاص من مختلف الفئات العمرية وتم تحليل أنماط استخدامهم للهواتف الذكية والشاشات الرقمية. ووجد الباحثون أن الأفراد الذين يقضون ساعات طويلة يوميا في تصفح هواتفهم أو أمام الشاشات يعانون من زيادة في أعراض الهوس مثل الاندفاعية النشاط المفرط والتقلبات المزاجية الحادة. وأشارت النتائج إلى أن هؤلاء الأشخاص أظهروا علامات على فرط التفكير صعوبة في النوم وزيادة مستويات التوتر والقلق.
وكشفت الدراسة أن الاستخدام المكثف للشاشات يؤثر على نظام المكافأة في الدماغ ما يؤدي إلى إطلاق كميات مفرطة من الدوبامين

وهو الناقل العصبي المرتبط بالشعور بالسعادة. هذه الزيادة المفاجئة في مستويات الدوبامين تحدث حالة من النشوة المؤقتة ولكن سرعان ما يتبعها انخفاض حاد يؤدي إلى تقلبات مزاجية شديدة وسلوكيات اندفاعية.
كيف يؤدي الاستخدام المفرط للشاشات إلى الهوس
يرتبط تأثير الشاشات الرقمية على الدماغ بعدة عوامل نفسية وبيولوجية. عند استخدام الهاتف الذكي لفترات طويلة يتعرض الدماغ لتحفيز مستمر من الإشعارات التنبيهات وتدفق المحتوى السريع. هذا التحفيز المستمر يدفع الدماغ إلى حالة من اليقظة المفرطة حيث يصبح الشخص في حالة تأهب دائم.
عندما يتوقف الشخص عن استخدام الهاتف أو الشاشة يشعر بفراغ نفسي ورغبة قوية في العودة إلى التصفح مرة أخرى. هذه الحالة تشبه أعراض الإدمان حيث يصبح المستخدم في حالة بحث دائم عن الجرعة التالية من التحفيز. مع مرور الوقت يؤدي هذا السلوك إلى اضطراب في النوم نقص في التركيز وارتفاع في مستوى القلق وهي جميعها أعراض نفسية مرتبطة بالهوس.
الأعراض النفسية والسلوكية المرتبطة بالهوس نتيجة الإفراط في استخدام الهاتف
من أبرز الأعراض النفسية التي لاحظها الباحثون لدى الأفراد الذين يعانون من الاستخدام المفرط للشاشات
1. النشاط المفرط الأشخاص يصبحون أكثر حركة ونشاطا حتى في أوقات الراحة.
2.
التقلبات المزاجية الانتقال المفاجئ من السعادة إلى الحزن دون سبب واضح.
3. الاندفاعية اتخاذ قرارات سريعة وغير محسوبة دون التفكير في العواقب.
4. فرط التفكير التفكير المستمر في الأحداث والمواقف حتى البسيطة منها.
5. اضطرابات النوم صعوبة في النوم بسبب التعرض المستمر للضوء الأزرق المنبعث من الشاشات.
6. الشعور بالتوتر والقلق زيادة مستوى القلق والتوتر عند محاولة الابتعاد عن الهاتف أو الشاشة.
العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأعراض الهوس
أوضحت الدراسة أن هناك عدة عوامل تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة بأعراض الهوس بسبب الاستخدام المفرط للشاشات
العمر الشباب والمراهقون هم الأكثر عرضة للإدمان على الشاشات بسبب طبيعة دماغهم المتطورة وحساسيتهم للتحفيز.
التعرض المستمر للمحتوى السريع مواقع التواصل الاجتماعي الألعاب الإلكترونية والفيديوهات القصيرة تعزز السلوك الاندفاعي.
قلة التفاعل الاجتماعي الواقعي العزلة الاجتماعية تدفع الأفراد إلى تعويض الفراغ العاطفي من خلال التفاعل الرقمي.
العوامل الوراثية بعض الأفراد لديهم استعداد وراثي للإصابة بالاضطرابات النفسية ما يزيد من تأثير الشاشات على صحتهم العقلية.
كيف يمكن الحد من تأثير الشاشات على الصحة العقلية
تقدم الدراسة عدة توصيات للمساعدة
في الحد من تأثير الاستخدام المفرط للشاشات على الصحة العقلية
1. تحديد وقت معين لاستخدام الهاتف تخصيص فترات زمنية محددة لاستخدام الهاتف وتجنب استخدامه قبل النوم.
2. تفعيل وضع عدم الإزعاج إيقاف الإشعارات لتجنب التحفيز المستمر.
3. ممارسة النشاط البدني الرياضة تساعد على تقليل التوتر وتوازن مستويات الدوبامين في الدماغ.
4. تعزيز التفاعل الاجتماعي الواقعي قضاء وقت مع العائلة والأصدقاء يقلل من الحاجة للتواصل الرقمي.
5. تحديد المحتوى المعروض تجنب التعرض للمحتوى السلبي أو المحفز للتوتر.
6. اتباع عادات نوم صحية تجنب استخدام الهاتف قبل النوم بساعة على الأقل لتحسين جودة النوم.
التوازن هو الحل
رغم أن الهواتف الذكية والشاشات الرقمية أصبحت ضرورة في الحياة العصرية إلا أن التوازن في استخدامها هو المفتاح للحفاظ
على الصحة النفسية. أظهرت الدراسة أن ضبط وقت الاستخدام والانخراط في الأنشطة الواقعية وتعزيز التفاعل الاجتماعي كلها عوامل تساعد على تجنب الآثار النفسية السلبية الناتجة عن الاستخدام المفرط للشاشات.
في النهاية يعد الوعي بأثر الشاشات على الصحة العقلية خطوة مهمة نحو تقليل المخاطر. إذا تمكن الأفراد من التحكم في عاداتهم الرقمية سيكون بإمكانهم التمتع بفوائد التكنولوجيا دون الوقوع
في فخ الإدمان أو الهوس.
 

تم نسخ الرابط