دراسة جديدة على فئران تكشف أن خسارة العضلات الناتجة عن أدوية GLP‑1 مثل أوزيمبيك قد لا تكون بالحدة التي كان يُعتقد سابقاً

لمحة نيوز

دراسة جديدة تكشف أن خسارة العضلات الناتجة عن أدوية GLP-1 مثل "أوزيمبيك" ليست بالحدة المتوقعة سابقًا

أظهرت دراسة علمية حديثة أجريت على الفئران أن الأدوية المنشطة لمستقبلات GLP-1، والتي تشمل عقار "أوزيمبيك" المعروف بدوره في علاج السكري وتحفيز فقدان الوزن، قد تسبب فقدانًا في كتلة العضلات أقل مما كان يُعتقد سابقًا. هذه النتائج تلقي ضوءًا جديدًا على النقاش الدائر بين الأوساط الطبية حول آثار هذه الأدوية على الصحة العضلية، وخاصة بالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالات صحية مزمنة أو كبار السن.

خلفية عن أدوية GLP-1 ودورها

تُستخدم أدوية مستقبلات الببتيد 1 المشابه للجلوكاجون (GLP-1) بشكل متزايد في علاج مرض السكري من النوع الثاني، كما اكتسبت شهرة مؤخرًا كعلاجات لفقدان الوزن، حيث تساعد على تقليل الشهية وتحسين استقلاب الجلوكوز. من أشهر هذه الأدوية عقار "أوزيمبيك" (semaglutide)

الذي أثبت فعالية كبيرة في تحسين مستويات السكر في الدم وخفض الوزن.

ومع ذلك، كان من المخاوف الرئيسية المرتبطة بهذه الأدوية تأثيرها المحتمل على الكتلة العضلية، إذ أشار بعض التقارير إلى أنها قد تؤدي إلى فقدان ملحوظ في العضلات.

تفاصيل الدراسة الجديدة

في هذه الدراسة التي أجرتها مجموعة من الباحثين في جامعة يوتا الأمريكية، تم استخدام نموذج فئران من نوع C57BL/6J، حيث خضعوا لنظام غذائي عالي الدهون لفترة 12 أسبوعًا، وبعدها قُسمت الفئران إلى مجموعات تلقت حقنًا يومية من عقار أوزيمبيك لمدة أسبوع أو ثلاثة أسابيع.

أظهرت النتائج أن فقدان الكتلة العضلية الهيكلية لم يكن كبيرًا كما كان متوقعًا. فقد انخفضت الكتلة العضلية في المتوسط بنسبة حوالي 6% فقط، بينما شهدت بعض الأنسجة الأخرى مثل الكبد انخفاضًا أكبر في الحجم، حيث انخفض حجمه بنسبة وصلت إلى 50%. من جهة أخرى، لوحظ انخفاض في

قوة العضلات بنسبة أكبر من فقدان الكتلة نفسه، ما يشير إلى وجود تأثيرات وظيفية على العضلات لا تتعلق فقط بالحجم.

تفسير النتائج وأهميتها

أوضح الباحثون أن الفقدان الطفيف في كتلة العضلات يمكن تفسيره جزئيًا بأنه مرتبط بعودة الجسم إلى حالة طبيعية بعد تقليل الدهون، إذ أن تراكم الدهون كان قد تسبب في زيادة الوزن والكتلة العضلية الهيكلية بشكل اصطناعي. لذلك، فإن فقدان بعض العضلات في هذا السياق لا يعني بالضرورة تدهورًا صحيًا.

أما الانخفاض في القوة العضلية، فيعكس احتمال وجود تغييرات على المستوى الميكانيكي أو العصبي للعضلات، وليس فقط في حجمها، مما يفتح آفاقًا جديدة لدراسة كيفية تأثير هذه الأدوية على الوظيفة العضلية بعمق.

أهمية الدراسة للمرضى والأطباء

تمنح هذه النتائج أطباء الغدد الصماء وأطباء الباطنة مزيدًا من الثقة في وصف هذه الأدوية، مع ضرورة مراقبة الوظيفة العضلية لدى

المرضى، خاصة كبار السن والذين لديهم مخاطر متزايدة للإصابة بساركوبينيا (فقدان العضلات المرتبط بالعمر).

كما توصي الدراسة بإجراء بحوث إضافية على البشر لتقييم تأثيرات هذه الأدوية على المدى الطويل، مع التركيز على كيفية تحسين البروتوكولات العلاجية لتقليل أي تأثيرات سلبية محتملة على القوة العضلية.

توصيات مستقبلية

تطوير استراتيجيات علاجية مكملة مثل التمارين الرياضية والتغذية لتعزيز صحة العضلات أثناء العلاج.

إجراء دراسات سريرية موسعة تتضمن مجموعات عمرية مختلفة وأشخاصًا يعانون من أمراض مزمنة.

دراسة الآليات البيولوجية التي تسبب انخفاض القوة العضلية حتى مع ثبات الحجم، بهدف إيجاد حلول علاجية موجهة.

خلاصة

تشكل هذه الدراسة تطورًا مهمًا في فهم تأثيرات هذه الأدوية. مع ذلك، يبقى التأكيد على أهمية مراقبة التأثيرات الوظيفية للعضلات جزءًا أساسيًا من خطة العلاج الشاملة، خصوصًا

مع تزايد استخدام هذه الأدوية حول العالم.

تم نسخ الرابط