علاج واحد فقط من كل 10 علاجات لألم الظهر يعمل ماذا تفعل بدلاً من ذلك؟

لمحة نيوز

يعد ألم الظهر من المشكلات الصحية الأكثر انتشارا في العالم حيث يعاني منه ملايين الأشخاص سنويا في جميع الأعمار. يعتبر هذا النوع من الألم من أكبر أسباب الإعاقة الجسدية ويؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية. على الرغم من توفر العديد من العلاجات التي تعد بتخفيف الألم إلا أن الدراسات تشير إلى أن واحدا فقط من كل 10 علاجات يقدم نتائج حقيقية وفعالة. ما يجعل هذا الوضع أكثر إرباكا هو أن الكثير من العلاجات التقليدية غالبا ما تركز على تخفيف الأعراض دون معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة.
حيث يعتبر الألم الناتج عن مشكلات الظهر أحد الأعراض التي يصعب تشخيصها بشكل دقيق في بعض الأحيان حيث يتداخل بين عدة عوامل طبية وحياتية. يختلف السبب الجذري لألم الظهر من شخص لآخر لذا فإن اللجوء إلى العلاجات الموحدة أو التقليدية قد لا يكون فعالا في كثير من الحالات. إليك أبرز الأسباب التي تجعل العلاجات فاشلة
1. التشخيص غير الدقيق يعاني العديد من الأشخاص من ألم الظهر بسبب مشاكل متعددة مثل التهابات المفاصل الديسك المنزلق وضعف العضلات أو الإجهاد العضلي. وعندما لا يتم تشخيص السبب بدقة تتعرض العلاجات للعديد من النكسات.
2. إغفال العوامل النفسية تشير الدراسات إلى أن التوتر والقلق يمكن أن يكون لهما تأثير كبير في تفاقم ألم الظهر. لكن في كثير من الأحيان تتجاهل العلاجات التقليدية مثل المسكنات أو الراحة النفسية التي تعد عوامل مهمة في العلاج الشامل.
3. الاعتماد على المسكنات يلجأ كثيرون إلى مسكنات الألم التي

تخفف الأعراض مؤقتا دون معالجة الأسباب الحقيقية ما يجعل الحالة تتفاقم بمرور الوقت.
4. العلاج الطبيعي غير المخصص لا تركز العديد من برامج العلاج الطبيعي على تخصيص التمارين وفقا لاحتياجات الحالة الفردية مما يؤدي إلى تفاقم الأعراض في بعض الأحيان.
5. العلاجات الجراحية المفرطة يلجأ البعض إلى التدخل الجراحي كحل سريع لألم الظهر في حين أن غالبية الحالات يمكن أن تعالج بشكل غير جراحي وبطرق أقل تعقيدا.
وعلى الرغم من أن معظم العلاجات التقليدية قد تكون غير فعالة إلا أن هناك حلولا طبية وعلاجية قد تساهم في علاج ألم الظهر بشكل حقيقي وفعال. تعتمد فعالية هذه العلاجات على التشخيص الدقيق للسبب الجذري للألم حيث تركز على علاج السبب وليس فقط الأعراض.
1. العلاج الطبيعي والتأهيلي الموجه
أحد العلاجات الأكثر فعالية لعلاج ألم الظهر هو العلاج الطبيعي المخصص لحالة المريض. يشمل هذا العلاج مجموعة من التمارين التي تهدف إلى تقوية العضلات الأساسية ودعم العمود الفقري مما يقلل من الألم ويحسن من قدرة الجسم على تحمل الضغوطات. بعض التمارين التي يوصي بها الأطباء تشمل
تمارين تقوية عضلات البطن والظهر مثل تمارين البلانك وتمارين الاستطالة التي تساعد في تعزيز القوة الأساسية للظهر.
تمارين التوازن التي تعمل على تحسين الاستقرار العام للجسم.
تمارين المرونة مثل اليوغا أو البيلاتس التي تساعد في تحسين حركة العمود الفقري وتخفيف التوتر العضلي.
2. العلاج بالحرارة والبرودة
استخدام الكمادات الباردة أو الساخنة يعد من
العلاجات التقليدية التي قد تكون فعالة في تخفيف الألم خاصة في المراحل المبكرة. الكمادات الباردة تساعد في تقليل الالتهاب والحد من التورم بينما الكمادات الساخنة تعمل على إرخاء العضلات المتشنجة وتحسين الدورة الدموية.
3. تعديل نمط الحياة
التغيرات البسيطة في نمط الحياة يمكن أن تكون لها تأثير كبير على صحة الظهر
تحسين وضعية الجلوس والوقوف الجلوس لفترات طويلة في وضعيات غير صحية يعد أحد الأسباب الرئيسية لألم الظهر. يجب الاهتمام بوضعيات الجلوس السليمة على الكرسي ورفع الأثقال بالطريقة الصحيحة.
استخدام فرشة ووسادة مناسبة النوم على مرتبة صلبة أو لينة بشكل غير صحيح قد يؤدي إلى زيادة التوتر على العمود الفقري. اختر مرتبة تدعم الجسم بشكل مناسب.
التحرك بشكل مستمر من المهم أن تأخذ فترات راحة منتظمة من الجلوس وتقوم ببعض التمارين البسيطة مثل المشي أو تمديد الجسم.
4. العلاج اليدوي والعلاج بالتقويم
يعد العلاج اليدوي مثل تقويم العمود الفقري أو العلاج بالتدليك من الطرق المفيدة للتخفيف من الألم. من خلال تحريك الفقرات والمفاصل يمكن للطبيب أو الأخصائي تحسين الحركة وتقليل الضغط على الأعصاب التي قد تكون السبب في الألم.
5. العلاجات البديلة الوخز بالإبر والتدليك الطبي
قد يكون العلاج بالوخز بالإبر فعالا لبعض الأشخاص الذين يعانون من ألم الظهر المزمن. تساعد هذه التقنية في تحفيز نقاط محددة على الجسم وتحسين تدفق الطاقة مما يؤدي إلى تقليل الألم.
أيضا يعتبر التدليك الطبي خيارا آخر يهدف إلى تحسين
تدفق الدم وتخفيف التوتر العضلي في منطقة الظهر.
6. استخدام الأدوية عند الحاجة
في بعض الحالات قد يكون من الضروري استخدام الأدوية لتخفيف الألم والالتهاب. تشمل هذه الأدوية
المسكنات الموضعية مثل كريمات أو جل يحتوي على مواد مضادة للالتهابات مثل ديكلوفيناك.
المسكنات العامة مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين لتقليل الألم والالتهاب.
المضادات الحيوية أو الستيرويدات تستخدم في حالات الألم الناتج عن التهابات أو اضطرابات في الأعصاب.
7. العلاجات التداخلية في الحالات المزمنة
في حالات الألم المزمن التي لا تستجيب للعلاج الطبيعي أو الأدوية قد يوصى ببعض الإجراءات الطبية مثل
الحقن الستيرويدية وهي تساعد على تخفيف الالتهاب في الحالات التي يصاحبها انزلاق غضروفي أو مشاكل في الأعصاب.
العلاج بالتردد الحراري حيث يتم استخدام طاقة الترددات لتقليل الألم المزمن.
وإذا استمر ألم الظهر لفترة طويلة أو أصبح أكثر حدة يجب زيارة الطبيب المتخصص. خاصة في الحالات التالية
الألم الذي يستمر لأكثر من 6 أسابيع.
ألم مصحوب بتخدر أو ضعف في الأطراف.
فقدان السيطرة على الأمعاء أو المثانة.
ألم يصاحبه حمى أو تورم.
وعلى الرغم من أن العديد من العلاجات التقليدية قد لا تكون فعالة في التعامل مع ألم الظهر إلا أن العلاج المناسب يعتمد على التشخيص الدقيق والنهج الشامل الذي يشمل التمارين العلاجية التعديلات في نمط الحياة والعلاجات البديلة. إن التعامل مع ألم الظهر يتطلب اهتماما دقيقا وأسلوب حياة صحي يهدف إلى علاج الأسباب الجذرية
للمشكلة وليس مجرد تخفيف الأعراض.

تم نسخ الرابط