تقرير حديث: 92٪ من سكان الإمارات يعطون أولوية للصحة الرقمية والتطبيب عن بعد

لمحة نيوز

غالبية سكان الإمارات يعطون أولوية للصحة الرقمية: 92٪ يسعون لمشاركة أكبر في إدارة صحتهم

أظهرت نتائج حديثة أن غالبية المشاركين في استطلاع واسع النطاق في دولة الإمارات يرون أن التحول نحو الصحة الرقمية والتطبيب عن بُعد بات أولوية في حياتهم الصحية. وفقًا للدراسة الثانية التي أصدرتها شركة Philips تحت عنوان «Philips Health Trends Research UAE»، 92٪ من المشاركين قالوا إنهم يرغبون باستقلالية أكبر في إدارة صحتهم ورفاههم.

هذا المعدل المرتفع يعكس توجهًا متناميًا نحو الأدوات الرقمية في الرعاية الصحية، مع قبول كبير للتطبيب الافتراضي والتقنيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب وعي متزايد بالعوامل البيئية والاستدامة في القطاعات الصحية.

منهجية البحث وشرائح العيّنة

أُجري الاستطلاع خلال شهر فبراير 2025 عبر الإنترنت، بتكليف من Philips إلى شركة Censuswide المستقلة، والتي تعمل وفق معايير معترف بها في أبحاث السوق. عدد المشاركين بلغ 500 شخص، تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا، مع توزيع يراعي

التمثيل الجغرافي والاجتماعي. 

من المهم التنويه إلى أن هذه الأرقام تعكس آراء المستجيبين في تلك اللحظة الزمنية، وهي تعبر عن اتجاهات ونوايا أكثر منها بيانات استخدام فعلية في كل الحالات.

أبرز النتائج والتوجهات الرقمية الصحية

الاستباقية في الصحة

– 92٪ من المشاركين أكدوا أنهم يريدون أن يكونوا أكثر نشاطًا في إدارة صحتهم ورفاههم، أي أن لديهم رغبة في الانتقال من كونهم مستهلكين سلبيين إلى شركاء نشطين في عمليات الرعاية الصحية. 
– كذلك، 93٪ منهم أقرّوا بأن للتطبيب الرقمي فوائد واضحة على المستوى الفردي وعلى النظام الصحي ككل، من حيث تسهيل الوصول، تقليل الوقت، وتخفيف الضغط على العيادات التقليدية. 

الثقة في الذكاء الاصطناعي والرعاية الافتراضية

– 77٪ من المشاركين أبدوا ثقة في قدرة الذكاء الاصطناعي على تحسين جوانب الرعاية الصحية، من التشخيص إلى متابعة المرضى والتكامل مع أنظمة المستشفيات. 
– من جهة أخرى، 79٪ لديهم موقف إيجابي من استخدام المنصات الإلكترونية والاستشارات عن

بُعد. 
– ومع ذلك، لم يَخْلُ الأمر من ملاحظات تحفظية من بعض المستجيبين، خصوصًا بشأن المخاطر المحتملة مثل أمان البيانات، انقطاع الخدمات، والتكلفة المالية المترتبة على استخدام التكنولوجيا. 

الاستدامة والاعتبارات البيئية

وجدت الدراسة أيضًا أن استدامة الممارسات الصحية أصبحت معيارًا مهمًا في اختيار مقدم الخدمة الصحية: 86٪ من المشاركين يرون أن رعاية صحية مستدامة يجب أن تكون من أولويات القطاع، و83٪ منهم يميلون لاختيار مزوّدي خدمات يلتزمون بممارسات بيئية مسؤولة. 

دلالات للقطاع الصحي والفرص المستقبلية

هذه النتائج تُشكّل رسالة واضحة لمقدمي الرعاية الصحية، الهيئات التنظيمية، والمستثمرين في المجال الصحي:

تعزيز البنى التقنية وأمن البيانات
بما أن جزءًا كبيرًا من المشاركين أعربوا عن مخاوف تتعلق بحماية المعلومات وانقطاع الأنظمة الرقمية، يصبح من الضروري أن ترافق توسّع الخدمات الرقمية استثمارات مكثفة في البنية السيبرانية، التشفير، وضمان الاستمرارية التشغيلية.

توسيع نطاق الخدمات

الافتراضية المدعومة سريرياً
من المرجّح أن تتجه المستشفيات والمراكز الصحية إلى تقديم خدمات أولية عن بُعد، متابعة الأمراض المزمنة، والعلاج بعد الخروج من المستشفى بشكل رقمي جزئي، مع آليات إشراف سريري فعّالة.

النظام المختلط بين الرعاية الرقمية والحضور الفعلي
حل الصحة الرقمية ليس بديلاً تامًا للرعاية التقليدية، بل يجب أن يُدمَج معها بشكل ذكي يراعي شدة الحالات وسياقها، ليتيح للمريض الاختيار الأنسب له.

فرص للشركات التقنية الصحية والابتكارات
تتسع الفرص للشركات العاملة في مجال المنصات الصحية الذكية، البرمجيات التي تعتمد الذكاء الاصطناعي في التشخيص والمراقبة، حلول أمن المعلومات الصحية، وتطبيقات الصحة المتنقلة التي تتكامل مع البنى الصحية القائمة.

نظرة إلى المستقبل

البيانات الواردة في هذا الاستطلاع تبيّن أن سكان الإمارات باتوا ينظرون إلى الصحة الرقمية لا كخيار ثانوي بل كركن متوقع في منظومة الرعاية. الطلب على الاستشارات الرقمية والتطبيقات الذكية والرعاية الذاتية سيرتفع، مما يدفع الجهات

الصحية والمزودة إلى الابتكار السريع والتكيّف.

تم نسخ الرابط