دراسة جديدة تشير إلى أن المشي المتواصل لمدة 10-15 دقيقة قد يقلّل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب حتى الثلثين
مشي يومي قصير يحمي القلب: دراسة تكشف فوائد 10–15 دقيقة يوميًا
تتصاعد الدعوات لممارسة النشاط البدني المنتظم، ويبرز في هذا السياق حديث عن أن مجرد المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا قد يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. هذا الادعاء أثار اهتمام الصحافة والجمهور، خصوصًا لأنه يقدّم وسيلة بسيطة وسهلة لتعزيز صحة القلب دون الحاجة إلى برامج رياضية معقدة. التقرير التالي يستعرض الأدلة العلمية وراء هذا الادعاء، ويقيّم مدى صحته بشكل دقيق.
ما الذي تظهره الدراسات الحديثة؟
دراسة رئيسية
أجريت دراسة شملت أكثر من 33 ألف شخص تراوحت أعمارهم بين 40 و79 سنة، وتمت متابعة حالتهم الصحية على مدى عدة سنوات. ركزت الدراسة على المشاركين الذين كانوا يمشون أقل من 8 آلاف خطوة يوميًا، وتم تثبيت أجهزة لقياس عدد الخطوات بدقة. النتائج أظهرت أن الأشخاص الذين
دراسات داعمة
أظهرت دراسة أمريكية أن المشي السريع لمدة 15 دقيقة يوميًا مرتبط بانخفاض في معدل الوفيات الإجمالي، بما في ذلك الوفيات بسبب أمراض القلب، بنسبة تقارب 19٪.
أظهرت تحليلات شاملة لمجموعة من الدراسات أن زيادة المشي اليومي المعتدل يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة تقارب 20٪.
حتى المشي البطيء لمدة قصيرة يوميًا أظهر بعض الفوائد، إذ يقلل من معدلات الوفاة، لكن أثره أقل مقارنة بالمشي السريع أو المتواصل.
تقييم الادعاء
ما يدعمه
أدلة علمية قوية: نتائج الدراسات
سهولة التطبيق: المشي لمدة 10–15 دقيقة يوميًا يمكن أن يصبح عادة يومية بسيطة ومناسبة لمعظم الأشخاص.
فائدة أكبر لدى الفئات الخاملة: الأفراد الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا قليلًا يحققون أكبر استفادة من المشي القصير المتواصل.
نقاط التحفظ
الاعتماد على دراسات ارتباطية: معظم الدراسات قائمة على الملاحظة وليس التجارب العشوائية، لذلك لا يمكن الجزم بأن المشي وحده هو السبب المباشر.
الادعاء بأن المخاطر تقل “إلى الثلثين” مبالغ فيه، إذ تختلف النسبة حسب الفئة العمرية والظروف الصحية للأفراد.
اختلاف الفئات السكانية: النتائج قد لا تنطبق على جميع الأعمار أو الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو ضعف شديد في اللياقة.
تأثير النشاط البدني الشامل: المشاركون
تفسير علمي واقعي
يمكن القول إن المشي اليومي المتواصل لمدة 10–15 دقيقة قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب بشكل ملموس، لكنه لا يضمن خفض المخاطر بنسبة محددة لكل شخص. الفائدة تزداد عند:
ممارسة المشي بسرعة معتدلة إلى سريعة.
دمج المشي ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، ضبط ضغط الدم والكوليسترول، وتجنب التدخين.
أولئك الذين كانوا أقل نشاطًا في حياتهم اليومية.
الخلاصة
رغم أن الادعاء بأن المشي لمدة 10–15 دقيقة يوميًا يخفض مخاطر أمراض القلب إلى ثلثها هو تبسيط إعلامي مبالغ فيه، إلا أن الأدلة العلمية تؤكد أن المشي القصير المنتظم، وبسرعة معتدلة أو سريعة، يرتبط بانخفاض واضح في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة، خصوصًا بين الأشخاص الأقل نشاطًا. المشي القصير يمكن