السلطات الصحية في الإمارات تدعو المقيمين فوق 50 عاماً لتلقي لقاح الحزام الناري ضمن حملة وطنية للوقاية من المضاعفات العصبية

لمحة نيوز

الإمارات تطلق حملة وطنية لتطعيم المقيمين فوق 50 عاماً ضد الحزام الناري

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة عن إطلاق حملة وطنية تستهدف المقيمين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق لتلقي لقاح مرض الحزام الناري، المعروف طبياً بالهربس الزوستر. وتركّز الحملة على الوقاية من مضاعفات هذا المرض، التي قد تشمل أضراراً عصبية وأخرى مرتبطة بالأوعية الدموية، إلى جانب الحد من الألم والطفح الجلدي الذي يسببه الفيروس.

خلفية علمية حول الحزام الناري واللقاح

الحزام الناري ينشأ نتيجة تنشيط فيروس جدري الماء الكامن في الجسم بعد الإصابة السابقة بالمرض، ويصبح الفيروس نشطاً مع تقدم العمر أو ضعف المناعة. ويؤدي تنشيط الفيروس إلى ظهور طفح جلدي مؤلم على جانب واحد من الجسم، وقد يتطور في بعض الحالات إلى ألم عصبي طويل الأمد.

ويُقدَّم اللقاح على جرعتين تفصل بينهما فترة تصل إلى ستة

أشهر، وهو مخصص لكبار السن ولمن لديهم ضعف في جهاز المناعة، حيث يقلل من احتمالية الإصابة بالمرض وتفاقم مضاعفاته.

دوافع الحملة في الإمارات

تشير الدراسات المحلية إلى أن نسبة الوعي بالحزام الناري بين البالغين فوق 50 عاماً منخفضة، ونسبة تلقي اللقاح ضئيلة جداً. لذلك تأتي الحملة لتسليط الضوء على أهمية التطعيم، ليس فقط للوقاية من الطفح الجلدي والألم، بل أيضاً لتقليل مخاطر المضاعفات العصبية والأمراض الوعائية مثل الجلطات الدماغية والقلبية، إضافة إلى احتمالية حماية بعض القدرات العقلية المرتبطة بالعمر.

تأتي هذه الحملة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز التطعيمات للبالغين والوقاية من الأمراض التي يمكن تفاديها بالتطعيم بدلاً من انتظار العلاج بعد الإصابة.

آلية تنفيذ الحملة

الحملة تستهدف المقيمين والمواطنين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً، مع تشجيع الأشخاص الذين لديهم ضعف في المناعة أو أمراض مزمنة على

استشارة الأطباء بشأن اللقاح. اللقاح متوفر في جميع المراكز الصحية المعتمدة، ويتم الالتزام بالجدول المخصص للجرعتين لضمان أعلى فاعلية ممكنة. وتشمل بعض خطط التأمين الصحي تغطية هذا اللقاح ضمن برامج الوقاية، ما يسهل حصول الفئة المستهدفة على التطعيم.

التحديات والملاحظات

تواجه الحملة بعض التحديات المتعلقة بضعف الوعي بين كبار السن حول الحزام الناري وأهمية اللقاح، إضافة إلى ضرورة التأكد من الالتزام بالجرعتين لضمان حماية فعالة. كما يُوصى بالتركيز على الفئات الأكثر عرضة، مثل الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو الذين لديهم تاريخ سابق للإصابة بالمرض، حيث يُنصح بتلقي اللقاح حتى في حال التعافي من الحزام الناري سابقاً.

الأثر المتوقع

من المتوقع أن تؤدي الحملة إلى انخفاض معدلات الإصابة بالحزام الناري ومضاعفاته العصبية والوعائية، وتحسين جودة حياة كبار السن، وتقليل الضغط على نظام الرعاية الصحية. كما

ستسهم في رفع مستوى الوعي بأهمية التطعيمات للبالغين، مما يعزز الصحة الوقائية ويقلل من الأمراض المرتبطة بالعمر.

توصيات للمعنيين

للمستفيدين فوق 50 عاماً: مراجعة مراكز الرعاية الصحية لتلقي التطعيم، والالتزام بموعد الجرعة الثانية.

لمن لديهم ضعف مناعة أو أمراض مزمنة: استشارة الطبيب لتحديد الحاجة للتطعيم حتى قبل سن 50.

للقائمين على الرعاية الصحية: تكثيف التوعية وتقديم المعلومات الدقيقة حول فوائد اللقاح وتأثيره الوقائي.

لصانعي القرار: ضمان توفير اللقاح بشكل يسهل الوصول إليه وتغطيته ضمن برامج التأمين الوقائي.

الخلاصة

تعتبر حملة وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتطعيم المقيمين فوق 50 عاماً خطوة استراتيجية لتعزيز الصحة الوقائية في الإمارات. فالوعي العام، والالتزام بمواعيد الجرعات، وتعاون النظام الصحي والتأميني، كلها عوامل أساسية لنجاح الحملة، والتي تهدف إلى حماية كبار السن من مضاعفات

الحزام الناري وتحسين جودة حياتهم على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط