تقرير جديد يُبرز أن فترة الانتظار الأطول من 12 ساعة في أقسام الطوارئ للفئة فوق 90 عاماً تؤثر سلباً على جودة الرعاية الصحية في إنجلترا

لمحة نيوز

انتظار طويل في أقسام الطوارئ لكبار السن فوق 90 عاماً يثير قلقاً حول جودة الرعاية في إنجلترا

كشف تقرير حديث عن أزمة حقيقية تواجه كبار السن في إنجلترا، إذ يُضطر نحو ثُلث المرضى الذين تجاوزت أعمارهم 90 عاماً للانتظار أكثر من 12 ساعة في أقسام الطوارئ. التقرير، الذي أعدته منظمة معنية بحقوق كبار السن بالتعاون مع كليات طبية، يشير إلى أن هذه الفترات الطويلة من الانتظار لا تؤثر فقط على سرعة تقديم العلاج، بل تهدد جودة الرعاية وسلامة المرضى وكرامتهم، وسط ضغوط كبيرة على النظام الصحي.

أبرز نتائج التقرير

أرقام مثيرة للقلق

حوالي ثلث المرضى فوق 90 عاماً واجهوا انتظاراً أطول من 12 ساعة في أقسام الطوارئ خلال العام الماضي.

أكثر من مليون مريض مسن تجاوز عمرهم 60 عاماً عانى من هذا النوع من الانتظار الطويل، مما يعكس ضغطاً متزايداً على أقسام الطوارئ الكبرى في البلاد.

نسبة كبار السن الذين يواجهون

هذا الانتظار تزيد كثيراً مقارنة بالفئات العمرية الأصغر، الأمر الذي يسلط الضوء على هشاشة هذه الفئة في مواجهة تحديات النظام الصحي.

شهادات المرضى والعائلات

تضمن التقرير شهادات عدة من متضررين:

مرضى كبار تم وضعهم في ممرات أو أماكن غير مجهزة بالرعاية الأساسية، مع محدودية الوصول للطعام أو الحمام.

حالات توفي فيها بعض المرضى أثناء انتظارهم، أو تعرضوا لتدهور سريع في حالتهم الصحية.

خوف بعض كبار السن من التوجه إلى الطوارئ حتى عند ظهور أعراض خطيرة، نتيجة تجارب سابقة مؤلمة في الانتظار الطويل.

تأثير الانتظار الطويل على جودة الرعاية

تدهور الحالة الصحية

الانتظار المطول يعرض كبار السن لمضاعفات صحية مثل العدوى، تفاقم الأمراض المزمنة، أو ضعف وظائف الأعضاء، بسبب التأخر في التشخيص أو العلاج.

ضعف الرعاية الأساسية

أثناء الانتظار، غالباً ما تقل مراقبة المرضى وإعطاء الأدوية اللازمة أو تقديم الرعاية

التمريضية المناسبة، ما يزيد من خطر تدهور حالتهم الصحية.

إهمال التقييم الشامل

التقرير أشار إلى أن الفحوصات الأساسية المرتبطة بمخاطر الهذيان أو السقوط غالباً ما تُهمل، ما يفقد الفريق الطبي فرصة التدخل المبكر للحفاظ على سلامة المرضى.

الضغط على الطاقم الطبي

العاملون في أقسام الطوارئ يجدون أنفسهم مضطرين لتقديم الرعاية في ظروف غير مناسبة، مثل الممرات أو الأماكن المكتظة، ما ينعكس سلباً على قدرتهم المهنية وصحة المرضى.

المساس بكرامة المريض

الانتظار الطويل في أماكن غير ملائمة ينتهك خصوصية المرضى ويؤثر على كرامتهم، وهو ما اعتبره التقرير أحد أبرز التحديات الأخلاقية في نظام الرعاية الصحية حالياً.

أسباب الأزمة

نقص الأسرة والقدرة الاستيعابية: الكثير من الأقسام تفتقر للأسرة الكافية لاستيعاب جميع المرضى، خصوصاً مع زيادة أعداد كبار السن المحتاجين للرعاية.

ضغط متزايد على أقسام الطوارئ:

ارتفاع عدد الحالات المراجعة لأقسام الطوارئ، مع ضعف التنسيق مع خدمات الرعاية المجتمعية، يفاقم أزمة الازدحام.

قصور في التكامل مع الرعاية المنزلية: صعوبة نقل المرضى أو إخراجهم إلى الرعاية المنزلية يؤدي إلى تكدس المستشفيات.

نقص الكوادر والبنية التحتية: محدودية عدد الطواقم الطبية والمعدات تؤثر على القدرة على تقديم الرعاية بسرعة وكفاءة.

غياب الشفافية والبيانات التفصيلية: ضعف نشر بيانات الانتظار الطويل حسب المستشفى يجعل من الصعب مراقبة الأداء وتحقيق التحسينات الفعالة.

الخاتمة

تسلط الأزمة الضوء على هشاشة نظام الطوارئ في إنجلترا في مواجهة كبار السن، خاصة الذين تجاوزوا 90 عاماً. الانتظار الطويل في ظروف غير ملائمة لا يضر فقط بالصحة الجسدية، بل يهدد الكرامة الإنسانية ويضع سلامة المرضى على المحك. الإصلاح العميق الذي يشمل الاستثمار في البنية التحتية، الكوادر، والتنسيق المجتمعي أصبح أكثر

من ضرورة، للحفاظ على حق هذه الفئة العمرية في الرعاية اللائقة والآمنة.

تم نسخ الرابط