هيئات الصحة العالمية تسلط الضوء على ارتفاع عدد تفشي الأمراض المنقولة بالنواقل خلال عام 2025 وتحث على تعزيز منظومات الرصد المبكر
عنوان: تحذيرات عالمية من ارتفاع الأمراض المنقولة بالنواقل في 2025 ودعوات لتعزيز منظومات الرصد المبكر
في عام 2025، رصدت الهيئات الصحية الدولية ارتفاعًا ملحوظًا في تفشّيات الأمراض المنقولة بالنواقل، مثل البعوض والحشرات الأخرى، مما دفع منظمة الصحة العالمية وعدد من الشركاء إلى التحذير من المخاطر المتزايدة وحثّ الدول على تعزيز نظم الرصد والإنذار المبكر.
وتشير البيانات الأخيرة إلى أن تفشّيات هذه الأمراض لم تعد محدودة بمناطق معينة، بل توسّعت لتشمل بلدانًا جديدة لم تسجّل حالات كبيرة فيها من قبل، ما يُشكل تحديًا كبيرًا لأنظمة الصحة العامة.
أبرز التفشّيات والعوامل المؤثرة
شهد العام الحالي زيادة كبيرة في حالات مرض الشيكونغونيا، حيث تجاوز عدد الإصابات المشتبه بها والمؤكدة مئات الآلاف، مع تسجيل وفيات في بعض المناطق. كما لاحظت السلطات الصحية الأوروبية ارتفاعًا قياسيًا في حالات فيروس غرب النيل وأمراض أخرى منقولة
وفي الأمريكتين، لوحظ تصاعد حالات حمى الضنك من النوع الثالث، ما يعكس قدرة هذه الأمراض على الانتشار بسرعة مع تنقل البشر والحيوانات. إلى جانب ذلك، ظهرت حالات مرض حمى وادي الرايفت عند الحيوانات والبشر في بعض الدول الأفريقية، مما يؤكد أن نطاق تفشّي هذه الأمراض يشمل ناقلات متعددة وليس البعوض فحسب.
وتتعدد العوامل التي أدت إلى هذا الانتشار:
تغير المناخ وارتفاع درجات الحرارة، ما يوفر بيئة ملائمة لتكاثر الناقلات في مناطق جديدة.
زيادة السفر الدولي والتجارة، ما يسهل انتقال الحشرات الحاملة للأمراض أو الفيروسات.
ضعف بعض منظومات الرصد في بعض الدول، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف التفشيات والسيطرة عليها.
أهمية الرصد المبكر ومنظومات الإنذار
تؤكد الهيئات الصحية الدولية أن تعزيز منظومات الرصد المبكر أصبح ضرورة حتمية، حيث يساعد على الاكتشاف المبكر للحالات والحد من انتشار
رصد ومراقبة الناقلات مثل البعوض والحشرات الأخرى، وتحديد أماكن تكاثرها.
تطوير مختبرات تشخيصية سريعة وفعّالة.
فرق استجابة سريعة لمعالجة الحالات وإطلاق التحذيرات المجتمعية.
دمج البيانات البيئية والمناخية مع البيانات الصحية لرصد المخاطر بشكل أفضل.
تجارب بعض الدول التي تمكنت من السيطرة على تفشّيات سريعة أظهرت أن التأخر في تفعيل منظومات الإنذار أو ضعف التنسيق بين الجهات المختصة يمكن أن يؤدي إلى تفشٍّ أوسع وأكثر خطورة.
توصيات الخبراء
أشارت الهيئات الصحية إلى مجموعة من التدابير الواجب اتباعها:
تطوير قدرات الرصد والتشخيص المبكر: الاستثمار في المختبرات وربطها بمنظومات الإنذار.
مراقبة الناقلات والبيئة: متابعة تجمعات البعوض والحشرات، وتحليل العوامل البيئية التي تساعد على تكاثرها.
التوعية المجتمعية: تشجيع الناس على إزالة مصادر المياه الراكدة، واستخدام وسائل
تعزيز التعاون الدولي: تبادل المعلومات بين الدول لتفادي انتشار الأمراض عبر الحدود.
ربط الرصد بالتغير المناخي: فهم العلاقة بين التغيرات البيئية وانتشار الناقلات لتحديد المناطق الأكثر عرضة للخطر.
التحديات في المنطقة العربية
تشير التوقعات إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ليست بمنأى عن هذه المخاطر، إذ أن ارتفاع درجات الحرارة وتغير نمط الأمطار قد يؤدي إلى توطين بعض الناقلات في مناطق جديدة. كما يزيد السفر والتجارة من احتمال انتقال هذه الأمراض. لذا، فإن تعزيز منظومات الرصد وتفعيل برامج الوقاية والتوعية يعد من الضرورات الملحة في المنطقة.
الخلاصة
عام 2025 يمثل مرحلة حرجة في مكافحة الأمراض المنقولة بالنواقل، مع ارتفاع أعداد الحالات واتساع نطاقها الجغرافي. التحرك الفوري لتعزيز الرصد المبكر، رفع قدرات المختبرات، وتفعيل التوعية المجتمعية يعتبر السبيل الأكثر فعالية للحد من هذه المخاطر