أطباء وصحفيون صحيون يحذرون من الاعتماد المكثّف على مكمّلات النوم دون إشراف طبي

لمحة نيوز

أطباء وباحثون يحذرون من الاعتماد المطوّل على مكمّلات النوم

في ظل تزايد اللجوء إلى مكمّلات النوم، خصوصًا الميلاتونين، لمواجهة مشكلات الأرق واضطرابات النوم، حذر عدد من الأطباء والمتخصصين من الاستخدام المكثف لهذه المكملات دون إشراف طبي دقيق. التحذيرات الأخيرة تأتي بعد دراسات كبيرة أظهرت أن الاعتماد الطويل على هذه المكملات قد يحمل مخاطر صحية جدية، أهمها على القلب.

دراسة حديثة تابعت سجلات آلاف المرضى الذين استخدموا الميلاتونين لمدة سنة أو أكثر، أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في حالات قصور القلب بين مستخدمي المكمل مقارنة بمن لم يستخدموه. وقد ارتفعت كذلك معدلات الاستشفاء المتعلقة بفشل القلب ومعدل الوفيات ضمن هذه الفئة. الباحثون شددوا على أن هذه النتائج تشير إلى ارتباط، وليست علاقة سببية مؤكدة، لكنها تبعث على القلق حول الاستخدام الطويل للميلاتونين.

المخاطر المعروفة لمكملات النوم

بالإضافة

إلى المخاطر المحتملة على القلب، يواجه مستخدمو مكمّلات النوم آثارًا جانبية أخرى، مثل النعاس أثناء النهار، الدوخة، الصداع، اضطرابات المعدة، وتقلبات المزاج والتركيز. بعض الأشخاص قد يعانون أيضًا من زيادة خطر السقوط أو تشوش ذهني، خصوصًا عند الاستخدام لفترات طويلة أو بجرعات عالية.

مكمّلات النوم قد تتفاعل مع أدوية أخرى، ما يزيد من احتمالية تأثيرها على ضغط الدم والدورة الدموية، وهو ما يجعل الاستخدام طويل الأمد دون تقييم طبي مخاطرة فعلية.

لماذا الاعتماد على المكملات كحل دائم خطأ؟

النوم الجيد هو أساس صحة الجسم والعقل. الاعتماد على مكملات مثل الميلاتونين كحل سريع للأرق قد يغيّر التوازن الطبيعي للجسم، ويؤدي إلى آثار سلبية على المدى الطويل. رغم أن هذه المكملات غالبًا ما تُباع بدون وصفة طبية، إلا أن استخدامها بشكل عشوائي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.

توصيات الخبراء

أجمع

الأطباء وخبراء النوم على أن مكملات النوم يجب أن تُستخدم بشكل محدود جدًا، وتحت إشراف طبي، خصوصًا لمن يعانون أمراض القلب أو لديهم عوامل خطر مرتبطة بالقلب. ومن أبرز التوصيات:

تجنّب الاعتماد الدائم على المكملات كحل لمشكلات النوم.

تجربة تغييرات نمط الحياة أولًا، مثل انتظام أوقات النوم، توفير بيئة هادئة للنوم، تقليل التعرض للشاشات قبل النوم، ممارسة الرياضة، وتقنيات إدارة التوتر.

التفكير في العلاج السلوكي المعرفي للأرق كخيار بديل أكثر أمانًا وفعالية.

إذا اضطر الشخص لاستخدام المكملات، ينبغي اختيار أقل جرعة ممكنة ولمدة قصيرة، مع متابعة طبية دقيقة.

أهمية التحذير الآن

مع ضغوط الحياة الحديثة، السهر المستمر، والعمل الليلي، يبحث الكثيرون عن حلول سريعة للنوم. مكمّلات مثل الميلاتونين تبدو خيارًا سهلًا، لكن التحذيرات الأخيرة تذكّر بأن "الطبيعي" لا يعني بالضرورة "الآمن"، وأن الاعتماد

طويل الأمد على هذه المكملات قد يؤدي إلى مشاكل قلبية أو مضاعفات صحية أخرى.

دور التوعية الصحية والوقاية

يشدد خبراء الصحة على أن التوعية المجتمعية حول مخاطر الاعتماد طويل المدى على مكمّلات النوم تعتبر خطوة أساسية للوقاية. فالكثير من الأشخاص يظنون أن هذه المكملات "آمنة بالكامل" لأنها تُباع بدون وصفة طبية، وهو اعتقاد خاطئ يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. لذلك، ينصح الأطباء بتنظيم حملات توعية تركز على أهمية تقييم نمط النوم الصحي، واتباع روتين يومي منتظم للنوم، وضرورة استشارة الأطباء قبل تناول أي مكمّل.

الخلاصة

مكمّلات النوم، خصوصًا الميلاتونين، ليست بريئة كما قد يظن البعض. الاستخدام الطويل دون تقييم طبي قد يزيد من خطر قصور القلب ومضاعفات أخرى. الحل الأمثل لمشكلات النوم يكمن أولًا في تعديل نمط الحياة واتباع روتين صحي للنوم، مع اللجوء إلى المكملات فقط عند الضرورة القصوى

وتحت إشراف طبي.

تم نسخ الرابط