دراسة طبية حديثة تحذّر من أن الجلوس لفترات طويلة قد يرفع مخاطر أمراض القلب حتى لدى من يمارسون الرياضة بانتظام
الجلوس لفترات طويلة يهدد صحة القلب حتى للرياضيين: دراسة حديثة تكشف الحقيقة الصادمة
أظهرت دراسة طبية جديدة أن الجلوس لساعات طويلة يوميًا لا يشكل مجرد عبء على الظهر والعضلات، بل يمثل خطرًا حقيقيًا على القلب. النتائج كشفت أن الالتزام بالتمارين الرياضية المنتظمة ليس كافيًا لإلغاء آثار الساعات الطويلة من السكون، مما يستدعي إعادة النظر في نمط الحياة اليومي للوقاية من الأمراض القلبية.
ساعات الجلوس الطويلة: تهديد صامت
أجريت الدراسة على مجموعة كبيرة من المشاركين الذين تم تتبع نشاطهم اليومي باستخدام أجهزة قياس الحركة، وركزت على الوقت الذي يقضونه في وضعية جلوس أو استلقاء أثناء الاستيقاظ. ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتجاوز وقت جلوسهم اليومي 10 ساعات معرضون بشكل أكبر للإصابة بأمراض القلب والفشل القلبي، حتى لو كانوا يمارسون التمارين الرياضية بشكل منتظم.
ما
هو السلوك الخامل؟
يشير الباحثون إلى أن السلوك الخامل يشمل أي نشاط يتطلب قدرًا قليلًا من الطاقة أثناء الاستيقاظ، مثل الجلوس على المكتب، مشاهدة التلفزيون، أو القيادة لفترات طويلة. هذا السلوك لا يشمل النوم، ويعتبر مستقلًا عن النشاط الرياضي المنتظم.
كيف يؤثر الجلوس الطويل على القلب؟
1. تباطؤ التمثيل الغذائي
عندما يظل الجسم بلا حركة لفترات طويلة، يقل معدل حرق الدهون والسعرات الحرارية، ويزداد خطر ارتفاع السكر في الدم ومقاومة الأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
2. انخفاض إنزيمات حرق الدهون
عدم الحركة يقلل من مستويات بعض الإنزيمات المهمة لتفكيك الدهون في الدم، ما يؤدي إلى تراكم الدهون الضارة ورفع احتمالات تصلب الشرايين.
3. التهابات مزمنة وتأثير على الأوعية الدموية
الجلوس الطويل مرتبط بارتفاع علامات الالتهاب المزمن في الجسم، ما
نتائج الدراسة: أرقام تنذر بالخطر
الأشخاص الذين يقضون أكثر من 10 ساعات في السكون يوميًا معرضون لخطر أكبر للإصابة بالفشل القلبي والوفاة المرتبطة بأمراض القلب مقارنة بمن يقضون وقتًا أقل في الجلوس.
ممارسة الرياضة المعتدلة أسبوعيًا تساعد في تقليل بعض المخاطر، لكنها لا تعادل إزالة تأثير الجلوس الطويل.
آراء الخبراء
أكد الباحث الرئيسي أن الجلوس الطويل عامل خطر مستقل يؤثر على صحة القلب، حتى لدى الأشخاص الذين يلتزمون بممارسة الرياضة. وأوضح أن الرياضة وحدها لا تكفي إذا كانت ساعات الجلوس متواصلة، وأن التحرك بشكل متكرر خلال اليوم ضروري لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.
كيف يمكن تقليل المخاطر؟
إدخال فترات حركة قصيرة ومتكررة خلال اليوم، مثل الوقوف والمشي لمدة دقيقة
ممارسة المشي الخفيف أو صعود الدرج بين فترات العمل الطويلة.
محاولة تقليل الوقت الإجمالي في وضعية جلوس يوميًا، حتى مع الالتزام بالتمارين الرياضية.
الآثار النفسية والاجتماعية للسلوك الخامل وتأثيرها على القلب
لا يقتصر ضرر الجلوس الطويل على الجسم فقط، بل يمتد أيضًا إلى الصحة النفسية والاجتماعية، ما قد يضاعف المخاطر القلبية. فالساعات الطويلة من الجلوس غالبًا ما ترتبط بزيادة التوتر، القلق، والشعور بالعزلة الاجتماعية، والتي تؤثر بشكل غير مباشر على القلب عن طريق رفع ضغط الدم وزيادة إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.
وقد توصلت الدراسة إلى أن الجلوس الطويل يشكل خطرًا مستقلًا على القلب، ويزيد احتمالات الفشل القلبي والأمراض المرتبطة بالأوعية الدموية، حتى لدى الأفراد النشطين بدنيًا. الوقاية لا تقتصر على ممارسة الرياضة فقط، بل تتطلب