الإمارات تصبح ثاني دولة في العالم تعتمد علاجًا جينيًا متقدمًا لضمور العضلات الشوكي

لمحة نيوز

الإمارات تسجل إنجازًا طبيًا عالميًا باعتماد علاج جيني متقدم لضمور العضلات الشوكي

خطت دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة طبية تاريخية جديدة، بعد أن أعلنت الموافقة الرسمية على دواء جيني مبتكر لعلاج ضمور العضلات الشوكي، ليصبح بذلك العلاج الجيني المعتمد داخل الدولة متاحًا للمرضى. ويُعد هذا الإنجاز الذي يجعل الإمارات ثاني دولة في العالم بعد الولايات المتحدة التي اعتمدت هذا الدواء، علامة فارقة على مستوى الابتكار الطبي في المنطقة، ويعكس التزام الدولة بتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية لمواطنيها والمقيمين فيها.

تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الإمارات لتبني أحدث الابتكارات الطبية وتطبيقها على أرض الواقع، خصوصًا في مجالات الطب المتقدم والعلاجات الجينية، ما يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للرعاية الصحية المتقدمة والأبحاث الطبية.

العلاج الجيني الجديد: أمل للمرضى وأسرهم

العلاج الجديد،

المعروف باسم "إتفيزما" (Itvisma)، يعتمد على تقنية جينية متطورة تستخدم ناقلًا فيروسيًا لإدخال نسخة سليمة من الجين المسؤول عن إنتاج بروتين SMN، الضروري لوظائف الخلايا العصبية الحركية. ويهدف هذا التدخل الطبي إلى تصحيح السبب الجيني للمرض بدلًا من الاكتفاء بعلاجات داعمة تقليدية تعالج الأعراض فقط.

يمتاز هذا الدواء بأنه يُعطى مرة واحدة فقط، ويبدأ تأثيره على تحسين القدرات الحركية بشكل واضح مع مرور الوقت، مما يقلل الحاجة إلى تدخلات طبية مستمرة أو علاجات مكلفة ومتكررة. ويستهدف العلاج الأطفال الذين تجاوزوا سنتين من العمر والبالغين، مما يوسع نطاق استفادة المرضى من هذه التكنولوجيا الحديثة.

ما هو ضمور العضلات الشوكي؟

ضمور العضلات الشوكي (SMA) هو مرض وراثي نادر يؤثر على الخلايا العصبية الحركية في الحبل الشوكي، حيث يؤدي إلى فقدان تدريجي للقدرة على الحركة والتحكم العضلي. تختلف شدة

المرض حسب نوعه وعمر بداية ظهور الأعراض، إذ قد تتطور الحالة بسرعة في الأطفال الرضع، مما يؤثر على قدراتهم على الجلوس والمشي والتنفس بدون دعم طبي.

في حالات أخرى، قد تظهر الأعراض بشكل أبطأ، لكنها تؤدي في النهاية إلى ضعف شديد في العضلات وفقدان الاستقلالية الحركية. وقد كان المرض يُعتبر سابقًا أحد الأمراض التي تحد من حياة المرضى بشكل كبير، قبل ظهور العلاجات الجينية الحديثة التي تستهدف الأصل الجيني للمرض.

أهمية الموافقة التنظيمية

جاءت موافقة هيئة الإمارات للدواء بعد مراجعة شاملة للبيانات السريرية، والتي أظهرت تحسنًا ملموسًا ومستدامًا في وظائف العضلات الحركية للمرضى، مع سجل أمان جيد يُعطي المرضى الثقة في استخدام الدواء.

تأثير العلاج على المرضى والأسر

يُتوقع أن يكون لهذا القرار أثر عميق على حياة المرضى وعائلاتهم في الدولة والمنطقة، من خلال:

تسهيل الوصول إلى العلاج: يصبح بإمكان

المرضى المؤهلين الحصول على الدواء داخل الإمارات، مما يقلل التكاليف والجهد المرتبط بالسفر للعلاج في الخارج.

تحسين نوعية الحياة: من خلال تحسين القدرات الحركية وتقليل الاعتماد على الأجهزة المساعدة أو الرعاية المستمرة.

زيادة الوعي بالأمراض النادرة: ما قد يساهم في تعزيز برامج الكشف المبكر والتدخل الطبي المبكر.

كما يشجع هذا الإنجاز البحوث العلمية المحلية والتعاون الدولي لتطوير علاجات جينية إضافية، مما يدعم توجه الإمارات لأن تصبح مركزًا إقليميًا للابتكار الطبي.

باتت الإمارات اليوم شريكًا عالميًا في مجال الطب الجيني، من خلال اعتماد دواء "إتفيزما" لضمور العضلات الشوكي، وهو إنجاز طبي يفتح آفاقًا واسعة أمام المرضى وأسرهم، ويعكس التزام الدولة بالابتكار الصحي ورفع جودة الحياة. هذا القرار يعكس رؤية واضحة لمستقبل الرعاية الصحية في الإمارات، ويؤكد على مكانتها الريادية على مستوى المنطقة

والعالم في اعتماد العلاجات المتقدمة التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الأفراد.

تم نسخ الرابط