الإمارات تحث على فحوصات ضغط الدم في المدارس بعد تزايد ملحوظ في معدلات ارتفاعه بين المراهقين عالميًا

لمحة نيوز

الإمارات تحث على فحوصات ضغط الدم في المدارس لمواجهة ارتفاع معدلاته عند المراهقين عالميًا

أطلق أطباء في الإمارات العربية المتحدة نداءً عاجلًا لإدراج فحوصات دورية لضغط الدم في المدارس، في ظل ارتفاع ملحوظ لمعدلات ارتفاع ضغط الدم بين المراهقين على الصعيد العالمي. وتأتي هذه الدعوة في وقت يزداد فيه القلق الصحي حول الشباب، بعد أن باتت الحالات تظهر بشكل متزايد حتى في سن مبكرة، ما يستدعي تدخلًا مبكرًا لتجنب مضاعفات خطيرة لاحقًا.

إحصاءات عالمية تنذر بالخطر

تشير الدراسات الحديثة إلى أن معدلات ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال والمراهقين تضاعفت تقريبًا خلال العقدين الماضيين، حيث انتقلت النسبة من نحو 3% إلى أكثر من 6% على المستوى العالمي. وبذلك، يعاني أكثر من 100 مليون شاب من ضغط الدم المرتفع، وهو ما يمثل تحديًا صحيًا كبيرًا لم يُرصد بهذا الشكل في أجيال

سابقة.

هذه البيانات تسلط الضوء على أن المشكلة ليست مقصورة على الدول المتقدمة فقط، بل تشمل مناطق متعددة حول العالم، بما فيها الشرق الأوسط، ما يضع ضغوطًا إضافية على نظم الرعاية الصحية لضمان الكشف المبكر والتدخل الوقائي.

مخاطر ارتفاع الضغط في سن مبكرة

يعتبر ارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين مؤشرًا خطيرًا على استمرار المشكلة في سن البلوغ، حيث يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب، السكتة الدماغية، ومشكلات الكلى في المستقبل. وغالبًا ما يصف الأطباء هذا النوع من ارتفاع الضغط بـ"القاتل الصامت"، لأنه قد لا يظهر بأعراض واضحة حتى تتفاقم الحالة.

تشير تقارير الصحة العالمية إلى أن الفحص المبكر هو الوسيلة الوحيدة للكشف عن المرض في معظم الحالات، الأمر الذي يعزز أهمية إدراج الفحوصات ضمن البرامج المدرسية الروتينية، خصوصًا مع غياب الأعراض الظاهرة لدى معظم

المراهقين.

خبراء الإمارات: فحص الضغط ضرورة عاجلة

أكد أطباء إماراتيون أن الارتفاع الملحوظ في الحالات بين الشباب أصبح واضحًا في العيادات والمستشفيات، مطالبين بإدراج فحص ضغط الدم ضمن الفحوصات الدورية في المدارس والجامعات. ويشير الأطباء إلى أن الكشف المبكر يمكن أن يحمي المراهقين من مضاعفات قد تظهر لاحقًا وتكون صعبة العلاج.

وأوضح الخبراء أن فحص ضغط الدم يشبه فحوصات الرؤية والسمع الروتينية التي تُجرى بالفعل في المدارس، لكنه يلعب دورًا أكثر أهمية نظرًا لطبيعة المرض الصامت وخطورته المحتملة على المدى الطويل.

أسباب الارتفاع بين الشباب

يرجع الأطباء ارتفاع ضغط الدم لدى المراهقين إلى مجموعة من العوامل الرئيسة، منها:

زيادة الوزن والسمنة الناتجة عن الإفراط في تناول السعرات الحرارية والوجبات السريعة.

قلة النشاط البدني وارتفاع ساعات الجلوس أمام

الشاشات.

العادات الغذائية غير الصحية، خاصة ارتفاع استهلاك الملح والسكريات.

وترى فرق طبية أن هذه العوامل، المنتشرة على نطاق واسع بين الشباب اليوم، تلعب دورًا أكبر من العوامل الوراثية وحدها، ما يجعل الوقاية المبكرة ضرورية.

تحديات تطبيق الفحوصات المدرسية

رغم أهمية الفحوصات الدورية، يشير بعض الأطباء إلى أن العديد من حالات ارتفاع ضغط الدم تبقى غير مشخصة بسبب غياب الأعراض، خاصة بين الأطفال الأصغر سنًا. و هذا يوضح الحاجة إلى برامج مراقبة منهجية ومنظمة داخل المدارس لضمان رصد الحالات مبكرًا.

وفي مواجهة تصاعد معدلات ارتفاع ضغط الدم بين المراهقين عالميًا، يبرز الدور الحيوي للفحوصات الدورية داخل المدارس كخطوة وقائية استباقية. و يؤكد الأطباء في الإمارات أن الكشف المبكر والتدخل الوقائي يمكن أن يغير مجرى حياة الشباب، و يضعهم على طريق الصحة المستدامة،

بعيدًا عن المخاطر المزمنة المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.

تم نسخ الرابط