دراسة طبية حديثة تربط اضطرابات الساعة البيولوجية بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف في مرحلة الشيخوخة
اضطرابات الساعة البيولوجية تزيد من احتمالات الإصابة بالخرف في الشيخوخة
تشير الأبحاث الطبية الحديثة إلى وجود رابط قوي بين اضطرابات الساعة البيولوجية وارتفاع مخاطر الإصابة بمرض الخرف في مرحلة الشيخوخة. هذه النتائج تفتح نافذة جديدة لفهم كيف يمكن لنمط الحياة واليوميات اليومية أن تؤثر بشكل مباشر على صحة الدماغ مع تقدم العمر.
ما هي الساعة البيولوجية ولماذا تهم الدماغ؟
الساعة البيولوجية أو الإيقاع اليومي هي نظام داخلي ينظم العديد من الوظائف الحيوية في الجسم، بدءًا من دورة النوم واليقظة، مرورًا بتقلبات درجة الحرارة وإفراز الهرمونات، وصولًا إلى مستويات النشاط العصبي.
نتائج دراسة حديثة: إيقاع ضعيف ونمط حياة متأخر يزيدان المخاطر
أظهرت دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من ألفي مشارك كبار السن أن أولئك الذين يعانون من إيقاعات يومية ضعيفة أو غير منتظمة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بأقرانهم الذين يتمتعون بساعات بيولوجية أقوى.
وقد اعتمد الباحثون على أجهزة مراقبة النشاط اليومية لتتبع أوقات الحركة والراحة لكل مشارك. من خلال تحليل بيانات النشاط، تمكنوا من قياس سعة الإيقاع اليومي، أي الفرق بين أوقات النشاط الذروة وفترات الاستراحة.
واكتشفت الدراسة أن المشاركين الذين يصلون إلى ذروة نشاطهم في وقت متأخر بعد الظهر كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة تقارب 45% مقارنة بأولئك الذين ينشطون في ساعات أبكر من اليوم. أما الأشخاص الذين لديهم إيقاعات ضعيفة وغير منتظمة، فقد وجدوا أنهم معرضون لخطر أكبر يصل أحيانًا إلى ضعف احتمالات التعرض للخرف مقارنة بأقرانهم المنتظمين.
كيف يفسر العلماء العلاقة بين الساعة البيولوجية والخرف؟
هناك عدة آليات بيولوجية محتملة تفسر هذه العلاقة:
زيادة الالتهاب الدماغي: الاختلال في الإيقاع
تراكم البروتينات الضارة: الساعة البيولوجية تتحكم جزئيًا في تنظيف الدماغ من الفضلات، بما في ذلك البروتينات المرتبطة بألزهايمر. اختلال الإيقاع قد يقلل من فعالية هذا التنظيف، مما يرفع خطر تراكم اللويحات الضارة.
تأثيرات على النوم: اضطرابات الإيقاع اليومي غالبًا ما تؤدي إلى نوم متقطع أو غير عميق، ما يضعف وظائف الدماغ ويزيد من احتمالات فقدان الذاكرة مع مرور الوقت.
إن الحفاظ على نمط حياة منظم وإيقاع يومي منتظم ليس فقط مفيدًا لصحة الجسم العامة، بل قد يشكل أيضًا أداة مهمة للوقاية