منظمة الصحة العالمية تحذر من استمرار وباء جدري القرود وتحديثات الحالات المسجلة حتى عام 2026
استمرار جدري القرود يشكل تحديًا عالميًا وتحذيرات من منظمة الصحة العالمية
أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرات جديدة بشأن استمرار تفشي جدري القرود (Mpox)، مؤكدة أن الفيروس لم يختفِ بعد ويستمر في تهديد الصحة العامة في العديد من الدول. تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار رصد حالات مؤكدة في مناطق متعددة حول العالم، وتزايد القلق من سلالات جديدة أكثر قدرة على الانتشار.
خلفية تفشي المرض
يُعرف فيروس جدري القرود، أو Mpox، بأنه مرض معدٍ يظهر عادة في المناطق الغنية بالحياة البرية في إفريقيا. ومع ذلك، شهد العالم منذ عام 2022 انتشارًا غير مسبوق للفيروس خارج هذه المناطق التقليدية، ما دفع منظمة الصحة العالمية في ذروة الأزمة إلى إعلان حالة طوارئ صحية عالمية. وقد شهدت تلك الفترة انتقال العدوى بين البشر بشكل واسع، خاصة في أوروبا وأمريكا، ما أثار مخاوف كبيرة من انتشار أوسع.
الوضع
الحالي وتحديثات الحالات
على الرغم من الانخفاض النسبي في أعداد الإصابات في بعض المناطق، لا يزال الفيروس نشطًا في مناطق عديدة، حيث سجلت تقارير منظمة الصحة العالمية خلال الأشهر الأخيرة آلاف الحالات الجديدة في أكثر من أربعين دولة. وتشير البيانات إلى أن أغلب هذه الحالات تتركز في القارة الأفريقية، مع تسجيل حالات متفرقة في أوروبا وآسيا وأمريكا. ويُظهر التوزيع الجغرافي للحالات أن خطر الانتشار لم ينته، وأن أي تراجع مؤقت في الأرقام لا يعني زوال الخطر.
السلالات المتحورة وتحديات الانتشار
أحد أبرز أسباب القلق المستمر هو ظهور سلالة جديدة تعرف باسم Clade Ib، والتي انتشرت من مناطقها التقليدية في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى بلدان خارج القارة الأفريقية. وتعتبر هذه السلالة أكثر قدرة على الانتقال بين البشر، مما قد يؤدي إلى زيادة انتشار الفيروس إذا لم يتم التعامل معها بجدية.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
أكدت منظمة الصحة العالمية أن رفع حالة الطوارئ العالمية في سبتمبر 2025 جاء نتيجة التراجع النسبي في الحالات الحادة، وليس إشارة إلى نهاية التهديد. وحذرت المنظمة من أن الفيروس لا يزال يشكل خطرًا حقيقيًا، وأنه يمكن أن يعود إلى مستويات أعلى من الانتشار إذا ضعفت الاستجابة الصحية أو تم إهمال مراقبة الحالات. وقد دعت إلى تعزيز جاهزية الأنظمة الصحية، وتكثيف برامج التطعيم للفئات الأكثر عرضة للإصابة، خاصة في المناطق التي تشهد انتشارًا نشطًا للمرض.
استجابة المجتمع الدولي
تستمر الجهود الدولية لمواجهة الفيروس، من خلال مراقبة دقيقة للحالات، ودعم الدول ذات الموارد المحدودة، وتعزيز تبادل المعلومات بين السلطات الصحية العالمية. وتشمل
دروس مستفادة
يشير الخبراء إلى أن استمرار تفشي جدري القرود يعكس تعقيد العلاقة بين الفيروس والبيئة البشرية. فقد تؤدي الطفرات في السلالات إلى زيادة قدرة الفيروس على الانتقال، ما يستدعي الاستمرار في تحديث استراتيجيات المراقبة والاستجابة الصحية.
مع دخول العالم عام 2026، يظل فيروس جدري القرود تحديًا صحيًا عالميًا مستمرًا. التحذيرات المتكررة من منظمة الصحة العالمية تؤكد أن أي انخفاض مؤقت في أعداد الحالات لا يعني نهاية الخطر، وأن الجهود المستمرة لمراقبة الفيروس والاستجابة السريعة لأي تفشٍ جديد هي المفتاح لمنع موجات جديدة محتملة. التعاون الدولي ودعم الأنظمة الصحية المحلية يبقيان العاملين الرئيسيين