منظمة صحية إقليمية تحذر من موجة قوية للحمى الألمانية بعد ارتفاع قياسي في حالات الحصبة بأمريكا
منظمة صحية إقليمية تحذر من تفشي الحصبة في الأمريكتين وسط تحذيرات من مخاطر على الصحة العامة
أصدرت منظمة الصحة للبلدان الأمريكية (PAHO) تحذيرًا صحّيًا عاجلًا بعد تسجيل ارتفاع غير مسبوق في حالات الحصبة خلال الفترة الأخيرة في مختلف أنحاء الأمريكتين، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. التحذير يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تراجعًا في معدلات التمنيع الأساسية، وهو ما يثير مخاوف من تمدد التفشي واستمرار انتشار الأمراض التي يغطيها لقاح الحصبة والنكاف والحمى الألمانية (MMR).
أظهرت البيانات الرسمية أن عدد الحالات المؤكدة للحصبة في 13 دولة بالأمريكيتين تجاوز 14,800 حالة في 2025، وهو ارتفاع هائل مقارنة بما سجل في العام السابق، الذي لم يتجاوز فيه عدد الحالات 400 حالة، ما يمثل زيادة بأكثر من ثلاثين ضعفًا. وتشير المنظمة إلى أن معظم الحالات الجديدة كانت
ارتفاع قياسي في الولايات المتحدة
على الصعيد الأمريكي، سجلت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أكثر من 910 حالة مؤكدة في 24 ولاية حتى منتصف فبراير 2026، وهو أعلى مستوى منذ إعلان القضاء على المرض في البلاد عام 2000. وتشير التحليلات إلى أن غالبية الحالات مرتبطة ببؤر تفشٍ قد بدأت في عام 2025 واستمرت إلى بداية هذا العام، مما يسلط الضوء على هشاشة المناعة المجتمعية في مناطق عدة.
هشاشة المناعة الجماعية
تؤكد المنظمة أن الوضع الراهن يعكس انخفاض معدل التمنيع المطلوب لتحقيق المناعة الجماعية، والذي يقدر عادة بـ 95% أو أكثر ضد الحصبة لضمان حماية السكان من التفشي المستمر. وأضاف مسؤولو الصحة أن وجود مجتمعات غير ملقحة، سواء لأسباب جغرافية أو
الحصبة والحمى الألمانية: العلاقة في سياق اللقاح
بينما يركز التحذير الرسمي على الحصبة، إلا أن لقاح MMR المشترك يغطي أيضًا الحمى الألمانية والنكاف، ما يجعل انخفاض معدلات التلقيح خطرًا مزدوجًا. خبراء الصحة يحذرون من أن نقص المناعة الجماعية يمكن أن يؤدي إلى زيادة حالات الحمى الألمانية، خصوصًا بين النساء الحوامل، ما قد يترتب عليه مضاعفات خطيرة تشمل تشوهات خلقية للأجنة.
الإجراءات الصحية والتوصيات
استجابة للارتفاع الحاد في الحالات، شددت السلطات الصحية الأمريكية على ضرورة التزام الآباء والأوصياء بجدول التلقيح الموصى به للأطفال، بدءًا من عمر 12 شهرًا ثم الجرعة الثانية بين 4 و6 سنوات. وأكدت الجهات المختصة أن اللقاح آمن وفعّال، وأن التزام الأسر بسلسلة التطعيم يشكل
كما أعلنت بعض الولايات الأكثر تضررًا عن حملات تحصين مكثفة وفحوصات موسعة، في محاولة للحد من انتشار الفيروس قبل أن يصل إلى نطاق أكبر قد يشكل ضغطًا كبيرًا على النظام الصحي.
التحديات المستقبلية
يواجه النظام الصحي في الأمريكتين عدة تحديات أساسية، من بينها:
انخفاض الثقة في اللقاحات داخل بعض المجتمعات؛
ضعف الوصول إلى برامج التطعيم في المناطق النائية؛
تنقل السكان والهجرة عبر الحدود، ما يسهل انتقال الفيروسات؛
الضغوط المتزايدة على الأنظمة الصحية بسبب أوبئة وأمراض أخرى.
ورغم أن التحذير الرسمي يتركز على الحصبة، إلا أن الارتفاع الحاد في حالات المرض يعكس ضعف برامج اللقاح المشتركة، ويضع الأمراض الأخرى مثل الحمى الألمانية في دائرة المخاطر، لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة. ويظل الالتزام الكامل باللقاح والمراقبة المستمرة