نهاية السرطان تقنية المقص الجيني تُحدث ثورة في علاج الأورام المستعصية

لمحة نيوز

نهاية السرطان؟ تقنية 'المقص الجيني' تُحدث ثورة في علاج الأورام المستعصية

يعد استخدام تقنية المقص الجيني CRISPRCas9 ثورة في علاج الأورام المستعصية حيث أتاح تعديل الجينات المسؤولة عن نمو الخلايا السرطانية بدقة عالية مما أدى في تجارب قبل سريرية إلى تراجع أورام صعبة العلاج بنسبة 50 بعد حقن مباشر لمكونات CRISPR داخل الورم.

أما في التجارب السريرية الحالية فتحرر التقنية الخلايا المناعية من الجينات المثبطة لتعيد برمجتها لاستهداف الخلايا السرطانية في الأورام الصلبة والدموية مع تسجيل نتائج واعدة في معالجة اللوكيميا وسرطان الكلى والرئة.

ورغم التحديات المتعلقة بالأمان والفعالية على المدى الطويل ينتظر إطلاق دفعة جديدة من التجارب السريرية في 2025 تشمل CART معدلة جينيا وأنسجة كبد مستهدفة عبر القص الجيني المباشر.

 مفهوم المقص الجيني في علاج السرطان 

تقنية CRISPRCas9 هي نظام جزيئي يعمل كبروتين مقص يقطع الحمض النووي DNA عند مواقع محددة يوجهها RNA مرشد ما يتيح إزالة أو تصحيح

طفرات وراثية تدفع الخلايا للانقسام غير المنضبط

تم تطوير تقنية Prime Editing كجيل متقدم من CRISPR يدمج بين Cas9 مع إنزيم النسخ العكسي لإدراج تسلسلات DNA جديدة بدقة أكبر وتقليل التأثيرات الجانبية خارج الهدف.

تعتمد العلاجات المناعية المعززة بال على تحرير جينات مثل PD1 و في خلايا T لتحسين قدرتها على التعرف على الورم وقتله داخل البيئة الميكروية للورم

 تطبيقات علاجية حديثة 

في دراسة نشرت حديثا استخدم باحثو جامعة تل أبيب LNPs حاملة لمكونات CRISPR بحقنها داخل أورام الرأس والعنق في الفئران فاختفت 50 من الأورام بعد 84 يوما من العلاج

تشمل التجارب السريرية الجارية CTX131 الموجه إلى الأورام الصلبة والأورام الدموية مع نتائج أولية متوقعة في 2025 حول سلامة وفعالية التقنية في البشر

في تجربة أولى على البشر جربت خلايا TILs معدلة بواسطة CRISPR في مرضى الأورام الصلبة المتقدمة وأظهرت قدرة على التوغل داخل الورم والبقاء لفترات أطول مقارنة بالخلايا غير المعدلة

ركزت

تجربة أخرى على حذف عامل CISH من الخلايا الليمفاوية ما عزز نشاطها المضاد للورم ويستمر تقييمها حاليا في مرضى سرطان الجلد غير الميلانيني

تعمل شركات مثل CRISPR Therapeutics و Genomics Institute على توسيع نطاق التطبيقات لتشمل سرطانات الكبد والرئة والكلى عبر استهداف جينات مثل GPC3 و و CRISPR Clinical Trials A

 تحديات الأمان والفعالية 

لا تزال مخاطر النشاط خارج الهدف Offtarget تشكل تحديا أساسيا حيث قد يؤدي القص في مواقع غير مرغوبة إلى طفرات جديدة أو سرطانات ثانوية ما يستدعي تحسين دقة الدليل RNA وتقنيات Prime Editing لتقليل هذا الخطر

تشير مراجعات شاملة إلى ضرورة تقييم التأثيرات الجهازية للمقص الجيني خصوصا عند الحقن الموضعي لل أو العلاج الخلوي للتأكد من عدم تحفيز استجابة مناعية مفرطة أو التهاب مزمن

يتطلب توسيع استخدام CRISPR في الأورام الصلبة تحسين توصيل المركبات الجينية إلى الخلايا المستهدفة داخل الورم عبر تطوير ناقلات دقيقة وحساسة للبيئة الميكروية الحمضية

للأورام

 آفاق ومستقبل العلاج 

يتوقع باحثون أن الجمع بين CRISPR والعلاجات المناعية الكلاسيكية كالأجسام المضادة وحيدة النسيلة سيحقق تآزرا يزيد من معدلات الاستجابة ويقلل مقاومة الأورام

ستساهم أدوات الرصد الجيني عالية الدقة Genomewide CRISPR screens في اكتشاف طفرات مقاومة جديدة ما يمكن من تصميم علاجات ثنائية تواجه الآليات الملبدة للعلاج 

تعمل جهود بحثية حالية على دمج تقنيات Base Editing و Editing لتصحيح طفرات محددة في جينات مثل TP53 و مما يفتح آفاقا لعلاجات مخصصة حسب الطفرة الوراثية لكل مريض

ختاما اجتمع المقص الجيني CRISPR وتطبيقاته الحديثة إلى إمكانية تحقيق طفرة علاجية قد تنهي حقبة الأورام المستعصية لكن النجاح الكامل يتطلب اجتياز عقبات الأمان والدقة وتوصيل العلاج للخلايا المستهدفة بموثوقية عالية. 

ويبقى التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية والهيئات التنظيمية أساسيا لضمان وصول هذه التقنيات إلى المرضى بأمان وفعالية وتحويل السرطان من مرض قاتل إلى

حالة قابلة للعلاج طويل الأمد أو الشفاء التام.

تم نسخ الرابط