مراجعة Galaxy Watch 9 تؤكد تطورًا في تتبع المؤشرات الصحية وعمر البطارية مع مزايا جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

لمحة نيوز

تواصل سامسونغ تعزيز مكانتها في سوق الساعات الذكية مع إطلاق Galaxy Watch 9، التي تأتي بمجموعة من التحسينات تركز بشكل واضح على الجانب الصحي، إلى جانب تطوير تجربة الاستخدام بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحسين أداء البطارية. 

وفي هذا الإصدار، وضعت سامسونغ الجانب الصحي في مقدمة أولوياتها، إذ لم تعد الساعة تعرض بيانات منفصلة مثل معدل ضربات القلب أو عدد الخطوات فحسب، بل أصبحت تجمع عدداً من المؤشرات معًا لتقديم رؤية أشمل عن الحالة البدنية. ومن أبرز الإضافات إمكانية الحصول على تقييم عام لصحة القلب بالاعتماد على أكثر من عامل، إلى جانب متابعة الحمل القلبي الناتج عن الأنشطة اليومية والتمارين، وهو ما يمنح المستخدم تصورًا أفضل عن مقدار الجهد الذي يبذله جسمه، وهل يحتاج إلى نشاط أكبر أم إلى بعض الراحة.

كما واصلت الساعة تطوير أدوات مراقبة النوم، وهو المجال الذي يشهد منافسة كبيرة

بين الشركات المنتجة للساعات الذكية. فالأمر لا يقتصر على معرفة عدد ساعات النوم فقط، بل يمتد إلى تحليل جودة النوم والعادات المرتبطة به، مع متابعة الأنماط التي قد تؤثر في مستوى النشاط والتركيز خلال ساعات النهار.

ويبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم عناصر التطوير في Galaxy Watch 9، إذ لم يعد دوره يقتصر على تسجيل المعلومات، بل أصبح مسؤولًا عن تحليلها وتقديم نتائج أكثر تخصيصًا لكل مستخدم. وتعتمد الساعة على تقنيات Galaxy AI لمعالجة بيانات النوم والحركة ومستوى النشاط والجهد البدني، ثم تقدم تقييمات تستند إلى هذه المعلومات، ومن بينها ميزة قياس مستوى الطاقة اليومية التي تمنح المستخدم تصورًا تقريبيًا عن مدى جاهزية جسمه للنشاط أو حاجته إلى الراحة.

هذا التوجه يعكس تغيرًا واضحًا في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، حيث لم تعد المنافسة مرتبطة بعدد المستشعرات الموجودة داخل الساعة فقط، بل بقدرة

النظام على قراءة البيانات وتحويلها إلى توصيات عملية. فقد تساعد التحليلات الذكية على تعديل مواعيد التمارين، أو تحسين روتين النوم، أو حتى ملاحظة تغييرات غير معتادة في العادات اليومية، لتتحول الساعة إلى مساعد صحي شخصي أكثر من كونها جهازًا يعرض الأرقام.

ولم تغفل سامسونغ جانب الأداء، إذ زودت Galaxy Watch 9 بمعالج جديد أكثر كفاءة يهدف إلى تشغيل التطبيقات بسرعة أكبر، مع تحسين استجابة النظام وتقليل استهلاك الطاقة في الوقت نفسه. وتأتي أهمية هذا التطوير لأن الساعة تعتمد على تشغيل عدد كبير من الوظائف بصورة مستمرة، مثل مراقبة نبضات القلب، وتتبع النوم، والاتصال بالهاتف، وتشغيل التطبيقات المختلفة، لذلك كان تحقيق التوازن بين الأداء واستهلاك الطاقة هدفًا أساسيًا في هذا الإصدار.

أما البطارية، فقد حصلت هي الأخرى على نصيب واضح من التحسينات، حيث جمعت سامسونغ بين سعة أكبر، ومعالج أكثر كفاءة،

ونظام تشغيل محسّن للوصول إلى مدة استخدام أطول مقارنة ببعض الإصدارات السابقة. وتزداد أهمية ذلك مع الاعتماد المستمر على مزايا المراقبة الصحية التي تتطلب تشغيل المستشعرات لساعات طويلة. ومع ذلك، تبقى مدة التشغيل مرتبطة بطريقة الاستخدام، فالاستخدام المكثف مثل تشغيل نظام تحديد المواقع لفترات طويلة أو ممارسة التمارين مع تفعيل جميع المستشعرات سيؤدي بطبيعة الحال إلى استهلاك البطارية بشكل أسرع، بينما سيحصل من يستخدم الساعة لمتابعة الإشعارات وتحليل النوم والنشاط اليومي على تجربة أكثر استقرارًا.

وفي ظل المنافسة المستمرة بين شركات الساعات الذكية، تراهن سامسونغ على أن مستقبل هذه الفئة لن يكون في جمع البيانات فقط، بل في القدرة على فهمها وتحويلها إلى تجربة شخصية تساعد المستخدم على تحسين حياته اليومية، وهو ما يجعل Galaxy Watch 9 امتدادًا لمرحلة جديدة تتجاوز فكرة كونها مجرد ملحق للهاتف

الذكي.

تم نسخ الرابط